الأردن وسوريا يعيدان اليوم فتح الحدود بينهما والجعفري يبحث التعاون في دمشق وإطلاق قذائف بحلب

داعش تخطف مدنيين شرق الفرات وحدات أمريكية وفرنسية وكردية تعثر على الذهب –

دمشق – عواصم :عمان – بسام جميدة – وكالات:

قالت متحدثة باسم الحكومة الأردنية والتلفزيون الرسمي السوري أمس إنه سيعاد اليوم فتح المعبر الحدودي المغلق منذ سنوات بين الأردن وسوريا.
وقالت جمانة غنيمات المتحدثة باسم الحكومة الأردنية إن «معبر- جابر نصيب الحدودي بين البلدين الشقيقين يعد شريانا حيويا لحركة التجارة بين الأردن وسوريا وعبرهما إلى العديد من الدول».
ميدانيا سُجّل قصف بقذائف الهاون ليل السبت الأحد بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان من المنطقة العازلة حول إدلب على مناطق سيطرة الجيش السوري في ريف حلب الغربي وريف حماة الشمالي، ما يهدد مصير الاتفاق الروسي التركي حول نزع السلاح الثقيل عشية استحقاق هام لمصير آخر أبرز معاقل المعارضة وهيئة تحرير الشام.
ويأتي ذلك بعد أيام من الإعلان عن سحب الأسلحة الثقيلة من المنطقة العازلة، تنفيذا للاتفاق التركي الروسي الذي تم التوصل إليه في سوتشي في 17 سبتمبر لتجنيب محافظة إدلب هجوما واسع النطاق للجيش السوري.
وأكد مدير المرصد رامي عبد الرحمن لوكالة فرانس برس «إنه أول خرق واضح للاتفاق منذ نزع السلاح الثقيل»، معتبرا أن هاتين المنطقتين يجب «أن تكونا خاليتين من السلاح الثقيل ومن ضمنها قذائف الهاون».
وكان عبد الرحمن أعلن في 10 أكتوبر أنه «لم يتم رصد أي سلاح ثقيل في كامل المنطقة المنزوعة السلاح» المرتقبة في إدلب ومحافظات حلب وحماة واللاذقية، وكانت تركيا والفصائل المعارضة أكدت هذه المعلومات.
لكن عبد الرحمن أشار مساء السبت إلى أن الفصائل المسلحة «أطلقت عدة قذائف على معسكر للجيش السوري في منطقة جورين في ريف حماة أدت الى مقتل جنديين سوريين، كما قصفت أيضاً أحياء في منطقة حلب من مواقعها في الريف الغربي، الذي يقع في المنطقة العازلة».
وتعذّر على عبد الرحمن تأكيد ما إذا كان الجهاديون هم من أطلقوا القذائف أم الفصائل المعارضة.
وقال مدير المرصد إن «قوات الجيش السوري لا تزال تقصف مناطق في المنطقة العازلة، ومنها مناطق زراعية قرب اللطامنة في ريف حماة الشمالي صباح امس « موضحا أن «الاتفاق لا يفرض على االحكومة سحب سلاحه الثقيل من هذه المناطق».
ووصف نوار أوليفر المحلل في مركز عمران للدراسات الاستراتيجية ومقره تركيا قرار هيئة تحرير الشام بشأن الالتزام باتفاق سوتشي بأنه «الاختبار» الأصعب.
وقال أوليفر إنه في حال قررت الهيئة تعطيل الاتفاق نكون أمام خيار من اثنين: «إما أن تشن تركيا والجبهة الوطنية للتحرير هجوما عسكريا ضد هيئة تحرير الشام، وإما أن تغتنم روسيا الفرصة لدخول إدلب بمؤازرة قوات الجيش وحلفائها».
وأعلن الرئيس السوري بشار الأسد الأسبوع الماضي أنّ الاتّفاق الذي أبرمته موسكو وأنقرة حول إدلب هو «إجراء مؤقّت» وأن المحافظة الواقعة في شمال غرب سوريا والخاضعة لسيطرة فصائل جهادية ومعارضة «ستعود الى كنف الدولة السورية».
وكان الأسد أعلن مرارا نيته استعادة السيطرة على كامل الأراضي السورية.
وتلقى سكان في ادلب وأجزاء من محافظات مجاورة ضمن المنطقة المنزوعة السلاح الجمعة رسائل نصية قصيرة على هواتفهم، وفق ما أفاد مراسل فرانس برس، موقّعة من الجيش العربي السوري، ورد في إحداها «يا أبناء ادلب ومحيطها… ابتعدوا عن المسلحين فمصيرهم محتوم وقريب».
ويأتي اتفاق سوتشي بعد سلسلة اتفاقات هدنة تم التوصل إليها خلال سبع سنوات من الحرب في سوريا أسفرت عن مقتل أكثر من 360 ألف شخص وملايين النازحين.
من جهة اخرى وصل إلى دمشق صباح امس الدكتور ابراهيم الجعفري وزير خارجية العراق في زيارة رسمية للجمهورية العربية السورية تستمر ثلاثة أيام يلتقي خلالها كبار المسؤولين في الدولة.
وسيجري خلال اللقاءات بحث سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين سوريا والعراق إضافة إلى استعراض القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك .
