هندي ينجز بورتريهات فنية بآلة الطباعة

بومباي، (أ ف ب) – ينجز الهندي المتقاعد شاندراكانت بهيدي بتركيز كبير أعمالا فنية مميزة تتضمن خصوصا لوحات بورتريه لشخصيات شهيرة في مجالات مختلفة كالسينما والرياضة والسياسة بواسطة آلة طباعة.
فمن رجال السياسة إلى نجوم الفن مرورا بلاعبي الكريكت وشخصيات الرسوم المتحركة أو حتى الرموز الدينية، أنجز هذا السبعيني المتحدر من بومباي في حوالى نصف قرن ما يقرب من مائة وخمسين رسما مؤلفا حصرا من أحرف مطبوعة. وقد طارت شهرته في العاصمة الاقتصادية الهندية بفضل هذه الأعمال اللافتة.
ويقول بهيدي لوكالة فرانس برس «لقد أنجزت أعمالا عن شخصيات كثيرة مثل المهاتما غاندي وجواهر لال نهرو وإنديرا غاندي وشارلي تشابلن ولوريل وهاردي. هذه هوايتي وشغفي».
وتتحرك أصابعه الرشيقة بخفة على آلة الطباعة الضخمة التي صدئت مع مرور الوقت.
وفي هذا النشاط، لا مجال للغلط. ويوضح بهيدي «الطباعة بالآلة تتطلب تفانيا وتركيزا. إذا ما ضغطتم على زر في غير مكانه فيجب عليكم معاودة العمل من نقطة البداية».
ويضيف «هذا ليس كجهاز الكمبيوتر حيث يمكنكم محو ما طبعتم. اقترفت مرات عدة أخطاء واضطررت لإعادة العمل من جديد».
وتتسم هذه المهمة بدقة كبيرة. ومن وقت إلى آخر، يتوقف شاندراكانت عن ضرب الآلة ليغير زاوية الورقة وينتقل من الحبر الأسود إلى الأحمر وبالعكس أو يتحقق من تفصيل ما في الصورة التي يستخدمها كمرجع لعمله.
وهو كان يحلم في شبابه بدخول كلية الفنون والعمل كفنان. غير أن هذا الحلم اصطدم بنقص الموارد لدى العائلة. وقد تخصص في الطباعة على الآلة والخط المجموع (الستينوغرافيا).
وفي 1967، كان يعمل كإداري في مصرف «يونيون بنك أوف إنديا» عندما طلب منه رئيسه طباعة أرقام هواتف الموظفين عبر الآلة.
ويستذكر قائلا «لقد طبعت القائمة على شكل هاتف. عندما رأيت ذلك قلت في نفسي: يا للروعة، في استطاعتي إنجاز أعمال فنية بواسطة هذه الآلة . الجميع بدا معجبا بهذا العمل».
وقد بدأ باستخدام حرف «إكس» لصنع صور للإله الهندوسي غانيش لمناسبة المهرجان السنوي المخصص لهذا الرمز الهندوسي الذي يتخذ شكل إنسان وفيل. بعدها بدأ بإنجاز بورتريهات أصعب لشخصيات هندية وأجنبية عبر استخدام مروحة أوسع من الأحرف عبر آلة الطباعة.
وفيما لا يستغرق إنجاز بورتريه لغانيش سوى 15 دقيقة، هو يحتاج لساعات عدة من الضرب على الآلة لإعداد بورتريهات لشخصيات شهيرة.
ولا يبيع شاندراكانت أعماله كما لا يقبل أي طلبيات غير أنه نظم 12 معرضا لنتاجه الفني. كما أنه عرض لنجوم هنود البورتريهات التي أعدها عنهم.
وهو يعد حاليا لإنجاز بورتريهات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب والملكة إليزابيث الثانية ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي.
وفي هذه المغامرة، لا يزال هذا الهندي المتقاعد يستعين بآلة الطباعة عينها التي رافقته طوال مسيرته المستمرة منذ ثلاثة عقود. وقد أعطاه رئيسه في العمل مبلغا رمزيا قدره روبية واحدة لدى تقاعده في أواسط التسعينات.