نجاة محافظ تعز من محاولة اغتيال بعدن .. وهادي يبحث مع أبو الغيط الأزمة اليمنية

ارتفاع حصيلة الغارة الجوية على «ضحيان» إلى 51 قتيلا بينهم 40 طفلا –
صنعاء- عمان – جمال مجاهد:-
نجا محافظ تعز اليمنية الدكتور أمين محمود من محاولة اغتيال فاشلة في تفجير استهدف موكبه بالعاصمة المؤقتة عدن أمس.

وقالت مصادر أمنية: إن عبوة ناسفة استهدفت موكب محافظ تعز في حي إنماء، ما أدّى إلى إصابة عدد من مرافقيه. فيما نقل موقع صحيفة (عدن الغد) أمس أن الانفجار أسفر عن وقوع عدد من القتلى والجرحى.
وبحسب المصادر فإن محافظ تعز كان في طريقه للقاء قائد المنطقة العسكرية الرابعة اللواء فضل حسن، وأشارت المصادر إلى أن سيارات الإسعاف هرعت إلى مكان الانفجار، في الوقت الذي تم إغلاق المنطقة وتأمينها بعدد من الأطقم العسكرية.
وفي موضوع آخر، ارتفعت حصيلة الغارة الجوية المنسوبة إلى التحالف العربي بقيادة السعودية التي استهدفت حافلة تقل أطفالا في اليمن الأسبوع الماضي إلى 51 قتيلا بينهم أربعون طفلا، بحسب حصيلة نهائية للصليب الأحمر نشرت أمس.
وشارك الآلاف أمس الأول في تشييع جثامين ضحايا القصف الجوي في صعدة، معقل أنصار الله في شمال اليمن.
وأفاد مكتب الصليب الأحمر في صنعاء في بيان تلقت وكالة فرانس برس نسخة عنه أمس أن الغارة أوقعت كذلك 79 جريحا بينهم 56 طفلا.
وتتقاطع هذه الحصيلة مع الأرقام التي أعلنها أنصار الله بعد الغارة في التاسع من أغسطس، بينما كان الصليب الأحمر أفاد في حصيلة سابقة عن مقتل 29 طفلا على الأقل تقل أعمارهم عن 15 عاما في ضربة استهدفت حافلتهم في سوق مكتظ جدا في ضحيان بمحافظة صعدة الواقعة تحت سيطرة أنصار الله.
وأعلن التحالف العسكري بقيادة السعودية فتح تحقيق في القصف الجوي، بينما دعا مجلس الأمن الدولي الجمعة إلى إجراء تحقيق «موثوق به» و«شفّاف».
وتحدث التحالف الذي ينفذ عمليات عسكرية في اليمن دعما للقوات الحكومية وفي مواجهة أنصار الله، عن «أضرار جانبية تعرضت لها حافلة ركاب» خلال «عملية لقوات التحالف في محافظة صعدة».
سياسيا، أكد الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي على الدور والمكانة التي تضّطلع بها الجامعة العربية في تعزيز العمل العربي المشترك باعتبارها بيت العرب الأوّل والمعنية بتعضيد لحمتهم في مجابهة التحديات والمخاطر التي تتربّص بالأمة العربية قاطبة.
جاء ذلك خلال زيارته أمس لمقر الأمانة العامة للجامعة العربية ولقائه بأمينها العام أحمد أبو الغيط، وثمّن هادي «الدور الذي تقوم به الجامعة العربية وأمينها العام في دعم اليمن وشرعيتها الدستورية من خلال مواقفها الأصيلة والثابتة المندّدة بالتدخّلات الخارجية في المنطقة وشؤون اليمن عبر أدواتها في مختلف التجمّعات والمحافل الإقليمية والدولية».
من جانبه لفت أمين عام جامعة الدول العربية إلى «دور اليمن باعتبارها من الدول المؤسّسة للجامعة التي يتحتّم على الجميع مساندتها والتأكيد على دعم شرعيتها الدستورية ممثّلة بالرئيس عبد ربه منصور هادي، والتنديد بالانقلاب والتأكيد على السلام وفق المرجعيات المرتكزة على المبادرة الخليجية ومخرجات الحوار الوطني والقرارات الأممية ذات الصلة وفي مقدّمتها القرار 2216».
وأكد أبو الغيظ على «تعزيز عمل الجامعة بمختلف مؤسّساتها لمواجهة الصعوبات والتحديات في ظل الظروف الراهنة». ومنذ 2014م يشهد اليمن حربًا بين أنصار الله والقوات الحكومية تصاعدت مع تدخّل السعودية على رأس تحالف عسكري في مارس 2015 دعما للحكومة المعترف بها دولياً بعدما تمكّن أنصار الله من السيطرة على مناطق واسعة من اليمن بينها صنعاء ومحافظة الحُديدة.
وأوقعت الحرب أكثر من عشرة آلاف قتيل منذ تدخل التحالف في 2015م، وتسببت بأسوأ أزمة إنسانية في العالم، إذ تهدد المجاعة ملايين اليمنيين.