ظفـار ينفـض الغبار.. ومـربــــاط «حالة خاصة» تقاوم التيار

ياســر المـنــا –

تشتد المنافسة في سباق التنافس المستمر في بطولة دوري (عمانتل) التي تقترب من نهاية دورها الأول بعد نهاية الجولة العاشرة ولا يزال صراع الصدارة يشكل العنوان البارز في النسخة الحالية في ظل سعي كل الفريق للوصول إلى الأهداف المرجوة بحصد أكبر عدد من النقاط.
استعاد ظفار البريق في الموسم الحالي بعد ظهور باهت في الموسم الماضي لم ينجح خلاله في المحافظة على لقبه ليعود أكثر إشراقا وقوة ويستمر في القبض على الصدارة بقوة في الجولات الماضية رغم المطاردة المستمرة من مرباط ومسقط والنهضة في ظل وجود فارق النقاط الست التي يسعى المتصدر من أجل توسيع الفارق حتى لا يعيش ضغوط المطاردة.
يكرر السويق سيناريو فريق النصر في الموسم الماضي، ويظهر بطل الدوري غائبا حتى الآن عن المشهد ولا يقدم ما يبرهن عن قدرته في الدفاع عن لقبه.
على ضوء النتائج والتقارب في معظم المراكز بجدول الترتيب سيكون من الصعب إصدار مقاييس حقيقية وعادلة بشأن الفريق الذي يمكن أن يكون الحصان الأسود للنسخة الحالية، ويسجل اسمه في السجل الذهبي وبالرغم من تمسك ظفار بالصدارة، ووجود فرق طامحة فيها وعلى مقربة منه إلا أن الحسابات تبدو مفتوحة في المنافسة على اللقب باعتبار أن الوقت لا يزال مبكرا، وكثير من الأحداث واردة وممكنة في ملاعب المستديرة فيما تبقى من مباريات، فالدور الأول ووجود الدور الثاني كاملا في دفتر المنافسة والذي يمكن أن يشهد انقلابات كبيرة في مشهد التنافس.
الظاهر في دوران الدوري تصاعد التنافس بقوة بين جميع الفريق ورفضه أن يتوقف وأن يدخل في هدنة لحرص كل فريق على كسب النقاط مع اقتراب الدوري من نهاية نصفه الأول وحاجة معظم الفرق للفوز، وتحسين موقفها في الترتيب وهو ما يرشح أن يشهد النصف الثاني قمة الإثارة والجدية والندية والحرص المشترك لحصد أكبر عدد من نقاط بغرض التقدم في الترتيب وتحسين الصورة.
الصراع على البقاء يجمع صراعا آخر بين عدة فرق للابتعاد عن دائرة الخطر نسبة لتقاربها في النقاط وتتنافس عدة فرق في الشعور بالخطر على ضوء النتائج التي حققتها في الجولات العشر الماضية، وهذا يضعها أمام خيارات صعبة لتعويض النقاط التي ضاعت منها. وحسب النتائج والمستويات الفنية للفرق المشاركة في البطولة تكثر فرص الاحتمالات وتبدو كل الخيارات مفتوحة وممكنة بشأن الصدارة وكذلك صراع القاع في ظل مؤشرات تقارب المستوى الفني بين جميع الفرق وما يمكن أن يسفر نتيجة الصدامات التي ستحدث في الجولات المقبلة المتبقية من الدور الأول بين الفرق المتصارعة على الصدارة والباحثة عن حزام الأمان وتأمل نهاية الدور الأول بمكاسب وحوافز تدعمها فيما تبقى من المشوار.
ستكون فرصة بعض الفرق متاحة في أن تضاعف رصيدها من النقاط في الجولة الأخيرة المتبقية من النصف الأول للدوري وحدوث تعديلات على مراكز الترتيب واردة فيما ذلك الصدارة وتبدو إمكانية التغيير في منطقة الوسط والقاع كبيرة لتقارب النقاط بين الفرق التي تحتل المركز السادس إلى الأخير.

