في الشباك: واقعنا الرياضي

ناصر درويش –

أجد نفسي متعاطفا مع كل الغيورين على مشاركتنا في الألعاب الآسيوية في جاكرتا وعدم تحقيق النتائج المرجوة لكن علينا ان ننظر إلى واقعنا الرياضي أولا وهل هناك فعلا اهتمام بالرياضة.
ما يصرف على قطاع الرياضة لا يمكن مقارنته بما يصرف لقطاعات أخرى لكن بكل أسف فإن هذا الصرف لا يذهب في مكانه الصحيح ولهذا فإن الوزارة المعنية عليها ان تواصل النهج الذي اتبعته في الآونة الأخيرة بمراقبة أوجه الصرف للاتحادات الرياضية والأندية.
لا توجد إحصائيات دقيقة على قيمة ما تصرفه الأندية على مدار العام وفي اعتقادي بأنه يتجاوز العشرة ملايين ريال وأكثر ومعظم هذه المبالغ تذهب لنشاط واحد وهو كرة القدم في المقابل لا تجد الألعاب الأخرى سوى الفتات ولهذا فإن معظم الألعاب الرياضية مغيبة ولو حصرنا عدد الأندية التي تشارك في المسابقات الرياضية عدا كرة القدم أقل من أصابع اليد ولهذا فإن الاختيار يكون صعبا في ايجاد منتخبات قادرة على المنافسة للألعاب الرياضية الأخرى ولهذا فإن الاتحادات تجد نفسها امام الواقع الذي امامها.
من المهم جدا في المرحلة القادمة أن نحدد الأولويات وماذا نريد هل نريد ان نمارس لعبة واحدة وأن نتوسع في الألعاب الرياضية؟ واذا كنا نريد ان نمارس جميع الألعاب فيجب ان يتم وضع قوانين صارمة والزام الأندية بفتح أبوابها للشباب من اجل ممارسة الألعاب الرياضية ولا يعقل ان نطالب بنتائج لمنتخبات القوى والسباحة والرماية والتنس الأرضي والشراع والشاطئية وغيرها من الألعاب وهي لا تمارس في الأساس في الأندية انما تتولى الاتحادات هذا الدور في اختيار العناصر وتدريبهم وتأهيلهم وقد تصيب وقد تخيب.
دائرة المنتخبات الوطنية التي تشرف عليها وزارة الشـــــؤون الرياضية والتي أقامت مراكز لتدريب الألعاب من المفترض أن تتولى الاتحادات المعنية اقامتها أصبح من المهم إعادة النظر فيها وأن يتم التركيز على الألعاب الرياضية التي ليس لها اتحادات خاصة تلك الألعاب الفردية التي يمكن أن نحقق فيها نتائج افضل وتكلفتها أقل من تكلفة المنتخبات الجماعية. ويمكن لدائرة المنتخبات ان يكون لها دور كبير بالتعاون مع اتحاد الرياضة المدرسية والأندية الرياضية.. وللموضوع بقية.