رئيس الشباب في «الكرسي الساخن»: جاهز للرحيل

ندفع فاتورة أخطاء التسجيلات .. وهذه رسالتي للجماهير  –
دوري المحترفين مهدد بالزوال .. والأولمبي سيحل محل الفريق الأول –

أجرى الحوار :  ياسر المنا  –

يعد واقع نادي الشباب اليوم تطبيقا للمعادلة التي تبدو عادية في عرف الكرة العمانية التي لا تعرف الاستقرار في أوضاع الأندية ومستوياتها الفنية إلا في حدود ضيقة جدا ولكنها معادلة تبدو في هذا الموسم صعبة بالنسبة لفريق كان حتى وقت قريب منافسا قويا وقاب قوسين أو أدني من تحقيق لقب الدوري.
قفز الشباب في الموسمين الماضيين قفزة كبيرة ليلفت الأنظار ويثير الاهتمام وطرحت قفزته أكثر من سؤال عن (السر) و(الوصفة) التي أعادت للشباب روح الشباب ومنحته الشجاعة والقوة في الأداء والسرعة في الانطلاق والقدرة على حصد النقاط بجدارة حتى توج بطلا للشتاء وأزاح الفرق الكبيرة المدججة بالأسماء اللامعة والمعروفة والبارزة في قائمة نجوم المستديرة.

مثل هذه التساؤلات تعود من جديد وتطل بقوة في أذهان جماهير النادي التي تشعر بالحيرة من تراجع فريقها وفقدانه قوته وبريقه وبعد أن عرف طريق القمة عاد ليتراجع ويعيش حاليا وضعا صعبا ويجلس في مركز متأخر جدا في الترتيب العام.
يطرح البعض سؤالا عما إذا كانت تلك القفزة لم تتحقق نتيجة تخطيط علمي سليم ذي أركان ثابتة وقواعد متينة لا تؤثر فيها المتغيرات ولا الظروف أم أنها نتيجة صدفة وان النجاحات المكتملة الأركان والمستقرة تعتبر من المستحيلات في عرف الأندية العمانية.
يعاني الشباب اليوم من ظروف صعبة وعوامل فنية واضحة تسببت في تراجع مستواه ونتائجه وتقلق جمهور النادي الذي انتظمت صفوفه في السنوات الأخيرة وشكل لوحات تشجيع رائعة ضمت الشيوخ والشباب والأطفال وسادت النادي روح التعاضد والتعاون والدعم وهو ما وفر قاعدة متينة تعين على المسيرة وتحفظ الاستقرار.
ترى الجماهير أن جهودها التي بذلتها لدعم ناديها واستقراره وتفوقه على وشك الضياع وان مبادئ وعوارض الانهيار تنبئ بموسم صعب وشاق إذا ما استمرت الأمور كما هي عليه اليوم من تواضع في الأداء وحضور باهت في الملاعب.
حرصنا على أن نعرف حقيقة الأسباب التي أدت إلى تراجع نادي الشباب وتصديره الأحزان والحيرة لجمهوره في هذا الموسم وذلك من خلال تقصي الحقائق وطرح الأسئلة على رئيس النادي حمزة البلوشي الذي شهد عهده النقلة الفنية الكبيرة للفريق.
كانت مقدمة الحوار لفت انتباهي له عن اختلاف (نغمة هاتفه) التي كانت عبارة عن أبيات رائعة من الشعر لتتحول الى نغمة من نغمات الضبط العادي وقلت له هذا يعني ان الأمور فعلا لا تبدو مريحة وأنك لا تشعر بالسعادة لما يعيشه ناديك اليوم من تراجع كبير في الأداء والنتائج خلال هذه الفترة من الدوري.
ضحك الرحل وفي نبرته بعض الحزن وهو يتحدث عن وضعية فريقه في الوقت الراهن ووجوده في مركز متأخر كثيرا في جدول الترتيب لا يتناسب والطموحات والخبرات التي كسبتها الإدارة وكان من المفترض ان تستفيد منها في تأمين الاستقرار.
تحدث رئيس نادي الشباب حمزة البلوشي بصراحته المعهودة وكشف بعض من الأسباب التي يرى أنها ساهمت في تراجع نتائج الفريق وتراجعه في الترتيب مع تأكيده على تحمله المسؤولية مع مجلسه وسعيهم لتصحيح الصورة وتحسينها في وقت قريب.
أعلن رئيس الشباب عن عدم ممانعته في الرحيل اليوم قبل الغد والترجل عن رئاسة النادي إذا كان في ذلك حلا لمشاكله ويقوده للظهور الطيب وتحقيق الطموحات من جديد مشيرا الى انهم يتفانون في خدمة ناديهم بكل إخلاص ويحرصون على رفعته وان يظل ضمن الأندية الكبيرة في الدوري.

تباين كبير.. وظلم التحكيم

في حوار سابق أيام صحوة الشباب سألنا حمزة البلوشي عن أسباب الطفرة الفنية الملفتة للنادي فرد قائلا: عندما توليت المهمة مع الإخوة في مجلس الإدارة كانت خطتنا تقوم على مبدأ الاستمرارية في دوري الأضواء وتفادي الهبوط في العامين الأول والثاني لدوري المحترفين ونجحنا في ذلك ولكن بشق الأنفس ومن ثم كانت خطتنا الانطلاق إلى الأمام والتطور.
نسأله مرة أخرى عن ماذا حدث لتهدر الجهود ويتخبط التطور؟
يقر رئيس نادي الشباب بصراحة بأنهم لم يوفقوا في هذا الموسم بشأن بعض التعاقدات وخاصة في مقدمة الهجوم وكذلك عدم ترميم صفوف الفريق بالعناصر المؤثرة وصاحبة العطاء وهو ما جعل فريق الشباب يبدو ناقصا في خطوطه وغير مكتمل القوة وبالتالي من الطبيعي ان يحدث مثل هذا التراجع الفني نسبة للحسابات والتقديرات التي لم تكن في محلها والاختيارات الخاطئة للاعبين.
ويتحدث عن ان الفريق افتقد الحظ في بعض مبارياته أيضا والتي كان قريبا فيها من تحقيق النتائج الإيجابية بجانب تعرضه لظلم واضح في مباراته امام صحار وخسر المباراة نتيجة قرار تحكيمي اعترف الجميع بما فيهم لجنة الحكام بأنه خاطئ ولكن لم نستفد شئيا لأن النقاط ضاعت علينا.

