ستاره صبح: علاقة التنمية بالتهديد

تحت هذا العنوان نشرت صحيفة «ستاره صبح» تحليلاً فقالت: من حقّ جميع الدول أن تسعى لتطوير نفسها في كافّة المجالات الاقتصادية والصناعية والخدمية والعمرانية وذلك من خلال اعتماد القوانين الصحيحة التي تضمن لها الاستفادة القصوى من إمكاناتها الذاتية إلى جانب العلاقات القوية التي ينبغي اعتمادها مع الدول الأخرى لبناء جسور التعاون والتنسيق المطلوب لتحقيق التقدم في شتى الميادين. وأكدت الصحيفة على أهمية التخصص في تولي المهام المناطة بالأشخاص المعنيين بتطوير البلد في كافّة المجالات واعتماد الأساليب العلمية التي تضمن حصول هذا التطور والذي ينبغي أن يترجم إلى واقع عملي يلمس آثاره المواطنون على المستويين الفردي والاجتماعي، مشددة على أن هذا الأمر لا يمكن أن يضطلع به من ليست له الخبرة الكافية في تشخيص الأولويات وفق ما تقتضيه ظروف البلد من ناحية، وتبعاً لما تمليه الضرورات الملحّة خصوصاً في الجانب الاقتصادي من ناحية أخرى.
وعبّرت الصحيفة عن اعتقادها أن الاستفادة من تجارب الدول المتطورة تحظى بأهمية خاصة في الوقت الحاضر، وذلك من أجل تقليص حجم التكاليف التي يتطلبها خوض تجارب جديدة، مشددة كذلك على أهمية أخذ عامل الوقت المطلوب لإنجاز هذه المهمة بنظر الاعتبار باعتبار أن السرعة في نطاقها الصحيح تعد من مستلزمات التقدم لأي بلد ينشد التطور في شتى الميادين.
ولفتت الصحيفة كذلك الانتباه إلى التنافس التجاري الحاصل بين الدول الصناعية الكبرى خصوصاً بين الصين وأمريكا والاتحاد الأوروبي، محذرة من تداعيات هذا التنافس على الدول الأخرى ومن بينها إيران خصوصاً وأن البلاد تمر بمرحلة اقتصادية حرجة نجمت عن الحظر وتراجع قيمة العملة الوطنية، بالإضافة إلى التلكؤات التي حصلت نتيجة الفجوات القانونية التي سمحت لبعض الأطراف الداخلية بالإثراء الفاحش على حساب طبقات اجتماعية واسعة نتيجة الأوضاع المضطربة في سوق العملة وقدرة البعض على استيراد حاجات تشكل حلقات مهمة في أولويات الاقتصاد الوطني. وفي ختام مقالها نبّهت الصحيفة إلى التحدي القادم المتمثل بالحظر الذي ستفرضه أمريكا على صادرات النفط الإيرانية وما قد ينجم عنه من تداعيات سلبية على الاقتصاد الوطني، داعية إلى أخذ هذا التحدي على محمل الجد والحيلولة دون اتساع نطاق التأثيرات السلبية لهذا الواقع على وضع الاستثمارات الاستراتيجية بصنفيها الداخلي والخارجي.