الزراعة: وقف تراخيص إنشاء الشدود الخاصة مستمر حتى لا يتحول البحر إلى ملكيات خاصة

13 ألف قالب من الشعب الصناعية متاحة لجميع الصيادين –
كتب – زكريا فكري:-

مددت وزارة الزراعة والثروة السمكية قرار وقف إنشاء الشعاب الصناعية «الشدود» لمدة 5 أعوام ابتداء من أمس الأول الاثنين، وذلك بعد انتهاء مدة الوقف السابقة والصادرة في أكتوبر عام 2017 لمدة عام. وذلك للحد من تحول البحر إلى ملكيات خاصة والعمل على الحفاظ عليه كملكية عامة لجميع الصيادين.
وصرح سعادة حمد بن سعيد العوفي، وكيل وزارة الزراعة والثروة السمكية لعمان إن وقف هذه التراخيص جاء بسبب نشوب خلافات بين الصيادين حول الصيد في هذه المواقع. موضحا أنه بمنح تراخيص خاصة للصيادين لإنشاء الشعاب المرجانية الصناعية (الشدود) يتم تقسيم البحر إلى مزارع خاصة لكل صياد، وبالتالي تدفع أحيانا التيارات المائية الصيادين إلى الصيد في مزارع الآخرين مما يوجد خلافات بين بعضهم البعض.
وأوضح سعادته في تصريحات سابقة أن هناك أكثر من 13 ألف قالب (الشعاب الصناعية) قامت بإنشائها وزارة الزراعة والثروة السمكية خلال العشرين عاما الماضية لتنمية المصائد السمكية، والمساعدة في زيادة دخل الصيادين، ورفع مستواهم المعيشي، وإيجاد فرص عمل للمواطنين، فضلا عن رفع الإنتاج السمكي في السلطنة. مشيرا إلى أن بعض شركات القطاع الخاص ضمن برامجها في المسؤولية الاجتماعية، قامت بإنشاء الشعاب الصناعية (الشدود) في سواحل السلطنة وخاصة في محافظتي شمال وجنوب الباطنة، ومحافظة جنوب الشرقية ومحافظة مسقط.
من جانب آخر أكد المهندس يوسف بن محمد الكعبي مدير دائرة الشؤون السمكية لشمال وجنوب الباطنة ، أن الهدف من تمديد قرار وقف تراخيص إنشاء الشعاب الصناعية «الشدود» لمدة 5 سنوات قادمة ، يرجع إلى كثرة المنازعات بين الصيادين على أماكن الصيد الخاصة بكل صياد تم منحه ترخيص بإنشاء شدود، وبالتالي تحول البحر من ملكية عامة مباح الصيد فيها للجميع إلى ملكيات خاصة لا يجوز الاقتراب منها . وأضاف الكعبي أن الوزارة قررت وقف إنشاء هذه الشعاب بتراخيص خاصة والاعتماد قط على الشعاب العامة التي تنشئها شركات مثل «جسور» ذات المسؤولية المجتمعية التابعة لشركة أوربك بصحار، موضحا ان سواحل السلطنة تضم حاليا أكثر من 12 ألف وحدة شعاب صناعية موزعة على جميع الولايات الساحلية .. كما أن السويق أصبحت تتمتع حاليا بمدينة متكاملة من الشعاب الصناعية.
وأضاف المهندس يوسف الكعبي انه سبق ومنحت الوزارة تراخيص بإنشاء شدود صناعية للأهالي إلا أن هناك مشاكل نتجت بين الصيادين بسبب الصيد بالخطأ في أماكن الغير وبالتالي يتحول البحر تدريجيا إلى ملكيات خاصة نتيجة التداخل بين الصيادين.