السعودية تطرد السفير الكندي وتوقف التعاملات مع أوتاوا

الرياض – (أ ف ب) – أعلنت السعودية أمس أنها طلبت من السفير الكندي مغادرة المملكة وقررت استدعاء سفيرها في كندا وتجميد التعاملات التجارية معها ردا على انتقادات وجهتها أوتاوا للمملكة بشأن حقوق الإنسان. وبعيد التصعيد المفاجئ في العلاقات بين البلدين، أعربت كندا عن «قلق شديد» حيال الإجراءات السعودية، لكنها شددت في الوقت على أنها ستبقى «تدافع، عن حماية حقوق الإنسان وخصوصا حقوق المرأة». واعتبرت السعودية السفير الكندي «شخصا غير مرغوب فيه» وأمهلته 24 ساعة لمغادرة المملكة، فيما استدعت سفيرها في كندا «للتشاور»، احتجاجا على ما اعتبرته «تدخلا» في شؤونها الداخلية. وصدر القرار بعدما دعت السفارة الكندية إلى «الإفراج فورا» عن نشطاء في المجتمع المدني.
وأفادت وزارة الخارجية السعودية عبر حسابها في موقع «تويتر» أن «المملكة العربية السعودية لم ولن تقبل التدخل في شؤونها الداخلية أو فرض إملاءات عليها من أي دولة كانت». وأكدت الوزارة أنها تعتبر السفير الكندي لدى الرياض «شخصا غير مرغوب فيه ولديه 24 ساعة لمغادرة المملكة»، وأعلنت «تجميد كافة التعاملات التجارية والاستثمارية الجديدة» بين البلدين.
كما ذكرت قناة «الإخبارية» الحكومية في حسابها بتويتر ان الرياض قررت «إيقاف برامج التدريب والابتعاث والزمالة إلى كندا»، وان وزارة التعليم «تعمل على إعداد وتنفيذ خطة عاجلة لتسهيل انتقال المبتعثين في كندا إلى دول أخرى».
ووصفت وكالة الأنباء السعودية، كندا «واحدة من أهم دول الابتعاث الخارجي». وقالت الوكالة في أكتوبر الماضي أن عدد السعوديين الذين يتابعون دروسا فيها، خصوصا في مجال الطب، يبلغ أكثر من 8200 طالب، نسبة النساء بينهم حوالي 33 %. ويرافق هؤلاء الطلاب أكثر من 6400 شخص من أفراد عائلاتهم.
وفي أوتاوا، قالت ماري بير باريل المتحدثة باسم وزارة الخارجية في بيان «إننا قلقون جدا لهذه الأنباء الصحفية ونسعى إلى الحصول على معلومات أكبر حول إعلان السعودية الأخير». وأضافت «ستدافع كندا دائما عن حماية حقوق الإنسان خصوصا حقوق المرأة وحرية التعبير في كافة أنحاء العالم». وتابعت «لن تتردد حكومتنا أبدا في الترويج لهذه القيم ونعتقد أن هذا الحوار أساسي للدبلوماسية الدولية». وكانت السفارة الكندية في الرياض أعربت عن «قلقها الشديد» حيال موجة جديدة من الاعتقالات طالت ناشطين في مجال حقوق الإنسان في المملكة، وبينهم الناشطة سمر بدوي.
وقالت في تغريدة الجمعة على «تويتر» «نحث السلطات السعودية على الإفراج عنهم وعن وجميع ناشطي حقوق الإنسان المسالمين فورا».
ونددت الخارجية السعودية ببيان السفارة الكندية معتبرة أنه «من المؤسف جداً أن يرد في البيان الكندي عبارة (الإفراج فوراً) وهو أمر مستهجن وغير مقبول في العلاقات بين الدول».