في خطوة مفاجئة – استقالة رئيس اللجنة الأولمبية العمانية

الـزبــير: الاســـتقالة لـم تكــن ردة فعــل أو انعكاسـا لنتائــج المشــاركات –
كتب : ناصر درويش –

أعلن خالد بن محمد الزبير رئيس اللجنة الأولمبية العمانية استقالته من منصبه كرئيس للجنة بعد 5 سنوات قضاها في المنصب .. كما استقال أيضا من جميع المناصب الدولية ومنها منصبه في اللجنة الأولمبية الدولية في خطوة مفاجئة بعد النجاحات التي حققتها اللجنة الأولمبية في السنوات الخمس الماضية ومنها تبني مشروع الرياضة من أجل التنمية كهدف استراتيجي وتطبيق آليات الحوكمة واعتماد الهيكل التنظيمي واستقطاب عدد من مؤسسات القطاع الخاص وتوقيع عقود ورعاية لبعض الاتحادات وتشكيل لجنة لفض المنازعات والتحكيم الرياضي وابتعاث عدد من الرياضيين للحصول على درجة الماجستير ضمن منح لجنة التضامن الأولمبي .

وأكد خالد الزبير أن خدمة هذا الوطن العزيز واجب لا يستقال من أدائه ولا يكتفى منه، وقد حظيت بفرصة خدمة الرياضة العمانية والرياضيين من خلال العديد من المسؤوليات التطوعية التي قمت بها في مسيرتي الرياضية خلال رئاستي للجنة الأولمبية العمانية حيث ترأست مجلس إدارتها في الفترة 2013 – 2017، ثم المجلس الحالي مدفوعا بالرغبة في إضافة الجديد بما يخدم قطاع الرياضة في السلطنة بصورة عامة.
وبتشجيع من مجموعة من الإخوة المحبين للعمل في قطاع الرياضة ورغبتهم في تحقيق الأماني التي تجعل من هذا القطاع واحدا من القطاعات المساهمة في اقتصاد الوطن، بالإضافة إلى وجود المؤثرات الإيجابية للتغيير، كان الحافز لدي متجددا للعطاء والمضي في رئاسة اللجنة للمرة الثانية لي شخصيا للفترة الحالية.

سقف طموح

وأكد الزبـــــــير بأنه يتفق تماما مع الأسرة الرياضية على أنه من الواجب أن يكون سقف طموح الرياضة العمانية بعد كل هذه السنين عاليا جدا، وينبغي للرياضة العمانية أن تكون على منصات التتويج سواء على المستوى الآسيوي أو على المستوى الأولمبي. إلا أن هذا الطموح العالي المصحوب بالرغبة الجادة لا يمكن أن يتحقق عن طريق اللجنة الأولمبية العمانية بمفردها، وإنما يتطلب عملا جماعيا وتعاضدا وطــــنيا بين جميع الجهات المعنية، فاليوم اللجنة الأولمبية لا تملك أدوات النقلة المطلوبة حتى وإن كان لدى القائمين عليها الطموح والرغبة والجدية والالتزام، وإنني أثق تماما أن الجميع لديهم الصفات ذاتها أعلاه، فالأهداف مشتركة والغاية واحدة، ولكن آليات العمل ووجهات النظر المختلفة في تطبيق تلك الأهداف هي ما يجعلنا نتحمل جميعا المسؤولية المشتركة في النجاح و الإخفاق.
وأشار إلى أن الحكومة تضخ أموالا كثيرة في الرياضة ولكن بسبب عدم الاتزان والموازنة ما بين الصرف الكافي والمنطقي على الرياضة موزونا بالعوائد والمكتسبات فإننا لا نجد أثر ذلك على الرياضيين أنفسهم ولا على الاتحادات الرياضية.
وبناء على ما تقتضيه مصلحة الوطن بصورة عامة ومصلحة الرياضة العمانية، فإنه ينبغي في القادم ان تتحد جميع الجهات في دور موحد بعيدا عن الملامة فيما ســــــبق، وان تكــــرس الجهود في إيجاد رؤية وطنية وأن يعاد صياغة المنظومة برؤية مستقبلية تجمع كافة الأطراف في بوتقة واحدة ليس من أجل توحيد الرؤية وحسب بل من أجل ضبط إيقاع آليات التنفيذ والتقييم والثواب والتحفيز.

