تكثيف تعليم اللغة العربية في فرنسا

بعد أن اقترح وزير التربية والتعليم في فرنسا، جان ميشال بلانكيه، تعميم تعليم اللغة العربية اختيارياً في المدارس الحكومية الرسمية العامة، بهدف إعطاء مسألة تعليم هذه اللغة، مكانة خاصة، لأنها لغة حضارة كبرى، كتبت جريدة (لو موند) الفرنسية أنَّ اقتراح الوزير جان ميشال بلانكيه يكتسب أهمية قصوى ويستحق الثناء، ويدل على تطور مهم في المناهج التعليمية الفرنسية، بخاصة إذا كان المشروع مبنياً على أسس علمانية تتوافق مع قِيَم الجمهورية الفرنسية. تعليم اللغة العربية في المدارس الفرنسية يجب أن يكون ردَّاً على ما يُبَشّر به تجَّار العنف. تتمنى الجريدة ألَّا يتراجع الوزير في المستقبل عن مشروعه الطموح لأي سبب من الأسباب. على الدولة الفرنسية أن ترعى تعليم اللغات في مدارسها، وألَّا تتركها بتصرف الجمعيات على أنواعها. كما على الحكومة الفرنسية أن تسعى لإزالة كل مزج بين تعليم اللغة وأي تفسير ديني آخر.
من جهتها كتبت مجلة (اوبسرفاتور) أن تعليم اللغة العربية في المدارس الفرنسية يجب أن يلقى الدعم المناسب حتى يكون رسالة موجَّهة ضد التطرف. إنَّ تعليم اللغة العربية في المدارس الفرنسية العلمانية هو تأكيد على أهمية ونبالة هذه اللغة التي يريدها المجتمع لغة تؤكِّد رفض التعصب والتطرف. وبالعودة إلى جريدة (لو موند) الفرنسية، لا بد من ذكر ما ورد فيها غداة القمة الأوروبية غير الرسمية التي انعقدت في مدينة سالزبرغ النمساوية الأربعاء الماضي في التاسع عشر من الجاري.
لقد اجتمع قادة الاتحاد الأوروبي بهدف محاولة الخروج من الأزمة السياسية التي تسبب بها نقصان التضامن والتعاضد بالنسبة لمسألة اللجوء واستقبال اللاجئين. فبلدان الشرق الأوروبي وبخاصة المجر، ترفض أي قبول بتوزيع اللاجئين أو استقبالهم على أراضيها، وإيطاليا تقفل مرافئها بوجه كل لاجئ. القمة طلبت السعي من أجل بدء المفاوضات مع كل الدول الإفريقية المعنية بمسائل توافد اللاجئين منها أو عبرها إلى أوروبا.