اليونانية: اليونان تنتظر مقدونيا

الاستفتاء الذي سيجري في مقدونيا اليوم الأحد يكتسب أهمية قصوى بالنسبة لرئيس حكومة اليونان اليكسيس تسيبراس الحريص على صورته في الساحة السياسية العالمية. اليكسيس تسيبراس يحلم بمستقبل أفضل وهذا ما يُفَسّر تمسكه بهذا الاتفاق ويأمل أن يصوّت عليه ويقرّه البرلمان اليوناني. في السابق لم يختلف أبداً اليكسيس تسيبراس مع أية أكثرية برلمانية، لكن هذه المرة ربما تتغير الأمور لأن ناخبين يساريين كثيرين خرجوا من دائرة تأثيره عليهم، كما أنَّه فقد تأثيره على الأسواق المالية. إنَّ نجاح الاستفتاء المقدوني حول الاسم الجديد لمقدونيا وإقراره برلمانيا هو بحد ذاته ورقة سياسية وديبلوماسية رابحة ومضمونة بيد اليكسيس تسيبراس. هذه الورقة قابلة للاستخدام على مدى أشهر طويلة. من جهتها تناولت يومية «كابيتال» اليونانية موضوع مخيمات اللاجئين بخاصة مخيم «موريا» في جزيرة «ليسبوس» على بحر إيجة.
هناك يكتظ تسعة آلاف لاجئ في مخيَّم يتَّسع لثلاثة آلاف. هكذا وبينما تخشى السلطات اليونانية من مخاطر صحية وبيئية تطال هؤلاء اللاجئين، نشرت جمعية أطباء بلا حدود تحقيقاً يشير إلى محاولات انتحار قاصرين، قد حصلت في هذا المخيم. الجريدة تعتبر أن مخيَّم «موريا» هو بحد ذاته إهانة لكل المجتمع اليوناني، وعلى رئيس وزراء اليونان أن يتحرَّك أوروبياً من أجل إنهاء هذا الوضع بما تقتضيه توصيات المفوضية الأوروبية. أمَّا يومية «تا نيا» فاستغربت الصمت المطبق للحكومة اليونانية تجاه أحوال مخيم جزيرة ليسبوس. إن الحزب الحاكم في اليونان كان في السابق سبَّاقاً في التفاعل مع القضايا الإنسانية وكل ما يتعلق بحقوق الإنسان. الغريب أنَّه اليوم يلتزم الصمت المطبق.