الجهات الأمنية والمدنية تبدأ تنفيذ مرحلة ما بعد العمليات العسكرية وتفعيل خطط التنمية

لإعادة الأوضاع في المناطق المتأثرة جراء العمليات العسكرية بـ «السيف السريع 3» –
بتكليف سام من لدن مولانا حضرة صاحب الجلالة السلطان المعظم القائد الأعلى للقوات المسلحة – حفظه الله – يرعى معالي السيد بدر بن سعود بن حارب البوسعيدي الوزير المسؤول عن شؤون الدفاع البيان العملي الختامي لتمريني ( الشموخ /‏‏2) و (السيف السريع /‏‏3) يوم السبت الموافق 3 نوفمبر 2018 ، وذلك في منطقة الرماية الحية بولاية محوت.

وتمكنت قوات السلطان المسلحة وباقي الجهات العسكرية والأمنية والمدنية بالإضافة إلى القوات المسلحة الملكية البريطانية من الانتهاء من مرحلة تنفيذ العمليات العسكرية في مسرح العمليات بنجاح محققة بذلك جميع الأهداف التدريبية وعلى كافة المستويات الاستراتيجية والعملياتية والتعبوية لتبدأ بعدها اليوم المرحلة النهائية ضمن سيناريو التمرين، وهي مرحلة ما بعد العمليات العسكرية والمتمثلة في فرض السيطرة الأمنية من قبل قوة الشرطة التابعة لشرطة عمان السلطانية المشاركة في التمرين، بالإضافة إلى تفعيل دور المؤسسات المدنية في إعادة الأوضاع إلى ما كانت عليه في المناطق المتأثرة جراء العمليات العسكرية وتفعيل خطط التنمية ذات العلاقة بالبناء والتعمير وتوفير الخدمات بمختلف أنواعها والقيام بعمليات الإصلاح والتطوير، يأتي ذلك في إطار تفعيل المرحلة النهائية للتمرين المشترك (السيف السريع/‏‏‏٣) والذي يعد امتدادا للتمرين الوطني الشموخ/‏‏‏ 2. وشهدت مراحل التمرينين الشموخ 2 والسيف السريع 3 تدرجا في تناول الأحداث حيث بدأت أولا مرحلة تسويق الأزمة، حيث لعب فيها الجهد الدبلوماسي دورا كبيرا من خلال مشاركة ممثلي وزارة الخارجية في التمرين، تلا ذلك مرحلة العمليات العسكرية كما شهدت هذه المرحلة العديد من الإجراءات الميدانية، وتفعيل الخطط العسكرية في مسرح العمليات البري والجوي والبحري، التي تحاكي مراحل الحرب المختلفة وآلية إدامة القوات وتحركها بمشاركة القوات المسلحة الملكية البريطانية وصولا إلى المرحلة النهائية وهي مرحلة ما بعد الصراع التي يتم فيها تفعيل دور شرطة عمان السلطانية في فرض السيطرة الأمنية بالإضافة إلى تفعيل أدوار المؤسسات المدنية للقيام بدورها في تقديم الخدمات وإعادة الإعمار والبناء في المناطق المتأثرة جراء العمليات العسكرية مع قوات دولة الأوهام.
وتحدث العميد الركن محمد بن عبدالله المخيني رئيس فريق التخطيط لتمريني (الشموخ/‏‏‏2) و (السيف السريع/‏‏‏3) قائلا: «تمكنت قوات السلطان المسلحة من إنهاء التمرين بنهاية مرحلة ما بعد الصراع، ومن المعروف مرحلة ما بعد الصراع تعد من المراحل الأكثر تعقيدا والتي تشارك فيها كافة مقدرات الدولة العسكرية منها والأمنية والمدنية، حيث يقتصر فيه دور القوات المسلحة على توفير الغطاء الأمني للأجهزة الأمنية بينما تقوم اللجنة الوطنية للدفاع المدني بإغاثة المواطن العماني وتوفير المأوى له وهي تعد العنصر السائد في هذه المرحلة». وأكد العميد الركن سعيد بن سليمان العاصمي قائد قوة الشرطة واللجنة الوطنية للدفاع المدني «بجاهزية قوة الشرطة لمرحلة إعادة الإعمار، حيث استلمت قوة شرطة عمان السلطانية المواقع المحررة من قوات السلطان المسلحة والمتأثرة جراء العمليات العسكرية مع قوات دولة الأوهام وذلك بهدف إعادة تنظيم واستتباب الأمن فيها‏ من خلال تفعيل مراكز الشرطة وتسيير الدوريات الأمنية وفرض أطواق ونقاط التفتيش وتأمين المرافق ومتابعة العناصر التي قد تستهدف المجتمع من خلال إثارة القلاقل المؤثرة على الأمن الداخلي، كما فعّلت شرطة عمان السلطانية بعضا من الخطط الأمنية العملياتية لحفظ الأمن واستتباب النظام وإعادة الطمأنينة والسكينة لأهالي المناطق المتأثرة مع استمرار تطبيق تدابير قانون حالة الطوارئ لتحقيق الاستقرار وإتاحة المناخ الأمني للمنظومة الوطنية بكافة قطاعاتها، ‏كما فعّلت المنظومة الوطنية لإدارة الحالات الطارئة كافة طواقمها لإعادة الخدمات الأساسية للمناطق المحررة وتوفير كل ما يلزم لإعادة الحياة الطبيعية لهذه المناطق والتعافي من الآثار التي ترتبت على هذا الصراع، ‏كما استعدت اللجنة الوطنية لمرحلة إعادة النازحين بعد إجراء عمليات التأهيل المناسبة والبدء في إعادة الخدمات الأساسية تدريجيا». أما المقدم سعيد بن سالم الشكيلي من سيطرة التمرين تحدث قائلاً: «مرحلة ما بعد الصراع تأتي كمرحلة ثالثة من العمليات المخطط لها في تمريني (الشموخ2) و(السيف السريع3) وهي تعد المرحلة قبل الأخيرة للبيان العملي وهذه المرحلة تنقسم إلى ثلاثة مستويات (التحول والأمن، ثم الإغاثة الإنسانية، وأخيرا إعادة الإعمار  والبناء) تنفذ هذه المرحلة لأول مرة في تاريخ قوات السلطان المسلحة وربما على مستوى العالم، التي يبرز فيها دور القطاع الأمني والمدني المتمثل في إغاثة المتضررين جراء الصراع، وتوفير الرعاية الصحية والاجتماعية لهم وتحقيق الأمن والاستقرار في تلك المناطق التي خاضت الصراعات.