جميع الأطراف السورية تشارك في الجولة الجديدة لمؤتمر الأستانة

وكالة حظر الأسلحة الكيماوية تدرس التحقيق في هجوم بغاز سام –
دمشق-عمان- بسام جميدة- وكالات:-

أعلنت الخارجية الكازاخية أن جميع الأطراف الذين تمت دعوتهم للجولة الجديدة من مؤتمر أستانة حول سوريا سيحضرون أعمالها، وأن المعارضة السورية ستمثلها 13 شخصية برئاسة أحمد طعمة.
وقال وزير الخارجية الكازاخي خيرت عبدالرحمنوف، في بيان صدر عنه أمس: «كل المشاركين الذين تم الإعلان عنهم أكدوا مشاركتهم، وبينهم ممثلو المعارضة السورية».
وأضاف: «سيكون هناك أيضا تمثيل للأمم المتحدة، لكننا ما زلنا ننتظر المعلومات النهائية عن مستواه».
بدوره، أشار مدير المكتب الإعلامي للخارجية الكازاخية أيبيك سمادياروف إلى أن «الدول الضامنة لعملية أستانة وهي إيران وروسيا وتركيا، ووفدي الحكومة السورية والمعارضة المسلحة، وكذلك الأردن بصفة مراقب، أكدوا حتى اليوم مشاركته في المؤتمر».
ولفت سمادياروف إلى أنه من المتوقع في الوقت الحالي تأكيد مشاركة، غير بيدرسن، المبعوث الأممي الخاص المعني بسوريا.
كما ذكر المسؤول الكازاخي أن الجلسة السادسة لفريق العمل الخاص بقضايا تحرير الرهائن والأسرى وتسليم جثث القتلى لذويهم والبحث عن المفقودين ستعقد بمشاركة ممثلين عن مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين واللجنة الدولية للصليب الأحمر».
بدوره أكد مدير قسم شؤون آسيا وإفريقيا في الخارجية الكازاخية، أيداربيك توماتوف، أن المعارضة السورية المسلحة ستشارك «بلا شك» في مؤتمر أستانة، موضحا أن وفده سيضم 13 شخصا.
وأشار توماتوف إلى أن وفد المعارضة سيترأسه أحمد طعمة، الرئيس السابق لما يسمى بـ«الحكومة السورية المؤقتة» التي تتخذ من مدينة غازي عنتاب التركية مقرا لها.
كما لفت الدبلوماسي الكازاخي إلى أن تشكيلة وفد المعارضة يتميز بالتنوع ويشمل مشاركين في الجولات السابقة من مؤتمر أستانا.
وبدوره أعرب رئيس وفد المعارضة إلى أستانة أحمد طعمة عن أمله في أن تتم حلحلة موضوع الثلث الثالث من اللجنة الدستورية والوصول إلى توافق بهذا الصدد في المحادثات.
من جانبها، قالت الوكالة الدولية لحظر الأسلحة الكيماوية أمس أنها تدرس الوضع الأمني قبل احتمال إجراء تحقيق في هجوم كيماوي مفترض في مدينة حلب التي تسيطر عليها الحكومة السورية.
وطلبت دمشق رسميا من المنظمة في لاهاي التحقيق في الهجوم الذي يقول مسؤولون سوريون وجماعات حقوقية أنه تسبب في إصابة العشرات بصعوبة في التنفس.
وقال المدير العام للمنظمة فيرناندو ارياس: إن «أمانة منظمة حظر الأسلحة الكيماوية تراقب الوضع».
وأضاف: إن المنظمة اتصلت بدائرة الأمن في الأمم المتحدة «لتقييم الوضع الأمني على الأرض من أجل احتمال إرسال بعثة تقصي حقائق إلى سوريا».
كما أجرى الرئيس السوري بشار الأسد تعديلا وزاريا شمل تسعة وزراء أبرزهم وزير الداخلية.