الجماهير في انتظار فواصل أخرى من الإثارة

كشفت بعض الفرق عن قدرات جيدة في إجادة العطاء وتقديم الأفضل وتتجاوز تذبذب المستويات الفنية، وهو الأمر الذي يحتاجه الدوري حتى يتجاوز محطات الجمود والركود في نمط محدد من التنافس والسباق على الصدارة أو المناطق الدافئة.
استمرار تصاعد الأداء يضفي على الدوري ويمنحه الكثير من الإيجابيات بجانب الإثارة، ويساعد كثيرا في جذب الجمهور للمدرجات.
أبرز الملاحظات الفنية في الجولات الماضية الأخيرة تتمثل في جهود كبيرة تبذل من أجل تحسين المستوى من بعض الفرق بغية النجاح وتحقيق النتائج الإيجابية، وهو ما يمكن أن يشعل المنافسة، ويمنح الدوري ملامح جيدة جاذبة للمتابعين والمراقبين للمنافسة الأولى في برنامج مسابقات الكرة العمانية.
وتبدو فرص الفرق التي تتواجد في منطقة الوسط كبيرة جدا في أن تتقدم في الترتيب نحو المقدمة وهو ما يتوقع أن يحدث انقلاب في الجدول إلا أن هذا يحتاج لجهد كبير من فرق المنطقة الوسطى وفي الوقت نفسه هذا يحتاج منها الاستفادة من الأخطاء ومعالجة السلبيات التي تؤثر على نتائجها.
تبرز العديد من النقاط الفنية التي تدعو وتفرض على بعض الفرق ضرورة إيجاد معالجات خاصة تلك التي خسرت نقاطها بسبب الأخطاء وكانت قريبة من الفوز أو تفادي الخسارة لذلك فإن المباريات المقبلة يتوقع أن ستتخذ طابع الندية وربما تفرض نتائج التعادلات نفسها ويستمر التقدم في الترتيب بطيئا، وهو ما يجعل كل الاحتمالات واردة في حسبة الصدارة والمؤخرة.

بورصة الأهداف .. مهاجم غير صريح في القمة 

يجلس فريق صحم على صدارة الفرق الأكثر تسجيلا للأهداف في مفارقة غريبة لوجوده في مركز متأخر لحد ما، مقارنة بقدرته في الوصول إلى شباك منافسيه وتسجيل الأهداف، حيث يجلس في المركز الثالث.
تبدو مشكلة صحم واضحة عند مقارنة الأهداف التي سجلها (19) وتلك التي ولجت مرماه (14)، وهو ما يعني أنه يعاني من مشكلة دفاع واضحة أثرت سلبا على قوته الهجومية التي يدعمها وجود الدولي محسن جوهر الذي يتصدر القائمة برصيد (7) أهداف.
ويشترك في هذه المشكلة مع صحم فريق النصر الذي لديه (15) هدفا، واستقبلت شباكه (12) وتعتبر مواطن الضعف في الدفاعات مشكلة تعاني منها معظم الأندية التي تجلس في المراكز المتأخرة والتي تلك التي لم تنجح حتى الآن في إثبات وجودها.
نسبة الأهداف وإن بدأت متناسبة مع حصاد فرق المقدمة إلا أنها تعطي مؤشرات أخرى لا تضمن استمرار التفوق ولا استمرار تسجيل المزيد من الأهداف وذلك عند عقد مقارنة بين عدد الأهداف المسجلة ونوعية المباريات ففي بعض المباريات القوية تبدو مهمة الفرق صعبة في التسجيل وهو ما يجعل النتائج مرتبطة بظروف الفريق ومنافسه حيث ترجح في بعض المباريات كفة فريق على آخر بنسبة كبيرة تمكن صاحب الأفضلية من تحقيق فوز مريح وبعدد وافر من الأهداف فيما يكون تسجيل هدف وحيد بالنسبة للفريق ذاته في بعض المباريات أمرا صعبا ومعقدا.

دائرة الضوء .. الاستفادة من الأخطاء .. أم أمور أخرى؟

يقبض فريق ظفار بيد من حديد على الصدارة، ويقدم دليلا واضحا على أنه عازم في هذا الموسم ليكرر إنجازه في الموسم قبل الماضي.
عودة ظفار تطرح أكثر من سؤال عن إذا ما كان النادي نجح في إيجاد وصفة للأخطاء التي تسببت الموسم الماضي في ظهوره الباهت وعدم قدرته في الدفاع عن لقبه أم أن هناك أسبابا أخرى إدارية وليست فنية.
صدارة ظفار الحالية تواجه تحديات كبيرة وصعبة، ومتى ما نجح الفريق في المحافظة عليها وتعزيزها بالمزيد من النقاط التي تجعله في أمام من أي مطاردة سينجح في أن يمضي في مسيرته بقوة ونجاح.
تفوق ظفار ليس بالخبر الجديد باعتباره من الفرق الكبيرة وعلى العكس ينظر لوجود مرباط ومسقط في المركزين الثاني والثالث بالحدث الجديد الذي يعكس الكثير من الأمور الفنية المهمة.
لم يتوقع أكثر المتفائلين لخطوات مرباط في الدوري أن ينجح الفريق الصاعد حديثا بهذا القدر، وينجح في الفوز على فرق صاحبة خبرات وقدرات كبيرة.