وقال المتحدث باسم الوزارة أحمد محجوب إن «وزير الخارجية إبراهيم الجعفري وصل إلى العاصمة السورية دمشق في زيارة رسمية تستغرق يومين».
وأضاف محجوب أن «الجعفري سيلتقي خلال الزيارة الرئيس بشار الأسد وكبار المسؤولين السوريين، لبحث الأوضاع الأمنية والسياسية في المنطقة وتطور العلاقات بين البلدين».
من جهة أخرى، اختطفت جماعة تنتمي لتنظيم «داعش» 130 عائلة رهائن خلال هجوم نفذته على مخيم «البحرة» للاجئين في دير الزور على الضفة الشرقية من نهر الفرات.
وقال المتحدث باسم «قوات سوريا الديمقراطية» شفان الخابوري، إن «المقاتلين الأكراد تصدوا للإرهابيين وتمكنوا من حماية بقية اللاجئين».
وذكر بيان نشره المركز الإعلامي لـ»قوات سوريا الديمقراطية» أن «مرتزقة «داعش» استهدفوا مخيم إيواء النازحين المحاذي لبلدة البحرة شرق دير الزور، واستغلوا الظروف الجوية والعاصفة الغبارية في المنطقة وتسللوا إلى مخيم نازحي هجين المحاذي لبلدة البحرة، وبالتزامن مع تحريك خلاياهم النائمة داخل المخيم، حيث استهدفوا المدنيين بشكل مباشر، فيما تصدت لهم قوات سوريا الديمقراطية واشتبكت معهم لحماية النازحين من نيران الإرهاب».
وأوضح المركز أن الاشتباكات التي استمرت لساعات طويلة «أدت لارتقاء مجموعة من خيرة مقاتليه الذين دافعوا بشجاعة منقطعة النظير عن المدنيين، وقتلوا أكثر من عشرين إرهابيا، فيما لاذ البقية بالفرار وقد خطفوا مجموعة من المدنيين واصطحبوهم إلى داخل المناطق التي يسيطر عليها التنظيم الإرهابي».
وفي سياق آخر، أفادت مصادر أهلية في ريف حلب، عن قيام وحدات أمريكية وفرنسية وكردية بعمليات حفر متواصلة  في مدينة منبج بريف حلب ، حيث أشارت المصادر إلى أن الأمريكيون والفرنسيون والأكراد لقوا لوحة فسيفسائية أثرية كبيرة أثناء عمليات التنقيب بالقرب من المنطقة الصناعية ، وبعد استخراج اللوحة بدأ الحفر، وتم إغلاق المنطقة ارتفعت وتيرة الحفر ليتم استخراج الذهب والآثار بعد فترة حيث تم استخراج كميات من الذهب في «تلة أم السرج» و «تلة الصياد».
وأكدت المصادر أنه بعد إيجادهم للذهب قاموا بحفر أنفاق داخل البلد والبحث عن ما يسمى (السرب).
وطالب نائب رئيس لجنة شؤون الدفاع في مجلس الدوما الروسي يوري شفيتكين بفتح تحقيق أممي يتعلق بقصف طيران «التحالف الدولي” الذي تقوده واشنطن بحجة محاربة إرهابيي «داعش” مناطق في ريف دير الزور بأسلحة محرمة دوليا.
وقال شفيتكين لوكالة سبوتنيك الروسية: «يجب على الفور إرسال طلب مناسب إلى منظمة حظر الأسلحة الكيميائية لإجراء تحقيق رسمي حول هذا القصف وإحالة الأمر إلى مجلس الأمن الدولي”.
وأضاف شفيتكين: إن «هذا العمل انتهاك صارخ لحقوق مواطني الجمهورية العربية السورية ويجب بحث مثل هذه الأفعال في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة ومن ثم في الجمعية العامة للأمم المتحدة لأن هذه الأفعال تهدد ضمان الاستقرار والأمن بشكل عام في العالم”.
كما أعرب رئيس لجنة العلاقات الدولية في مجلس الاتحاد الروسي قسطنطين كوساتشوف عن عزم موسكو طرح مسألة استخدام قنابل الفوسفور الأبيض المحرمة دوليا من قبل تحالف واشنطن في سوريا أمام الهيئات الدولية. ولفت كوساتشوف إلى أن موسكو تنتظر المعطيات الجديدة وستطرح طبعا مسألة التحقيق في ذلك أمام الهيئات الدولية لأنه من المعروف بالطبع أن ما يسمى أصحاب الخوذ البيضاء لن يقوموا بأي تحقيق موضوعي لأنهم لن يحصلوا على أوامر كهذه أبدا.
وأكد كوساتشوف أن استخدام الفوسفور الأبيض محظور بموجب البروتوكول الاضافي الذي اقر عام 1977 لمعاهدة جنيف حول الدفاع عن ضحايا الحرب لعام 1949. بدوره دعا عضو لجنة الدفاع في مجلس الاتحاد الروسي فرانس كلينسيفيتش منظمة حظر استخدام الأسلحة الكيميائية إلى إجراء تحقيق فوري في المعلومات الواردة بشأن استخدام تحالف واشنطن الفوسفور الأبيض في مدينة دير الزور.