السويسرية: المتعصبون ليسوا بالضرورة نازيين

طلبت جريدة «نيو زرخر زيتونغ» السويسرية من الإعلام بشكل عام، ألَّا يبالغ في وصف المتظاهرين الألمان بالنازيين، بخاصة أولائك الذين نزلوا غاضبين إلى الشارع في مدينة كمينتس شرق ألمانيا، بخاصة لأن هذه المدينة كانت قد حضنت يساريين ماركسيين، و ما يزال فيها قائماً تمثال تذكاري للفيلسوف كارل ماركس، يشهد على التاريخ النضالي الإجتماعي الإشتراكي لهذه المدينة. فعلى الرغم من أعمال العنف ضد اللاجئين و الأجانب في هذه المدينة، يجب الحذر من استخدام صفات النازية و النازيين في وصفهم أو وصف أعمالهم. حزب «الخيار البديل من أجل ألمانيا»، هو حزب يميني متطرف، لم يُبَشّر بعودة النازية. صحيح أنَّ المسؤولين في هذا الحزب يعتمدون خطاباً متطرفاً بنبرة عالية معترضة، لكن لا يمكن حتى اليوم وصف مسؤوليه بالنازيين. الجدير بالملاحظة هو أنَّ هذا الحزب، و على الرغم من وجود متطرفين متشدّدين في مجلس قيادته، إلَّا أنَّه أدان رسمياً أعمال العنف التي ارتُكِبَت في مدينة كمينتس. من غير الجائز استخدام كلمة «نازي» لأنَّ هذه الكلمة بالذات، تشير في ألمانيا إلى نهاية كل ما يُشكّل حواراً و أرضية إجتماعية مشتركة لكل أفراد الشعب الألماني. إنَّ النازيين لا يناقشون أي أمر، و لا داعي للنقاش مع النازيين. النازيون تَجِبُ محاربتهم بكل الوسائل. هكذا علَّمنا التاريخ. لذلك يجب ألَّا ننعت المتظاهرين الألمان بالنازيين أو بالمتعاونين مع النازيين، فإن فعلنا، هذا يعني أننا تخلينا عنهم و اسقطناهم من موقعهم كإخوة لنا بالمواطنية، و أنَّ موقعهم يجب أن يكون خلف قضبان السجون.