انطلاق الدورة الـ 29 للمجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية

الفصائل والشخصيات المستقلة أعلنت مقاطعتها –
رام الله – (عمان)- نظير فالح –

افتتحت مساء أمس في مدينة رام الله، أعمال الدورة الـ29 للمجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية، وسط مقاطعة واسعة لفصائل وأحزاب فلسطينية وفعاليات شعبية وشخصيات مستقلة، وأبرز الفصائل التي أعلنت عدم المشاركة، الجهاد الإسلامي، حركة حماس، والجبهة الشعبية، والجبهة الديمقراطية، وحركة المبادرة الوطنية.
وكان رئيس المجلس الوطني سليم الزعنون أعلن أن المجلس المركزي لمنظمة التحرير سينعقد في رام الله ليومين.
وعزت الفصائل والأحزاب المقاطعة تعليق مشاركتها إلى تسارع وتيرة التدهور في أوضاع النظام السياسي الفلسطيني، وعدم تنفيذ المصالحة، والتفرد من قبل الرئيس الفلسطيني محمود عباس، وعدم تنفيذ قرارات سابقة للمجلس، وإقصاء وتحجيم دور بعض الفصائل والأحزاب.
كما أعلنت الشخصيات المستقلة في الضفة الغربية وقطاع غزة والشتات عدم مشاركتها في اجتماعات المجلس المركزي، وأوضحت قيادة تجمع الشخصيات المستقلة أن رئاسة المجلس الوطني الفلسطيني لم تلتزم بالحد الأدنى من تنفيذ ما تم إقراره في الاجتماع السابق للمجلس المركزي في رام الله عام 2015، وأيضا لم تتابع بالجهود الصادقة لإنجاح المصالحة الوطنية وخصوصا بعد اجتماع بيروت عام 2017 . وأكدت، أن تنفيذ المصالحة الفلسطينية برعاية جمهورية مصر العربية تحتاج من الجميع العمل الجدي لتنفيذ كافة البنود المطلوبة من المجلس الوطني الفلسطيني والدعوة لعقد الإطار القيادي لمنظمة التحرير الفلسطينية للتصدي لكل المحاولات والمخططات المعقدة.
وقال الأمين العام لحركة المبادرة الوطنية مصطفي البرغوثي في بيان وصل«عُمان»،نسخة منه، أن المبادرة قررت مقاطعة دورة المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية، وعزا ذلك لعدم تنفيذ القرارات السابقة التي أصدرها المجلس الوطني والمركزي، بالإضافة لعدم التشاور مع فصائل المنظمة قبل التحضير لهذه الدورة.
كما أعلن المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين في بيان صحفي وصل «عُمان» نسخة منه، اتخاذه بالإجماع قرارا بمقاطعة الدورة الـ 29 للمجلس المركزي لمنظمة التحرير، وأشار المكتب السياسي في بيان في معرض شرحه لأسباب الامتناع عن المشاركة في دورة المجلس المركزي، إلى تسارع وتيرة التدهور في أوضاع النظام السياسي الفلسطيني.
وقال إنه في ضوء تحول السلطة الفلسطينية، بعد أحداث 14/‏‏‏6/‏‏‏2007، من نظام رئاسي -برلماني مختلط إلى نظام رئاسي سلطوي محض، يحكم بالمراسيم، تحت سقف الاحتلال، قطع شوطا ملحوظا على طريق استكمال تحويل منظمة التحرير (كهيئات ومؤسسات) من نظام برلماني، إلى نظام رئاسي، أكثر تسلطا من تسلط رئاسة السلطة الفلسطينية، يدار هو أيضا بالمراسيم المفصلة على مزاج «المطبخ السياسي»، ومصلحة من وما يمثل طبقياً واجتماعيا وسياسيا.
من جانبها، أكدت حركة حماس، أن عقد دورة المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية، دون مشاركة القوى الفاعلة امتداد لما أسمته (سياسة الإقصاء والتفرد للرئيس محمود عباس).
وقال المتحدث باسم حماس حازم قاسم في تدوينة على حسابه في فيسبوك إن: «عقد المجلس بهذه الصيغة، ودون حضور أي من القوى الفلسطينية الفاعلة، يجعل منه مجلس يمثل فقط القيادة المتنفذة في السلطة وحركة فتح. وشدد قاسم على أن المجلس يمثل «امتدادا لسياسة الإقصاء والتفرد التي يمارسها رئيس السلطة محمود عباس ضد الكل الوطني».