وذكرت وكالة الأنباء السورية (سانا) أمس أنه جرى تعيين اللواء محمد خالد الرحمون، والذي كان يشغل منصب رئيس شعبة الأمن السياسي، في منصب وزير الداخلية بدلا من اللواء محمد الشعار.
وحسب الوكالة، ألغى الأسد وزارة المصالحة التي تشكلت عام 2012 واستحدث هيئة عامة ذات طابع إداري باسم «هيئة المصالحة الوطنية» مقرها مدينة دمشق، وترتبط برئيس مجلس الوزراء.
ويعتبر هذا التعديل الثالث على حكومة رئيس الوزراء عماد خميس الذي عين رئيسا للحكومة في عام 2016 .
وفي غضون ذلك، التقى رئيس مجلس الوزراء المهندس عماد خميس رئيس اتحاد الصحفيين العرب وأعضاء الأمانة العامة للاتحاد التي تعقد اجتماعاتها في دمشق بعد انقطاع لمدة 15 عاما.
المهندس خميس أكد أن الإعلام المضلل شن حربا على سوريا قوامها الفبركة والتزوير والتحريض المدروس وهو ما تطلب من الإعلام السوري المقاومة وبذل جهود كبيرة لإيصال الحقائق طيلة سنوات الحرب وقدم الشهداء في سبيل مواجهة أجندات خارجية تستهدف وحدة سورية واستقلال قرارها ودورها الريادي في المنطقة.
وبين رئيس مجلس الوزراء أن سورية منفتحة على كل من يريد إظهار حقيقة صمود الشعب السوري وتصديه لأشرس حرب إرهابية شنت عليه مشيرًا إلى الدور الكبير الذي يلعبه اتحاد الصحفيين العرب في بناء جسور التواصل بين الشعوب العربية وخصوصا أمام المتغيرات التي تشهدها الساحة الدولية إضافة إلى دور الإعلام في تعزيز التنمية البشرية وبناء الإنسان.
من جانب آخر قتل 92 عنصرًا من قوات سوريا الديمقراطية منذ يوم الجمعة الماضي في هجوم شنه تنظيم «داعش» ضد مواقعها في محافظة دير الزور في شرق سوريا، وفق ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان.
وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن لوكالة فرانس برس «إنها الحصيلة الأكبر لقوات سوريا الديمقراطية في هجوم واحد للتنظيم منذ تأسيسها» في أكتوبر عام 2015 لتشكل تحالفًا يضم فصائل كردية وعربية مدعومة من التحالف الدولي بقيادة واشنطن وعلى رأسها وحدات حماية الشعب الكردية.
شنّ تنظيم «داعش» الجمعة الماضية هجوما واسعا ضد مواقع قوات سوريا الديمقراطية بالقرب من آخر جيب يسيطر عليه في ريف دير الزور الشرقي قرب الحدود العراقية.
وأوضح عبد الرحمن أن تنظيم «داعش» استفاد من الأجواء الضبابية في المنطقة ليشن هجومه الذي شارك فيه أكثر من 500 عنصر وتخلله تفجيرات انتحارية»، مشيرا إلى اشتباكات استمرت حتى يوم الأحد قبل أن يتراجع الجهاديون إلى الجيب الواقع تحت سيطرتهم.
وتدخلت طائرات التحالف الدولي، وفق المرصد، «بشكل محدود جراء الأجواء الضبابية»، إلا أنها شنّت غارات ضد المواقع التي تقدم بها الجهاديون فضلا عن الجيب، ومن أبرز بلداته هجين والسوسة.
وأسفرت الاشتباكات وغارات التحالف أيضا، وفق المرصد، عن مقتل 61 عنصرا من تنظيم «داعش» كما قتل جراء القصف الجوي على الجيب 51 مدنيا، بينهم 19 طفلا، وغالبيتهم أفراد من عائلات مقاتلين في التنظيم المتطرف.