أوراق: ما بين «التوفل والآيلتس»

علي بن خلفان الحبسي –
mudhabi@gmail.com –

امتحانات «التوفل والآيلتس» يراها البعض تعجيزية من أجل الوظيفة والدراسة، فيما تراها بعض من المؤسسات التعليمية ومواقع تشغيل الباحثين عن عمل أمرًا لا بد منه، نظرًا لأن التعامل باللغة الإنجليزية أصبح نظاما عالميا فُرض علينا، من هنا ستظل امتحانات التوفل والآيلتس والنجاح فيها معبرا أساسيا نحو الوصول إلى مراد بعض المؤسسات وأماني المتعلمين أو الباحثين عن وظيفة.
ورغم مرور السنين من الدراسة التي تمتد لدى البعض لأكثر من ١٢ عاما من الصف الأول حتى الثاني عشر وما سبقها من تمهيدي وروضة، وربما أعاد البعض عدة أعوام دراسية بسبب عقدة مادة ما من المواد الدراسية، ورغم زحمة الدروس الخصوصية ودورات المعاهد بما يسمى تقوية اللغة الإنجليزية وغيرها من الوسائل والتعامل المباشر في بعض الأحيان في الحديث باللغة الإنجليزية، إلا أن بعض الطلاب حتى الآن لا يجيدون كتابة حتى أسمائهم! فكيف إذن سيواجهون امتحانات التوفل والآيلتس؟!
نعم هذان الامتحانان هما العدو اللدود للطلاب في الجامعات والكليات وبعض الوظائف، والأدهى والأمر بأن بعض الكليات والجامعات تختبر الطالب في هذه الامتحانات بعد مرور أكثر من عامين من دراسته ويسمح له بأداء اختبارين وإن لم يصل إلى المعدل يهدد بالطرد من هذه الكليات أو الجامعات، وإلا سيضطر لأداء هذه الامتحانات في معاهد مرموقة تتعامل دوليا مع هذه الأنواع من الامتحانات، ورسوم الامتحان الواحد يصل لأكثر من 80 ريالا عمانيا، وحتى ينتهي الطالب من كابوس هذه الامتحانات سيظل في دائرة سوداوية خوفا من الطرد مما يؤثر سلبا على دراسته وقلقا عليه من قبل أسرته التي بذلت الغالي والنفيس حتى وصل إلى هذه الجامعات.
استقيت فكرة مقالتي هذه من إحدى الجلسات الحوارية الشوروية للطلاب في إحدى الدول الخليجية الشقيقة، عندما طرحت بعض الطالبات أمام وزير للتربية والتعليم عن هذه المعضلة ولماذا لا تدخل هذه الامتحانات ضمن المناهج الدراسية، أو على الأقل تدريب الطلاب عليها لكي يكونون على استعداد لمجابهة هذا الامتحان التعجيزي الذي يراه البعض رغم حصولهم على نسب عالية في نتائج شهادة الدبلوم العام، ورغم أن بعضهم نسبة نجاحه في اللغة الإنجليزية يتجاوز ٩٠%. إذن هناك فجوة في نظام تعليم هذه المادة يجب تصحيحها، ويجب أيضا أن يواكب منهج اللغة الإنجليزية المنهج العالمي الذي يحقق اجتياز طلابنا عقبة توفل وأخيه آيلتس، حيث إن هذه المعاناة وللأسف موجودة في بعض مؤسساتنا التعليمية.