رسائل أمريكية متضاربة حول كوريا الشمالية

نيودلهي-(أ ف ب):وجه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ووزير خارجيته أمس رسائل متضاربة بشأن كوريا الشمالية ففي حين أثنى الرئيس على الزعيم كيم جونغ اون قال مايك بومبيو إنه لا يزال أمام بيونج يانج «قدر هائل» من العمل الذي يتعين عليها القيام به.
ويأتي اختلاف النبرة ليضاف إلى المخاوف المتعلقة بالسياسة الخارجية الأميركية منذ تولي ترامب مهامه العام الماضي. فقد اضطر سلف بومبيو، ريكس تيلرسون لتقديم استقالته في مارس الماضي بعد انتقادات متكررة من رئيسه.
وبعد ثلاثة أشهر تقريبا على قمته مع الزعيم الكوري الشمالي في سنغافورة والحصول على التزام بنزع السلاح النووي، شكر ترامب كيم على ثقته به، بحسب ما نُقل.
وكتب ترامب على تويتر أن كيم جونغ أون «يعلن +ثقته التي لا تتزعزع بالرئيس ترامب+. شكراً للرئيس كيم. سنحقق الهدف معاً!».
وكان مستشار الامن القومي الكوري الجنوبي شونغ أوي-يونغ سلم رسالة من رئيس كوريا الجنوبية مون جاي-ان الى زعيم كوريا الشمالية في بيونج يانج. ونقل المبعوث الكوري الجنوبي عن الزعيم الكوري الشمالي تأكيده أنّ «ثقته بترامب لم تتغيّر».
وصرّح شونغ إن كيم «قالّ إن هناك صعوبات في المفاوضات بين كوريا الشمالية والولايات المتحدة ولكن ثقته بترامب لم تتغيّر».
وأضاف شونغ أن كيم أعرب عن عزمه العمل بشكل وثيق مع الولايات المتحدة لنزع الاسلحة النووية «في الفترة الرئاسية الرسمية الأولى للرئيس ترامب».
غير أن بومبيو عبر عن موقف أكثر واقعية خلال تصريحات صحفية في الهند، مرحبا بقرار بيونغ يانغ عدم إجراء أي تجارب نووية أو صاروخية منذ يونيو الماضي مضيفا في الوقت نفسه أن أمام كيم الكثير من العمل الذي ينبغي القيام به.
وقال بومبيو للصحفيين في نيودلهي إن كوريا الشمالية «هي الدولة الوحيدة التي لديها التزامات بموجب قرارات مجلس الأمن الدولي».
وأضاف «سنواصل العمل معهم لتحقيق ذلك… طبقا لقرارات مجلس الأمن الدولي ولكي يفي الرئيس كيم بالالتزام الذي قطعه للرئيس ترامب في سنغافورة في 12 يونيو».
وأوضح «هناك قدر هائل من العمل الذي يتعين القيام به. لم تحصل تجارب نووية… لم تحصل تجارب صاروخية… وهو ما نعتبره أمرا عظيما».
وتدارك «لكن مساعي إقناع الرئيس كيم القيام بالتحول الاستراتيجي الذي تحدثنا عنه، من أجل مستقبل أكثر إشراقا لشعب كوريا الشمالية، مستمرة».
– لا تفاصيل – تتزامن تلك التصريحات مع إعلان كوريا الجنوبية إن الرئيس مون جاي-إن سيعقد قمته الثالثة هذا العام مع الزعيم الكوري الشمالي من 18 إلى 20 سبتمبر في بيونج يانج.
وخلال القمة التاريخية بين ترامب وكيم في يونيو في سنغافورة، تعهد الزعيمان نزع السلاح النووي من شبه الجزيرة الكورية بدون الاتفاق على التفاصيل.
واختلفت واشنطن وبيونغ يانغ منذ ذلك الحين على معنى الاتفاق وكيفية تنفيذه.
وألغىترامب الشهر الماضي زيارة لبومبيو إلى بيونغ يانغ بعد تقارير عن إرسال كوريا الشمالية رسالة اعتبرت «عدائية» بالنسبة للرئيس الأمريكي.
والشهر الماضي قال ستيفن بيغون، الموفد الأمريكي الجديد إلى كوريا الشمالية، إن كيم وعد في قمة سنغافورة بـ «نزع نهائي وتام يمكن التحقق منه للسلاح النووي».
لكن بيونج يانج نددت بأساليب «العصابات» التي اعتمدها الأمريكيون في مطالبتهم بنزع كامل للأسلحة قابل للتحقق ولا رجوع عنه.