قرار متأخر

وأضاف أن قرار الاستقالة لم يكن مبنيا على ردة فعل أو انعكاسا لنتائج المشاركات، وإنما في حقيقة الأمر جاء متأخرا مقارنة بالوقت الذي حســـمت أمري فيه منذ شهور، إلا أن سبب تأجيله إلى هذه الأيام كان من أجل تحقيق بعض اللبنات الأساسية والمساهمة في بناء منظومة اللجنة الأولمبية، ومن أهم تلك اللبنات كان مشروع تأسيس لجنة المنازعات، والتي حظيت بتقدير عال من الجهات الدولية، وسوف يظهر أثر هذا المنجز في المستقبل بما هو أبعد من فض النزاعات، بل سوف تساهم اللجنة في إيجاد ممارسات أفضل وعمل منظم واستقرار دائم للقطاع الرياضي بصورة عامة، كذلك من ضمن الأساسيات المهمة هو تأسيس الأكاديمية الأولمبية والتي تقترب من انطلاقتها الرسمية على خطوات حثيثة، وذلك بعد أن انطلق عمل الدورات التمهيدية منذ فترة، وسوف يكون هذا المشروع رائدا في تعزيز القدرات وصقل المواهب وتنميتها ورفد القطاع الرياضي بالكوادر التي يتطلبها القطاع.
كما أنه من المهم ذكر إجراءات التعديل على النظام الأساسي والذي وافقت عليها الجمعية العمومية ، وقد قمنا في هذا الجانب بجهود حثيثة أعطت تلك التعديلات الجمعية العمومية صلاحيات أوسع فيما يخص الانتخابات وردمت الثغرات التي كانت تعيق الحراك الانتخابي وبذلك تعرقل التقدم والتطور المنشود، ومن جانب آخر وعلى المستوى الشخصي أثناء عملي في رئاسة اللجنة الأولمبية فضلت أن أظل مساندا لأعمال الاتحادات الرياضية في الألعاب الآسيوية بما هو متاح، وأن لا أتخلى عنهم رغم معرفتنا جميعا بضعف الفرص للحصول على الميداليات.

استقالة أولمبية

وأكد الزبير : إن اختياري من قبل اللجنة الأولمبية الدولية لعضويتها والتي تعد إضافة كبيرة، ويقيني أن استقالتي هذه هي خروجي من مقعد اللجنة الأولمبية الدولية، إلا أن هاجسي الأول تماما وفي مقدمة كل شيء هو العمل لصالح اللجنة الأولمبية العمانيـــة، وان ذلك المنصب الدولي إن لم يكن معززا لعمل اللجنة وقادرا على الدفع به إلى الأمام فلن يكون مجديا على الجانب المحلي وهو الهدف الأسمى والغاية المنشودة.
وأضاف أن دور اللجنة الأولمبية العمانية ليس مقتصرا على الرياضة التنافسية وحسب، ولهــــذا فإن هناك منجزات متنوعة قامت بها اللجنة خلال الفترة الماضية لما يعد خطوة تقدمية بالتعاون مع قطاعات أخرى، ولكن يظل المنجز الرياضي الذي لم نصل إليه بما يرضي الأسرة الرياضية مهما، ولهذا كما قلت آنفا أنني أتفق معهم في هذا الطموح المشروع وأقف معهم مهما اختلفت مسارات التعبير عن هذا الطموح وافترقت بيننا في التعبير عن أسبابه ومسبباته.
وأكد أن خدمة هذا الوطن من خلال قطاع الرياضة لا يعني تماما أن أكون على أحد مقاعد المسؤولية في هذا القطاع، بل يقينا أكيدا أن إفساح المجال للآخرين ذوي الكفاءات – وعمان لا تخلو منهم – للعطاء والتجديد وتحقيق الأماني يعد كذلك واجبا وطنيا ينبغي أن يكون حين يكون متطلبا للمرحلة والواقع.