السويسرية: قطع الطريق أمام التطرف

تعتبر جريدة «نيو زرخر» السويسرية أن وقف تنامي شعبية المتطرفين الألمان يمر بتخلّي ميركل عن المستشارية الألمانية، وأنَّ اكبر خدمة يمكن أن تقدمها ميركل لحزبها ولوطنها، هي أن تستقيل وتترك شؤون المستشارية والحكومة لغيرها. لقد وُصِفت سياسة ميركل بالبراجماتية كما وصفها البعض بالسياسة القريبة من الاشتراكية على الرغم من توجهاتها اليمينية. لكن، النتيجة التي بدأت تقلق الألمان والأوروبيين على حدٍ سواء، هي أن اليمين المتطرف عاد للظهور مكتَسِباً شعبية متنامية في ألمانيا. هذا اليمين المتطرف يستعد لخلط الأوراق والتسبب بأضرار طويلة الأمد، يجب ألَّا يستخِفَّ بها أحد، داخل التركيبة السياسية الألمانية التقليدية. في خريف العام المقبل ألفين وتسعة عشر، ستجري انتخابات في المقاطعات الشرقية الألمانية، براندنبورج، ساكسونيا، وتورنجن. فإذا سمحت أنجيلا ميركل لحزبها أن يتحرَّر من نفوذها ويتموضع قبل الانتخابات، فإنَّ المسار التصاعدي لليمين المتطرف سيتوقَّف، وسيكون التغيير على رأس الهرم السياسي الألماني، بحد ذاته، رسالة إلى العالم أجمع، بأن السياسة في ألمانيا تتغيَّر. رسالة من ميركل التي كانت خلال سنوات طويلة المرأة ذات التأثير السياسي الأكبر على المستوى الدولي.