نقابات العمال تطالب بإجازة أسبوعية ثلاثة أيام

نشرت صحيفة «الجارديان» تقريرا كتبه راجيف سايال، حول الإجازة الأسبوعية في المملكة المتحدة وطلب رفعها إلى ثلاثة أيام بدلا من يومين (السبت والأحد)، استنادا إلى الاستفادة من الثروة الناتجة عن التكنولوجيا الحديثة.
وذكرت الصحيفة أن الأمينة العامة لمؤتمر نقابات العمال في المملكة المتحدة تي يو سي (TUC)، فرانسيس اوغرادي، أكدت في خطابها في التجمع السنوي الـ150 للهيئة النقابية في مانشستر على أن التكنولوجيا والاتصالات المتطورة خلقت المزيد من الثروة؛ لذلك يجب تقليص ساعات العمل ليكون للعمال ثلاثة أيام إجازة في نهاية الأسبوع بدلا من يومين، على أن تكون أيام العمل أربعة أيام بدلا من خمسة في الوقت الحالي.
وأوضحت اوغرادي أن هذا لا يعني تقليل الرواتب، مقابل يوم إجازة إضافي، بل على العكس يجب أن نربح المزيد من الأموال من خلال ذلك.
وفي السنوات الأخيرة شرعت بعض الشركات فعلياً في تجربة مثل هذا الشيء، في إعطاء الموظفين والعمال أيام إجازة إضافية، ودراسة انعكاس ذلك على الأداء والإنتاجية. وسلطت اوغرادي الضوء على المكتسبات التي حققتها نقابات العمال عبر التاريخ بقولها: «في القرن التاسع عشر، نظمت النقابات حملة لجعل مدة العمل ثماني ساعات في اليوم، وفي القرن العشرين فزنا بالحق في عطلة نهاية الأسبوع لمدة يومين، وعطلات مدفوعة الأجر. وسعيا إلى تحقيق المزيد من الفائدة للعمال قالت: «لهذا دعونا في القرن الـ21 نرفع طموحنا من جديد، أعتقد أنه في هذا القرن يمكننا الفوز بأسبوع عمل لمدة أربعة أيام وبأجر مناسب للجميع، فقد حان الوقت لمشاركة الثروة الناتجة عن التكنولوجيا الجديدة، بحيث لا تكون الفائدة لمن هم في القمة فقط»، مؤكدة على الحاجة إلى نقابات عمالية قوية لتحقيق مثل هذه الأهداف المستقبلية، وتقول الصحيفة: إن بحثا أجرته النقابة أظهر أن أربعة من بين كل خمسة عمال يرغبون في خفض ساعات العمل الأسبوعية، دون خسارة في مدخولهم، وذلك بالاستفادة من التقدم التكنولوجي. وذكرت اوغرادي: «إن أرباب العمل يتعاملون مع العمال بطريقة غير عادلة، ما يجعلهم يعملون لساعات لا يمكن التنبؤ بها، فأكثر من 1.4 مليون شخص يعملون سبعة أيام في الأسبوع، و3.3 مليون شخص يعملون أكثر من 45 ساعة في الأسبوع».
وخلصت إلى أنه «إذا كانت المكاسب الإنتاجية الناتجة عن التكنولوجيا الجديدة قد جاءت بنصف الوعود حولها، فسوف يحصل الناس على حياة أفضل». وفي خطابها اتهمت أوغرادي أيضاً وزير الخارجية السابق بوريس جونسون بسبب عنصريته وتعليقاته الأخيرة المثيرة للجدل حول البرقع، وقالت: «المرأة التي ترتدي النقاب أو البرقع لا تزال شقيقتنا، نحن ندافع عن حق المرأة المسلمة، وجميع النساء، في ارتداء ما يشاؤون».