نشاط دبلوماسي عماني كبير في الأمم المتحدة

في الوقت الذي تمثل فيه اجتماعات الدورة العادية للجمعية العامة للأمم المتحدة، التي تبدأ في الثلاثاء الثالث من شهر سبتمبر من كل عام، فرصة كبيرة لمختلف الدول الأعضاء في الأمم المتحدة، لأن تطرح أمام المجتمع الدولي سياساتها ورؤاها ومواقفها من مختلف التطورات الإقليمية والدولية التي تهتم بها، إلى جانب ما تتيحه الاجتماعات من فرص، لأن تلتقي وتتبادل وجهات النظر حول مختلف القضايا والأمور والتطورات ذات الاهتمام المشترك، مع الأطراف الأخرى المعنية، فإنه من الطبيعي أن تتفاوت قدرات الدول واستعدادها واهتمامها بالقضايا المختلفة، وذلك لاعتبارات عديدة، منها ما يتصل بعلاقاتها الإقليمية والدولية، وبمصالحها وأولوياتها، وما تريد التركيز عليه مع أطراف محددة حول قضايا ذات أهمية بالنسبة لها.
ولذا فإن اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقدم عادة لوحة كبيرة ومعقدة، ولكنها ذات دلالة للاتصالات التي تقوم بها دولة أو مجموعة من الدول مع الأطراف الأخرى.
وفي هذا الإطار فإنه يمكن القول أن مجموعة الاتصالات والاجتماعات واللقاءات التي قام بها معالي يوسف بن علوي بن عبدالله الوزير المسؤول عن الشؤون الخارجية، منذ بدء اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، وهي مستمرة مع العديد من الأطراف، تشير بوضوح إلى حقيقة أساسية، وهي الاهتمام العماني الكبير والمتواصل بالعمل من أجل تحقيق السلام والاستقرار في المنطقة، والتوصل الى حلول سياسية، خاصة في اليمن وسوريا وليبيا، وبما يسهم في إنهاء المعاناة التي تواجهها الشعوب الشقيقة على مدى السنوات الأخيرة.
وبينما التقى معالي الوزير المسؤول عن الشؤون الخارجية مع فخامة الرئيس عبد ربه منصور هادي رئيس الجمهورية اليمنية الشقيقة، حيث أكد معاليه على دعم السلطنة وحرصها الكامل على تقديم كافة وسائل الدعم اللوجستي الإنساني للشعب اليمني الشقيق، خاصة وأن الدعم العماني للحل السلمي القائم على الحوار بين الأطراف اليمنية، هو أمر ثابت ومعروف، فإن معاليه التقى أيضا مع معالي الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي لبحث رأب الصدع الخليجي.كما التقى معاليه مع كل من جبران باسيل وزير الشؤون الخارجية والهجرة اللبناني، والدكتور نصر الحريري رئيس وفد المعارضة السورية، ومعالي أحمد أبو الغيط الأمين العام لجامعة الدول العربية، كما شارك معاليه في الاجتماع الذي عقده وزير الخارجية الأمريكية مع وزراء خارجية دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية ومصر والأردن، هذا إلى جانب لقاءات معاليه مع نظرائه ممثلي ورؤساء وفود كل من بريطانيا وجورجيا وصربيا وايرلندا واليونان واستونيا، وكوريا الشمالية والأمين العام للأمم المتحدة، ونائب مساعد وزير الخارجية الأمريكية لشؤون الخليج، ورئيس منظمة الصليب الأحمر الدولي، ومنسق الأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط وغيرهم، وهو ما يعكس الزخم الكبير والتقدير الذي تحظى به السلطنة على مختلف المستويات الإقليمية والدولية من ناحية، وحرص السلطنة على تعزيز وتعميق علاقاتها الطيبة والمتنامية مع مختلف الدول الشقيقة والصديقة من ناحية ثانية، لتحقيق كل ما يمكن أن يعود بالخير والسلام والاستقرار على دول المنطقة وشعوبها، ويدفع بها نحو تجاوز المحن والتحديات التي تتعرض لها دول المنطقة بأشكال مختلفة، خاصة وان كافة شعوب المنطقة تتوق إلى أن تعيش في سلام واستقرار يعزز علاقاتها ومصالحها المشتركة اليوم وغدا.