مقتل وإصابة 27 في هجوم انتحاري تبناه تنظيم «داعش»

البرلمان العراقي ينعقد الاثنين –
بغداد – عمان – جبار الربيعي – أ ف ب –
أسفر هجوم انتحاري بسيارة مفخخة على حاجز أمني في غرب العراق عن مقتل 11 شخصا بينهم خمسة من عناصر الأمن، وذلك بعد أسبوع من دعوة زعيم (داعش) أبو بكر البغدادي أتباعه إلى مواصلة القتال رغم الهزائم التي لحقت بهم.
وقال النقيب محمود جاسم من شرطة الأنبار: “قتل 11 شخصا هم ستة مدنيين وثلاثة من عناصر الحشد الشعبي وجنديان في هجوم انتحاري بسيارة مفخخة استهدف حاجزا أمنيا عند المدخل الشمالي لقضاء القائم” .
كما أدى الهجوم الذي وقع عند الساعة  (06:00 ت ج) إلى إصابة 16 شخصا بينهم خمسة من قوات الأمن، وفقا للمصدر.
وتبنى تنظيم داعش في بيان نشرته وكالة “أعماق” التابعة له “الهجوم”، مشيرا إلى مقتل وجرح عدد من قوات الأمن وتدمير خمس آليات.
ووفقا لتقرير للاستخبارات العسكرية، فإن السيارة المفخخة جهزت في منطقة صحراوية في محافظة الأنبار، حيث لا يزال للمتطرفين قدرة على تجهيز سيارات مفخخة، وتمكن الانتحاري من اجتياز حاجزين قبل أن تطلق عليه النار عند الحاجز الثالث حيث قوات من الجيش والشرطة والحشد الشعبي.
ورغم ذلك، وبسبب مواصلة السيارة المفخخة طريقها بسرعة، انفجرت قرب الحاجز الأمني ما أدى إلى سقوط الضحايا.
وقال الباحث هشام الهاشمي: ان “داعش اختار هذا الهدف (القائم) لأنه يمثل موقعا استراتيجياً بين العراق وسوريا وتتواجد فيه قوات أمريكية وفرنسية، وليس قوات الأمن والحشد الشعبي فقط”.
وأضاف: “كما أنه يريد أن يقول للجميع: لدينا ذراع طويلة بما فيه الكفاية للتحرك بسرعة والضرب حيثما نريد.”
وقال مصدر مسؤول في الحشد الشعبي: إن “هذا التفجير يشكل رد فعل من الإرهابيين بسبب العمليات العسكرية التي تستهدف داعش في الصحراء والمناطق الحدودية مع سوريا”، في إشارة لملاحقة القوات العراقية خلايا نائمة في تلك المناطق.
والأربعاء الفائت، دعا البغدادي في تسجيل صوتي نسب إليه هو الأول له منذ عام أنصاره إلى “عدم التخلي عن جهاد عدوهم” على الرغم من الهزائم الكثيرة التي مني بها التنظيم المتطرف.
ويعتقد مسؤولون عراقيون أن البغدادي الذي سرت شائعات عدة حول مقتله موجود في سوريا. ورصدت واشنطن مبلغ 25 مليون دولار لمن يحدد مكانه أو يقتله.
ولفت هشام الهاشمي إلى أنه “ما زال هناك ألفا عنصر فاعل من التنظيم المتطرف، غالبيتهم العظمى محليون، بالاضافة إلى أقل من مائة من الأجانب في العراق”.ويتواجد هؤلاء بصورة رئيسية في أربع مناطق، ويمثل “الانتقام لمن تم استهدافهم” الهدف الرئيسي لعملياتهم، وفقا للهاشمي.
في غضون ذلك أعلنت وزارة الداخلية أمس اعتقال ١١ عنصرا من تنظيم “داعش” في الساحل الأيمن لمدينة الموصل. وقال المتحدث باسم الوزارة اللواء سعد معن إن “فوج الرد السريع الثاني التابع لقيادة شرطة نينوى وبناءً على معلومات من المصادر الاستخبارية ألقى القبض على ١١ عنصرا من عصابات داعش الإرهابية بينهم المسؤول عن جباية الأموال في الموصل خلال سيطرة عصابات داعش الإرهابية على المدينة”.
وذكر أن “من بينهم أيضا أحد إعلاميي داعش الذي كان مسؤولاً عن تصوير ونشر وعرض الإصدارات الخاصة بجرائم الإرهابيين في النقاط الإعلامية، وبينهم من شارك بالمعارك ضد قواتنا الأمنية”.
وأشار إلى أن “اعتقالهم تم في منطقة حي الإصلاح الزراعي بالجانب الأيمن لمدينة الموصل”.
على صعيد آخر، أعلنت مفوضية حقوق الإنسان، تسجيل 18000 حالة مرضية في البصرة، محذرة من انتشار الكوليرا في المحافظة.
وأضافت أنها وثقت تعرض 18000 حالة مرضية لغاية الآن, توزعت بين الإسهال والمغص المعوي الحاد وحالات التقيؤ لكافة الفئات العمرية ولعوائل كاملة في مستشفيات المحافظة.

سياسياً، ناقش الرئيس العراقي فؤاد معصوم مع القيادي في تحالف المحور الوطني، محمد الحلبوسي تطورات المشهد السياسي بالجلسة الأولى للبرلمان المقررة يوم الاثنين المقبل.
وقال مكتب رئاسة الجمهورية: إن “معصوم استقبل في قصر السلام ببغداد، محافظ الأنبار والقيادي في تحالف القوى محمد الحلبوسي والوفد المرافق له، حيث تم خلال اللقاء بحث تطورات المشهد السياسي والجلسة الأولى لمجلس النواب بدورته الرابعة وانعقادها في الموعد الدستوري المحدد، فضلا عن مهمة تشكيل الحكومة العراقية الجديدة ضمن الفترة القانونية”.
وشدد معصوم على “أهمية بذل المزيد من الحوارات والتفاهمات بين القوى الوطنية لتشكيل حكومة قوية قادرة على تحقيق طموحات الشعب العراقي وتوفير متطلبات العيش الكريم للمواطن في كافة مناطق العراق”.
وأظهرت الحوارات السياسية الجارية في العراق ترشح 3 شخصيات من المحور الوطني (ممثل المكون السني في مفوضات تشكيل الحكومة) لرئاسة البرلمان، وهم محافظ الأنبار محمد الحلبوسي، ونائب الرئيس العراقي أسامة النجيفي، والنائب محمد تميم. كما أعلنت الدائرة الاعلامية لمجلس النواب عن جدول أعمال جلسة البرلمان الأولى.