العراق: لا اتفاق على مرشحين للرئاسات الثلاث

بغداد ـ عمان ـ جبار الربيعي –
يستعد مجلس النواب العراقي لعقد جلسة حاسمة غدا من المنتظر تسمية رئيسه ونائبيه وفتح باب الترشح لرئاسة الجمهورية الذي سيكون من حصة الاتحاد الوطني الكردستاني، حزب الرئيس العراقي الراحل جلال طالباني، بعد حسم الخلافات مع الحزب الديمقراطي الكردستاني.

وتشهد الساحة السياسية العراقية متغيرات متسارعة نظراً لاقتراب التوقيتات الدستورية لتسمية الرئاسات الثلاث، والضغوطات الاقليمية والدولية التي تمارس ضد زعماء الكتل السياسية.
وقالت مصادر سياسية لـ «عمان»، إن «القوى السنية لم تتفق حتى الآن على تسمية مرشح لرئاسة البرلمان، لكن تحالف البناء من المكون الشيعي أبلغ القيادات السنية بضرورة الإسراع بحسم مرشحها لرئاسة مجلس النواب، قبيل انعقاد الجلسة الغد.
ورجحت المصادر «حسم تسمية رئيس البرلمان قبل ساعات من انعقاد البرلمان حيث تتصارع الكتل السنية فيما بينها على منصب الرئيس وتعدّه استحقاقا انتخابيا، وان كل كتلة ترى ان المنصب من حصتها وترفض التنازل عنه، وهناك لقاءات وحوارات مستمرة بين القيادات السياسية في المكون السني».
وأضافت المصادر ان «المرشحين للمنصب هم رئيس البرلمان الأسبق أسامة النجيفي، ووزير التربية السابق محمد تميم، ووزير الدفاع خالد العبيدي ورئيس لجنة النزاهة في مجلس النواب السابق طلال الزوبعي، ومحافظ صلاح الدين السابق أحمد عبد الله الجبوري، ومحافظ الأنبار السابق محمد الحلبوسي، والنائب عن محافظة نينوى أحمد الجبوري، والقيادي في الحزب الإسلامي رشيد العزاوي، ومقرر مجلس النواب الأسبق محمد الخالدي».
وفيما يخص المكون الكردي، ذكرت المصادر، ان «المفاوضات بين الديمقراطي الكردستاني والوطني الكردستاني توصلت الى اتفاق ينص على منح الاتحاد الوطني الكردستاني منصب رئاسة الجمهورية الذي يعتبر من حصة حزب الرئيس العراقي الراحل جلال طالباني، بينما سيحصل الديمقراطي الكردستاني الذي يتزعمه مسعود بارزاني على مناصب في الحكومة الجديدة ومنها وزارات».
وتابعت ان «المرشحين للرئاسة الجمهورية هم برهم صالح على ان يعود لحزب الاتحاد الوطني بالإضافة إلى محمد صابر وفؤاد معصوم».
أما في القوى السياسية للشيعة، أوضحت المصادر ان «هناك اكثر من مرشح يتم طرحه في الاجتماعات التي تعقد بين القوى السياسية الشيعية، لكن لحد الان لم يتم اختيار احدهم بشكل رسمي لأن المتغيرات متسارعة في المشهد السياسي العراقي».
وأضافت ان «بعض المرشحين عليهم ملاحظات من قبل القوى وهذا سبب رئيسي في عدم الحسم، حيث ان عادل عبد المهدي، طرح كمرشح تسوية لمنصب رئاسة مجلس الوزراء رغم نفي تحالف سائرون ذلك، بالإضافة إلى خلف عبد الصمد وأسعد العيداني وعبد الوهاب الساعدي ورائد فهمي وآخرون خلف الكواليس يتم طرحهم».
وحول ذلك، قال النائب عن تحالف سائرون برهان المعموري: إن الدستور هو الركيزة الأساسية التي تستند عليها الدولة خلال مسيرتها السياسية واحترام الدستور وتنفيذ مواده يزيد من قوة الدولة ويسهم في الارتقاء بعملها وفرض هيبتها.
وأضاف: المرحلة الحالية تحتم علينا أكثر من أي وقت آخر الالتزام بتنفيذ المواد الدستورية إكراماً للتضحيات الغالية التي بذلها أبناء شعبنا الصابر وضرورة أن تضع القوى السياسية نصب عينها مصلحة العراق اولاً وأخيراً بعيداً عن الحسابات الحزبية الضيقة.
وأوضح المعموري ان «الدستور حدد في المادة 45 بأن يتم اختيار رئيس مجلس النواب ونائبيه خلال 15 يوماً من تاريخ المصادقة على نتائج الانتخابات وتسمية الهيئة الرئاسية لمجلس النواب سيدفع الكتل السياسية نحو الاسراع في اختيار رئيسي الجمهورية والوزراء».
وبشأن التفاهمات السياسية قال المعموري: «تشير إلى قرب الاتفاق على طرح اسم مرشح مستقل لشغل منصب رئيس الحكومة المقبلة ويجب أن يكون الرئيس المقبل ضمن الشروط التي وضعتها المرجعية والتي شدد عليها مقتدى الصدر».