خبر : حكومة روحاني والتساؤلات المطروحة

تحت هذا العنوان نشرت صحيفة «خبر» تحليلا جاء فيه:
سعى الرئيس حسن روحاني خلال الأيام الماضية إلى انتهاج أسلوب جديد يعتمد بدرجة كبيرة على الاستماع للانتقادات التي تواجهها حكومته في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية خصوصا تلك الانتقادات التي يطلقها جيل الشباب وطلبة الجامعات على وجه الخصوص.
وأشارت الصحيفة إلى أن الرئيس روحاني بيّن خلال لقاءاته مع طلبة الجامعات بأن التحديات التي تواجهها إيران في الوقت الحاضر تتلخص بأمرين أساسيين؛ الأول يتمثل بالضغوط السياسية الناجمة عن الأزمة النووية مع الغرب لا سيّما مع أمريكا، والثاني الضغوط الاجتماعية النفسية التي نجمت عن الحظر المفروض على البلاد لاسيّما في الجانب الاقتصادي، لافتة إلى أن روحاني اعتبر الانتقاد بأنه يشبه الملح بالنسبة للطعام فكثيره مضرّ، ولابدّ أن يكون ضمن الأطر الصحيحة ومستندا إلى المعلومات الكافية وآخذا بعين الاعتبار الظروف الموضوعية التي تمر بها إيران في الوقت الحاضر.
وأعربت الصحيفة عن اعتقادها بأن استماع الرئيس روحاني لانتقادات الشعب من شأنه أن يزيد من التلاحم بين الحكومة والجماهير من ناحية، ويرفع من مستوى الاستعداد لدى الجهات المعنية للأخذ بهذه الانتقادات والعمل بموجب ما تقرره الحكومة من إجراءات لتلافي الخلل في أي مجال من المجالات التي يركز عليها المنتقدون طالما كانت مطالبهم واقعية ومنسجمة مع متطلبات المرحلة وفي إطار الدستور.
ودعت الصحيفة كافّة الوزراء في حكومة روحاني لبيان الوقائع المرتبطة بوزاراتهم بشفافية كي يطلع عليها الشعب، معتبرة ذلك من المبادئ الأساسية التي ينبغي أن تتحلى بها جميع مؤسسات الدولة لردم الفجوات التي قد تحصل نتيجة عدم توفر القدر الكافي من المعلومات التي تتيح للمراقب إمكانية إصدار أحكام ومواقف صحيحة بعيدة عن التكهنات التي تمليها في كثير من الأحيان الضبابية التي تثير اللبس وتحول دون الرؤية الصحيحة لمجريات الأحداث على حقيقتها سواء فيما يتعلق بالجانب الاقتصادي أو السياسي أو أي أمر آخر.
وشددت الصحيفة على أهمية أن يكون الاستماع للانتقاد وتلبية مطالب الشعب على رأس أولويات حكومة روحاني، محذّرة في الوقت نفسه من إمكانية حصول خيبة أمل لدى شرائح اجتماعية لا يستهان بها في حال اقتصر الاهتمام بالانتقادات على مرحلة زمنية معينة أو كان نتيجة لضغط مرحلي فرضته الظروف غير الطبيعية التي تمر بها البلاد في الوقت الراهن.