الصحافــة الأوروبيــة في أســـــبوع

بروكسل – عمان – شربل سلامه:

تطرقت الصحف الأوروبية الصادرة خلال الأسبوع الماضي إلى مجموعة من التحليلات والتغطيات من أبرزها:
– تخلّي المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل عن رئاسة حزبها والإعلان عن تخلّيها، بعد عامين، عن منصب المستشارية.
– العلاقات المميزة بين بولندا و ألمانيا.
– الإعلان عن قرب انتهاء مفاوضات خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.
– الثناء على عمل وسياسة المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل.
– الثقافة المتأصلة لدى مواطني بلدان وسط و شرق أوروبا.
– انتخاب “جائير بولسونارو” رئيساً جديداً للبرازيل.
– الذكرى المئوية لتأسيس دولة تشيكوسلوفاكيا التي استمرَّت موحدة لمدة خمسة وسبعين عاماً.

الرومانية: فك العقدة السورية المستعصية

في مستهل الأسبوع الماضي، عُقِدت قمة رباعية في إسطنبول، حضرها الرئيس التركي رجب طيب اردوغان، و الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، والرئيس الروسي فلاديمير بوتين. الاجتماع على مستوى القادة، كان يهدف إلى رسم الخطوط العريضة لعملية الانتقال بسوريا من حالة الحرب إلى حالة السلم.
من نتائج هذه القمَّة، التوافق على إنشاء لجنة دستورية تعقد أول اجتماعاتها في جنيف بحلول نهاية العام الحالي 2018. تعتبر يومية “ايفانومتنول” الرومانية أنَّ هذا الاقتراح هو بحد ذاته تقدُّم مرحَّب به دولياً لأنَّه يحمل جديداً.
هذه الصيغة الجديدة في التعامل مع المشكلة السورية قد تكون مفيدة لأنَّ الثنائي الروسي الإيراني الذي لم يجعل الآخرين شركاء، لم يتمكَّن من فرض السلام الذي يريده. كذلك الأمر بالنسبة للمشروع الذي عُرِفَ بمشروع الأستانة الذي عمل عليه الثلاثي التركي و الإيراني و الروسي. لقد كان هذا المشروع السلمي محدوداً جداً و نتائجه لم تتبلور.
تركيا خرجت غير ممتنَّة من اجتماع طهران الأخير الخاص بمعالجة الحرب في سوريا. كذلك الأمر بالنسبة لمبادرة المقاربة الروسية الأمريكية حيث ظهرت تباينات عديدة سببها عدم الأخذ بعين الاعتبار الضرورات و المسائل الأوروبية بخاصة تلك تركيا.
بالإضافة إلى كل ذلك، لا بد من ذكر مسألة المصالح الإسرائيلية. كل هذه التشعبات الدولية تجعل من القضية السورية قضية حرب مستعصية لا يفوز فيها أحد. إن الصيغة الجديدة التي انبثقت عن قمة إسطنبول الرباعية تبدو و كأنها مناسبة فعلية للتقدم باتجاه السلام على الرغم من عدم مشاركة سوريا في هذه القمة. نبقى في إطار الصحف الرومانية حيث كتبت يومية “ريفيستا” أن تقاعد المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل قد يتسبب بفترة من عدم الاستقرار في أوروبا. الآن لم يعد باستطاعة أحد أن يؤكّد ما إذا كانت المستشارة لا تزال قادرة على على فرض أفكارها و اقتراحاتها على قادة أوروبا، بخاصة في المجالات المالية والاقتصادية وشؤون الميزانيات الأوروبية العامة.
كذلك الأمر بالنسبة لسياسة الهجرة واللجوء والعلاقات بين دول غرب ووسط و شرق أوروبا. إن ألمانيا الضعيفة ستُضعِفُ أوروبا بأكملها، كما أن ألمانيا القوية ستجعل كل أوروبا قوية.