موجيريني تدعو الاتحاد الأوروبي إلى «تحمل المزيد من المسؤولية» بشأن المهاجرين

المجر تستدعي سفير السويد حول انتقاد سياسات اللجوء –
فيينا – بودابست – (ا ف ب – رويترز) –
دعت وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني أمس الدول الاعضاء إلى “تحمل المزيد من المسؤولية” وضمان استمرار عملية الاتحاد لإنقاذ المهاجرين ومكافحة تهريب البشر في البحر المتوسط.
وتعتزم روما الطلب من الاتحاد تعديل قواعد مهمة صوفيا — التي تقودها ايطاليا حاليا – وتناوب موانئ إنزال المهاجرين الذين يتم انقاذهم في مياه المتوسط، مع توقعات بأن تكون فرنسا واسبانيا على رأس الدول التي سيطلب منها استقبال المهاجرين.
وفي الوقت الحالي ترسو جميع السفن التي تحمل المهاجرين الذين يتم انقاذهم في ايطاليا، إلا أن حكومة اليمين القومية الايطالية الجديدة تقول إنها يجب ألا تتحمل العبء وحدها وان الوقت حان لكي تتحمل دول الاتحاد الاوروبي الأخرى حصتها من المهاجرين.
وفي تصريحات قبل المحادثات غير الرسمية لوزراء دفاع الاتحاد الاوروبي، دعتهم موغيريني الى “التصرف بشكل بناء” للعمل على مواصلة المهمة.
وقالت قبل الاجتماع الذي عقد في فيينا “حتى الآن لم يتم التوصل الى توافق .. لا يمكنا أن نترك عملية الاتحاد الاوروبي دون توضيح للقواعد الواجب اتباعها”.
وأضافت “سيكون من الجيد أن تتحمل الدول الاعضاء المزيد من المسؤولية .. المهم أن نتمكن من الابقاء على العملية مستمرة .. فهي تعتبر انجازا كبيرا لجميع دول الاتحاد الاوروبي”.
وصرحت وزيرة الدفاع الالمانية اورسولا فون دير لين أن عملية صوفيا تنتهي بنهاية العام، مؤكدة أنها تتوقع من قادة الاتحاد الاوروبي حل كيفية توزيع طالبي اللجوء الذين يأتون إلى اوروبا وتقبل طلبات لجوئهم بين دول الاتحاد وكيف يمكن اعادة من ترفض طلباتهم إلى بلادهم.
وقالت “هذه مسألة على رأس أجندة قادة الاتحاد الاوروبي على كل حال .. ولذلك أتوقع أن يتم حلها في الخريف”.
وسيلتقي قادة الاتحاد الاوروبي في مدينة سالزبورغ النمساوية في سبتمبر لمناقشة أزمة المهاجرين. وتتولى النمسا حاليا الرئاسة الدولية للاتحاد الاوروبي.
وأطلقت عملية صوفيا في يونيو 2015 في أعقاب سلسلة من حوادث السفن القاتلة ومنذ ذلك الوقت انقذت آلاف المهاجرين من مياه المتوسط.
وبحسب صحيفة “لا ستامبا” فإن إيطاليا تطالب بتناوب نزول المهاجرين بين موانئ دول الاتحاد الاوروبي على المتوسط بتركيز خاص على فرنسا واسبانيا وبحيث تحصل اليونان ومالطا كذلك على حصتهما من المهاجرين. وفي وقت لاحق قالت وزيرة الدفاع الايطالية أن الكرة الان في ملعب الاتحاد الاوروبي. وقالت “من خلال قبول الاقتراح فإنه ستتاح للاتحاد الاوروبي فرصة أن يظهر أنه مجتمع حقيقي له قيم ونوايا، وبرفض الاقتراح فإنه سينكر مبادئه الأساسية”. وبدأت إيطاليا في إعادة سفن المهاجين الذين يتم انقاذهم في البحر في حملة لإجبار دول الاتحاد الاوروبي الاخرى على أخذ حصتها من المهاجرين.
والاسبوع الماضي هددت ايطاليا بوقف مليارات اليورو من تمويل الاتحاد الاوروبي بسبب هذه المسألة، متهمة أوروبا يعدم مساعدتها في قضية تدفق المهاجرين.
في السياق قالت وزارة الخارجية المجرية في بيان إن وزير الخارجية بيتر سيارتو استدعى السفير السويدي أمس بسبب ”انتقادات وزراء سويديين للمجر“.
وأشارت الوزارة إلى انتقاد وزيرة الهجرة السويدية هيلين فريتزون لسياسات الهجرة المجرية. وقالت كذلك إن وزيرة الخارجية السويدية مارجوت فالستورم كتبت على تويتر أن رئيس الوزراء فيكتور أوربان ووزير خارجية إيطاليا ماتيو سالفيني يشكلان تحالفا ضد الديمقراطيين وهو ما قالت الوزارة إنه ”كذب“.
وقال سيارتو في البيان ”حكومة السويد المؤيدة للهجرة شنت هجوما جديدا على المجر“.