ازدياد معدلات جرائم العنف ضد كبار السن

الاعتداء على كبار السن اصبحت ظاهرة ملفتة للنظر في المجتمع البريطاني، حيث نشرت صحيفة “ديلي اكسبريس” تقريرا كتبه ديفيد بيلديتش حول تزايد جرائم العنف ضد كبار السن بمعدلات كبيرة، قال فيه ان هذه الجرائم تسبب العار للمجتمع البريطاني.
واظهرت الإحصائيات المروعة التي كشفت عنها الصحيفة ان عدد الأشخاص الذين تجاوزت أعمارهم 65 الذين تعرضوا لعمليات الاعتداء ارتفع بنسبة تقارب 260% خلال العشر سنوات الماضية. وسجل واحدا من مراكز الشرطة زيادة بنسبة 4.295% منذ عام 2007.  وقال الناشطون في مجال حقوق المسنين إن الصعود المذهل للهجمات العنيفة ضد كبار السن “يسبب العار لمجتمعنا”، كما ان التزايد في حالات الاعتداء على كبار السن أدى الى دعوات جديدة لتغيير القانون، بحيث يدرج استهداف المسنين تحت بند جرائم الكراهية. وتظهر الأرقام التي تم الحصول عليها بموجب قوانين حرية المعلومات أن 26 مركزا من مراكز قوات الشرطة في إنجلترا وويلز سجلت 7379 حالة اعتداء عنيف على مسنين تتجاوز أعمارهم أكثر من 65 عاما خلال عام 2007. وبحلول عام 2016، ارتفع عدد الهجمات إلى 921 20، أي بزيادة قدرها 183%. وتظهر الأرقام الجديدة لعام 2017 أن عدد حالات الاعتداء ارتفع مرة أخرى إلى 26474، بزيادة قدرها 258% على الأرقام المسجلة قبل 10 سنوات. وفي المقابل، فإن العدد الإجمالي للجرائم المرتكبة ضد المسنين لم يرتفع إلا بشكل هامشي على مدى 10 سنوات. وبلغ عدد الجرائم المسجلة لضحايا عمر 65 سنة أو أكثر، بما في ذلك عمليات السطو والسرقات 168,659 في عام 2007. وفي عام 2017 ، ارتفع الرقم الى 181,801 أي بزيادة قدرها 7% على مدى عقد من الزمان. وتدعو حملة “احترام كبار السن Respect the Elderly” التي تقوم بها صحيفة “ديلي اكسبريس” الى سن قانون يمنح المتقاعدين حماية أكبر. وقد أدى ذلك إلى دعم واسع النطاق لتشريع جديد لجعل إساءة معاملة المسنين جريمة كراهية محددة، وهذا يعني فرض عقوبات أكثر صرامة على أولئك الذين يستهدفون عن عمد كبار السن من اصحاب معاشات الشيخوخة.