دوري المحترفين في أزمة.. والأولمبي هو الخيار القادم

وصف رئيس نادي الشباب مسابقة بطولة دوري المحترفين التي طبقت في السنوات القليلة الماضية بأنها تواجه أزمة حقيقة وقريبا لن يكون هناك دوري محترفين إذا ما استمر الحال كما هو ولم تجد الأندية حلولا جذرية للمعاناة التي تجعل العمل طاردا فيها.
وتسأل كيف: للأندية ان تستمر في منافسة الدوري وهي في كل موسم تعاني من شح الموارد وخزينة خاوية لا يدخلها ألف ريال عماني سنويا من تسويق او غيره وفي ذات الوقت مثقلة بالديون وسيأتي عليها وقت ولن تستطيع الوفاء بأقل الالتزامات والصرف على البنود المعروفة.
وقال: دائما في تشاورنا وتباحثنا كقادة للأندية نشعر بأن الجميع سيقبل في وقت قريب على اتخاذ قرارات حاسمة من أجل إيقاف الديون والتدهور وذلك بالاعتماد على الفريق الأولمبي ليكون هو ممثل النادي في دوري المحترفين وبالتالي لن يجد أي لاعب يلعب بصفة الاحتراف عقدا في ناد وسيكون عليه ان يبحث عن أندية تملك المال ولا تعاني من الديون.

هاشل مدرب كفء.. ويتغلب على الصعوبات بشجـاعـــة

رفض رئيس نادي الشباب تحميل مدرب الفريق الوطني مصبح هاشل أي مسؤولية في تراجع مستوى الفريق في هذا الموسم وعلى عكس وصفه بالمدرب الشجاع وصاحب القدرات والخبرات الكبيرة والتي ساهمت في التغلب على الظروف الصعبة التي تواجه الفريق ونجح في كثير من المباريات بالتغلب على التحديات والنقص في خطوطه لذلك لا يمكن ان نحمله الخسارة أو نفكر في وضع حد لمسيرته.
وعلى العكس سنعمل معا في فترة التسجيلات الشتوية المقبلة لسد النواقص ودعم الصفوف بالصورة التي تعيد الشباب من جديد لجادة الطريق وتمنحه القوة ليعود كما كان حتى وقت قريب ويفرح قلوب جماهيره التي نطالبها بالصبر والدعم.

نقاط من الحوار

■ الأندية العمانية تعاني بصورة كبيرة ومجالس إداراتها مخنوقة بحبال الديون فلا تملك حرية التنفس بحرية والتحرك في اتجاهات التطور وتحسين بيئة العمل الفني والإداري والكل يعلم الظروف التي تعيشها الأندية اليوم وهو ما يتطلب تدخلا عاجلا من الدولة لإيجاد حلول خاصة وأن الرياضة مهمة في المجتمع وتستحق الاهتمام كما يتم الاهتمام بالصحة والطرق.
■ نقدر كثيرا جهد وزارة الشؤون الرياضية ونعلم أن ميزانيتها محدودة ولا تساعدها في مواجهة جميع مشاكل الأندية ونفس الأمر ينطبق على اتحاد الكرة الذي يعاني هو الآخر من قلة الموارد وما يتحصل عليه يصرف على الأنشطة وفي بعض الأحيان يكون هناك عجزا.
■ معظم الأندية تعاني لدرجة كبيرة تصل الى كونها لا تستطيع توفير الترحيل لفرق المراحل السنية وهو ما يعكس الحالة المزرية التي تعيشها الأندية وتحد من برامجها وخططها لبناء قاعدة كروية سليمة.
■ نقبل أي انتقادات تصدر من جماهير الشباب ونقول لهم أننا شركاء في العمل من واجب الجميع الاجتهاد والسعي بجدية من أجل إعادة الفريق للواجهة من جديد وتفادي أي انزلاق للوراء.
■ لا يوجد رئيس نادي يكون سعيدا عندما يرى فريقه ليس على ما يرام في الدوري ويخسر النقاط وواجبه ان يجتهد ويبحث عن الحلول وهذا ما نقوم به حاليا ونسأل الله التوفيق ليعود الشباب أكثر قوة ويفرح قلوب جماهيره.
■ شخصيا محب للنشء وإيماني كبيرا بأنها تستحق كل اهتمام وان توفر للصغار كل عوامل صقل مواهبهم وتطوير قدراتهم الرياضية ولكن في ظل الصعوبات الحالية تبقى هذه مجرد أحلام فقط.
■ الشباب يحتاج لصانع ألعاب ومهاجم وبعض الإضافات المفيدة وهو ما نخطط له في سعينا مع المدرب مصبح هاشل ونأمل ان توفق المساعي ونتعاقد مع أسماء تشكل الإضافة الفنية المرجوة.
■ تسجيلات الفترة الماضية لم تكن ذات مردود طيب والأمر تم عبر التشاور بين المسؤولين في مجلس الإدارة وبعض أصحاب الشأن الفني ولكن في غياب مدرب الفريق الذي لم يكن تحدد في ذلك الوقت.