الصحافــة الأوروبيــة في أســـــبوع

بروكسل ـ «عمان» – شربل سلامة:

تطرقت الصحف الأوروبية الصادرة خلال الأسبوع الماضي إلى عدد من المواضيع والتغطيات من أبرزها:
– تعثُّر مفاوضات خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي والاقتراح الأوروبي بإطالة فترة هذه المفاوضات. -إمكانية خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي من دون أي اتفاق أو توافق.
– القمة الأوروبية التي انعقدت هذا الأسبوع في بروكسل.
– العجز في الميزانية العامة الإيطالية.
– استقالة وزير خارجية اليونان من منصبه.
– نجاح المركبة الفضائية سيوز في تجنُّب كارثة على الرغم من فشل عملية إطلاقها نحو المحطة الفضائية الدولية.
– اقتراح مشروع الميزانية العامة الإسبانية وحاجة الحكومة اليسارية المركزية إلى دعم الأحزاب الانفصالية. – نتائج انتخابات منطقة بافاريا الألمانية.

الإيطالية: أوروبا لا تستعجل خروج بريطانيا

انعقدت في بروكسل قمة خصصها قادة أوروبا لدرس المرحلة الأخيرة من مفاوضات خروج بريطانيا من الاتحاد، وإبداء الرأي بالمقترحات الحالية البريطانية. وبنتيجة عدم توافقهم اقترحوا على بريطانيا أن يتم تمديد الفترة الانتقالية التي تنتهي في شهر مارس من العام المقبل 2019. لكنَّ رئيسة وزراء بريطانيا السيدة تيريزا ماي، رفضت مجدداً هذا الاقتراح، كما كانت قد رفضته في السابق. الصحف الأوروبية أجمعت في هذا المجال أنَّ المفاوضات البريطانية الأوروبية تحتاج فعلاً إلى المزيد من الوقت، وأنَّ رئيسة وزراء بريطانيا ليست على صواب، عندما ترفض مثل هذا الاقتراح. الجريدة الإيطالية “كوريري دللا سيرا” تعتبر أن نوعاً من الاقتناع بعدم جدوى الاتفاق، بدأ يتغلغل في نفسية السياسيين البريطانيين. أي أنَّ التوجُّه الحالي يشير إلى أنَّ خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي سيتم من دون أي اتفاق بين الطرفين الَّلذين سيسيران في طريق تعاوني مجهول الضوابط. في هذه الحال، سيكون خروج بريطانيا من الاتحاد كارثياً.
السؤال الذي راود المجتمعين هو : لماذا جاءت السيدة تيريزا ماي إلى اجتماع القمة و حضرته من دون أن تتقدَّم بأية اقتراحات؟ لماذا لم تأتِ السيدة ماي بأية مقترحات حلول للمسائل التفاوضية العالقة؟ هل لأنها باتت تعرف أن بلادها قد قررت الخروج من الاتحاد الأوروبي من دون أي اتفاق أو توافق؟ لهذه الأسباب اقترح قادة أوروبا أن تمدد المفاوضات حتى نهاية العام 2021.
قادة أوروبا يرون في التمديد مناسبة كي يسعى الجميع إلى حل مناسب. الاتحاد الأوروبي يريد اتفاقاً شاملاً و بريطانيا تنظر إلى الباب الذي قد تخرج منه من دون أي اتفاق. نبقى في إطار الصحف الإيطالية حيث اهتمَّت صحيفة “لا ريبوبليكا” بموضوع الانتخابات الأوروبية المقبلة إذ ينتخب الأوروبيون للمرة التاسعة برلمانهم الجديد، وستكون بريطانيا قد أصبحت خارج الاتحاد و خارج الانتخابات الأوروبية.
ذكرت “ريبوبليكا” أن موسيقياً إيطالياً مشهوراً بموسيقى الروك، يرفع دوما في حفلاته العلم الأوروبي و يعلن دوماً أمام مشاهديه ومتتبعيه، أن الشعبوية خطرة، والتطرف أخطر. كما يحذِّر من التطرف الذي يعتمد على رؤية ماضية كي يبنى عليها رؤية مشابهة مستقبلية.
كثيرون يعتبرون اليوم أن الاختلاف لا بد منه لكن الخلاف ممنوع. العالم بحاجة للتنوع ولوطنية موسعة تحتوي على هويات مختلفة تتفاعل على مختلف الصعد. كثيرون يعتبرون أن أوروبا توحِّد بخاصة إذا استمرت موحدة. الأوروبيون يبحثون عن الانسجام الوطني العام لكل دول الاتحاد. هنا فكرة الاتحاد الأوروبي تصبح للكثيرين شعوراً أوروبياً مميزاً و فريدا.