تحسن العملة .. سيناريو أم حقيقة؟

تحت هذا العنوان كتبت صحيفة (آفرينش) مقالا فقالت: شهدت السوق الإيرانية تحسنا ملحوظا للعملة الوطنية (الريال) مقابل العملات الأجنبية نتيجة السياسة المالية والاقتصادية الجديدة التي تنتهجها حكومة الرئيس حسن روحاني والخطوات المؤثرة والفعّالة التي اتخذتها السلطة القضائية في ملاحقة ومحاسبة المتلاعبين بسوق العملة والمسكوكات الذهبية.
وقالت الصحيفة: إن هذا التحسن المفاجئ في العملة قد أدخل السرور في نفوس كافة الشرائح الاجتماعية خصوصا التي عانت من ارتفاع أسعار العديد من البضائع بسبب هبوط قيمة العملة الوطنية والذي استمر لعدّة أشهر، كما ساهم هذا التحسن في تعزيز الثقة بإمكانية حكومة روحاني على تجاوز الأزمة الاقتصادية التي نجمت عن الحظر المفروض على إيران على خلفية الأزمة النووية مع أمريكا وحلفائها من جهة، والاضطرابات الاقتصادية والتجارية التي يشهدها العالم بشكل عام من جهة أخرى.
وحذّرت الصحيفة من إمكانية عودة تدهور قيمة العملة الإيرانية في حال لم تنتبه الجهات المسؤولة لمكامن الخطر التي تنطوي عليها إجراءات الحظر الأمريكي المفروض على إيران والذي سيشمل القطاعين النفطي والمصرفي اعتبارا من الرابع من شهر نوفمبر القادم. واعتبرت الصحيفة عدم استقرار سوق العملة في إيران بأنه يمثل تهديدا جدّيا لشرائح مهمة في المجتمع ومن بينها شريحة التجّار ورجال الأعمال الذين باتوا يخشون من تقلبات العملة وتأثيرها السلبي على وضع السوق خصوصا ما يتعلق بالبضائع التي يتم استيرادها من الخارج بالعملة الصعبة. وأعربت الصحيفة عن اعتقادها بأن الهبوط المتسارع الذي تعرضت له العملة الوطنية الإيرانية خلال الأشهر الأخيرة قبل عودتها إلى التحسن في الأيام القليلة الماضية نتج عن عوامل لا علاقة للكثير منها بالجوانب الاقتصادية والمالية، بل نجم عن تحركات مشبوهة قامت بها جماعات كانت تهدف إلى تحقيق مآرب شخصية أو فئوية على حساب الصالح العام والتي وقع الكثير من عناصرها في قبضة الجهات الحكومية ونالوا جزاءهم العادل من السلطة القضائية.
وشددت الصحيفة على أهمية التعامل بشفافية إزاء ملف سوق العملة وعدم ترك الباب مفتوحا للتأويلات غير المنطقية وغير المسؤولة والتي توفر أرضية غير مناسبة لعودة الاضطراب إلى السوق مرة أخرى في وقت باتت الحاجة ماسّة للاستقرار في هذا القطّاع الحيوي الذي يلقي بظلاله على باقي القطّاعات دون أدنى شكّ.