ليبرمان يصادق على بناء مجمع استيطاني في الخليل

جيش الاحتلال يقيم منطقة عازلة مع قطاع غزة –
رام الله (عمان) ـ نظير فالح:-

مع استمرار فعاليات مسيرة العودة عند السياج الأمني مع قطاع غزة والتي انطلقت في نهاية مارس الماضي، أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي، امس ، أنه يواصل الأعمال لإقامة منطقة عازلة على طول السياج الأمني مع القطاع .

وبالتوازي مع هذا الإعلان الذي يأتي قبل يوم من مسيرات الجمعة، أطلق جيش الاحتلال حملة إعلامية موجهة للفلسطينيين في القطاع، حذرهم من المشاركة في فعاليات مسيرة العودة والاقتراب من منطقة السياج الأمني .
وقال جيش الاحتلال في بيانه لوسائل الإعلام «نحذر سكان قطاع غزة من الاقتراب إلى السياج الأمني مع القطاع ، وفقا لما تم الاتفاق عليه بعد «عملية الصامد» في عام 2014 والبالغ عرضها 300 متر من السياج الأمني».
ورافق هذا الإعلان ، نشر الناطق باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي ، أفيخاي أدرعي، سلسلة منشورات على مواقع التواصل الاجتماعي، حذر من خلالها من الاقتراب إلى هذه المنطقة ، مؤكدا أن الجيش مصمم على إقامة هذه المنطقة العازلة ومنع الدخول إليها .
وسبق هذا الإعلان ، ما نقلته مصادر مطلعة على تفاصيل الوساطة الدولية والأممية للتوصل إلى «تهدئة» طويلة الأمد في قطاع غزة، بين الفصائل الفلسطينية والاحتلال الإسرائيلي، وقالت المصادر، إن تقدما ملحوظا طرأ على المباحثات في الأيام القليلة الماضية ، وذلك بحسب الموقع الإلكتروني لصحيفة «يديعوت أحرونوت».
ورفضت المصادر توضيح ماهية التقدم الذي طرأ على المباحثات ، واعتبرت أن «الهدوء» الذي تشهده المناطق المحيطة بالقطاع المحاصر، منذ الإثنين الماضي، يؤكد هذه التقارير.
تجدر الإشارة إلى أنه منذ الـ30 من مارس الماضي، يشارك آلاف الفلسطينيين كل يوم جمعة في فعاليات مسيرة العودة، بينما يوم الإثنين من كل أسبوع يتم إطلاق المسير البحري، حيث تدعو هذه الفعاليات إلى كسر الحصار عن قطاع غزة والمتواصل منذ 12 عاما، كما تطالب بعودة اللاجئين .
وأسفر قمع الاحتلال للمشاركين في المسيرات السلمية عن استشهاد أكثر من 200 مواطن فلسطيني بينهم عشرات الأطفال، وإصابة أكثر من 22 ألفا آخرين بجراح متفاوتة .
من جهة أخرى صادق وزير الجيش الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان امس ، على بناء مجمع سكني استيطاني جديد في مدينة الخليل جنوب الضفة الغربية.
وقالت القناة السابعة في التلفزيون الاسرائيلي، إن هذا القرار جاء بعد الحصول على موافقة قانونية من المدعي العام العسكري .
وأشارت إلى أن الحديث يدور حول بناء يتكون من عدة طوابق ؛ هو الثاني من نوعه في مدينة الخليل الذي يُقام بدعم من ليبرمان في غضون فترة قصيرة ، ويأتي ذلك في إطار تثبيت ملكية الأراضي الفلسطينية للمستوطنين اليهود .
ونقلت القناة عن ليبرمان، قوله «نحن مستمرون في زخم تطوير الاستيطان اليهودي في الخليل ، الأمر الذي لم يكن خلال العشرين عاما الماضية، وسنستمر في تعزيز الاستيطان».
واستجابة لتوجهات ليبرمان ، صادقت الحكومة الإسرائيلية قبل أسبوعين على تخصيص مبلغ 22 مليون شيكل (6.1 مليون دولار) لإقامة حي استيطاني يهودي في قاعدة للجيش الإسرائيلي بـ «شارع الشهداء» في مدينة الخليل، الذي كان في السابق يعج بالحركة والمحال التجارية، ويوصل إلى المسجد الإبراهيمي، قبل أن يتحول إلى مساحة مقفرة، بسبب التوتر الناتج عن استيطان اليهود في قلب المدينة الفلسطينية .
ويتضمن المشروع بناء 31 وحدة استيطانية وروضة للأطفال ومساحات مفتوحة .
وكانت محطة الحافلات الرئيسية في الخليل تقع في هذا الشارع ، قبل أن تقوم السلطات الإسرائيلية بوضع اليد على هذه المنطقة وإقامة قاعدة عسكرية فيها لحماية المستوطنين .
ويسكن في البلدة القديمة في الخليل 800 مستوطن، في أربع بؤر استيطانية ، بحماية 1500 جندي إسرائيلي، وهجر نحو ألف فلسطيني من البلدة القديمة نتيجة سياسة التضييق ، والاعتداءات اليومية من قبل المستوطنين والجيش ، وأغلقت أسواق كاملة وشوارع رئيسية حيوية، في المنطقة .
يشار إلى أن عدد المواقع الاستيطانية في الضفة الغربية بلغت أكثر من 440 موقعا، منها 146 مستوطنة و116 بؤرة خارج حدود المستوطنات و48 قاعدة عسكرية، في الوقت الذي يقدر فيه عدد المستوطنين بالضفة الغربية نحو 700 ألف مستوطن .
وكان مجلس الأمن الدولي تبنى في 23 ديسمبر 2016، القرار 2334 الذي حث على وضع نهاية للمستوطنات في الأراضي الفلسطينية المحتلة ، ومطالبة إسرائيل بوقف نشاطاتها الاستيطانية في الضفة الغربية والقدس المحتلتين، وعدم شرعنة إسرائيل لمستوطناتها في الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967. تجدر الإشارة إلى أن الاستيطان في الأراضي الفلسطينية كان أحد الأسباب الرئيسية في توقف مفاوضات السلام في أبريل 2014.