ابتكار: ماذا يجري، وما الذي ينبغي فعله؟

تحت هذا العنوان أوردت صحيفة «ابتكار» تحليلا نقتطف منه ما يلي:
لا يختلف اثنان أن الصعوبات التي نجمت عن فرض الحظر على إيران على خلفية الأزمة النووية مع أمريكا باتت تتطلب حلولا جذرية ترقى إلى مستوى التحديات من ناحية، وتضع الخطط الاستراتيجية لمواجهة أي تصعيد قد يحصل في المستقبل من ناحية أخرى.
ورأت الصحيفة أنه من غير الصحيح إلقاء اللوم على جهة معينة فيما حصل من مشاكل في الاقتصاد الوطني أو الاكتفاء بتعليق ذلك على العامل الخارجي، ولابدّ من الإسراع لوضع برامج وخطط تتناسب مع مقتضيات المرحلة وبما ينسجم مع ما قد تفضي له التطورات اللاحقة ومن بينها تشديد الحظر على إيران من قبل أمريكا في نوفمبر القادم.
وألمحت الصحيفة إلى أن المعضلة التي تواجهها إيران في العديد من المفاصل الاقتصادية تقتضي التصرف بعقلانية وحكمة بعيدا عن الانفعالات التي تفرزها الظروف الضاغطة والتعامل مع هذه المعضلة من خلال رفع مستوى التنسيق والتعاون بين كافة الجهات المعنية خصوصا في المؤسسة التشريعية (البرلمان) والحكومة ودعم القطّاع الخاص وعدم الاكتفاء بالحلول الارتجالية والتحليلات النظرية التي تبتعد عن الواقع، وبمعنى آخر لابدّ من التحرك لإيجاد فرص عملية والاعتماد على الإمكانات الذاتية لإثبات قدرة الشعب الإيراني على مواجهة هذه المرحلة الحسّاسة من تاريخه، واتخاذ الإجراءات المناسبة لردع كل من يسعى للتصيد في الماء العكر لتحقيق منافع خاصة على حساب المصالح العليا للبلد.
وحذّرت الصحيفة من التعويل على العامل الخارجي لتخفيف الآثار السلبية للحظر المفروض على إيران، مؤكدة أن الأطراف الأخرى في الاتفاق النووي تفكر في تحقيق مصالحها بالدرجة الأولى، ومن غير الممكن بالنسبة لها التفريط بهذه المصالح لحساب دولة أخرى، وهنا تكمن الصعوبة في إقناع هذه الأطراف بضرورة الضغط لحمل أمريكا على العودة للاتفاق وتنفيذ بنوده التي أعطت الحق لإيران بالاستفادة السلمية من التقنية النووية في إطار القوانين الدولية لا سيّما مقررات معاهدة حظر الانتشار النووي «أن بي تي».
وختمت الصحيفة مقالها بالتأكيد على أهمية التعامل مع المعضلة الاقتصادية باعتبارها قضية مصيرية يمكن أن تترتب عليها الكثير من التداعيات فيما يرتبط بالقضايا الأخرى في شتى المجالات لا سيّما في المجالين السياسي والاجتماعي.