إسرائيل توقف شحنات الوقود لغزة بحجة استمرار إطلاق البالونات المشتعلة

نتانياهو يلغي رحلة إلى كولومبيا –
القدس – وكالات – أوقفت إسرائيل أمس شحنات الوقود والغاز إلى قطاع غزة بحجة استمرار إطلاق البالونات المشتعلة التي أحرقت حقولا في إسرائيل، وهددت بضرب المسؤولين عن إرسال مطلقيها.

وقال وزير الدفاع الإسرائيلي افيجدور ليبرمان إن «هذا القرار جاء ردا على استمرار الإرهاب» الممثل باستخدام طائرات ورقية حارقة وبالونات حارقة ضد إسرائيل خلال الاحتجاجات المستمرة على طول الحدود.
وقال مكتب ليبرمان «القرار اتخذ في ضوء استمرار الإرهاب باستخدام زجاجات المولوتوف والاحتكاك على السياج»، في إشارة الى المواجهات على طول حدود غزة بين الجيش والمتظاهرين الفلسطينيين.
وقال ليبرمان أثناء تفقده بطاريات صواريخ الباتريوت على الحدود السورية أمس للصحافة الإسرائيلية حول استمرار إرسال الطائرات الورقية الحارقة من القطاع إن «حماس تخرج أطفالا من منازلهم وترسلهم لإطلاق الطائرات الورقية. علينا ضرب مرسليهم».
وأضاف ليبرمان ان «قيادة حماس أمرت الأسبوع الماضي بإطلاق البالونات الحارقة خاصة من قبل الأطفال ومن المنازل المأهولة بالسكان»، مؤكدا أنه «يجب أن نضرب أصحاب القرار بإطلاق البالونات وليس من يتحرك كجندي الشطرنج».
وقال وزير الدفاع الإسرائيلي مهددا «لن نضرب المنفذين سنضرب مرسليهم».
وكانت إسرائيل منعت في 17 يوليو وصول الوقود الى القطاع. لكنها عادت وفتحت معبر كيريم شالوم جزئيا اعتبارا من الأسبوع الماضي وسمحت بنقل الغاز والمحروقات الى قطاع غزة بالإضافة الى أغذية وأدوية، وذلك بعد تراجع عدد الطائرات الورقية والبالونات التي تحمل مواد مشتعلة الى أراضيها.
وسيبقى المعبر مفتوحا لإدخال الطعام والأدوية فقط في حالات محددة يتم النظر في كل منها على حدة.
ويعاني قطاع غزة خصوصا من نقص حاد في الكهرباء ويعتمد على عمل المولدات التي تعمل بالوقود أثناء انقطاع التيار الكهربائي.
وتحاصر إسرائيل قطاع غزة الذي تسيطر عليه حركة حماس منذ أكثر من عشر سنوات. وتزعم إسرائيل إن حصارها ضروري لمنع حماس من الحصول على أسلحة أو مواد يمكن استخدامها في أغراض عسكرية.
وحذر مسؤولون في الأمم المتحدة من ان القطاع يواجه نقصا خطيرا في الوقود يؤثر على عمل المستشفيات ومرافق المياه والنظافة الصحية، داعين الى رفع القيود عن القطاع الذي يعيش فيه مليونا فلسطيني.
وتزعم إسرائيل أن الطائرات الورقية والبالونات الحارقة أدت إلى إشعال مئات الحرائق منذ أبريل وسببت خسائر بمئات الآلاف من الدولارات.
في المقابل، يعتبر الفلسطينيون في غزة الطائرات الورقية الحارقة والبالونات مقاومة مشروعة ضد الحصار الإسرائيلي المستمر منذ اكثر من عشرة أعوام.
وشنت إسرائيل في 14 يوليو الماضي سلسلة من الغارات الجوية على قطاع غزة أسفرت عن استشهاد فلسطينيين اثنين بينما أطلقت حوالى مائتي قذيفة هاون من القطاع، في أخطر مواجهات منذ حرب 2014 التي شنتها على القطاع.
وفي 20 يوليو الماضي حدث تصعيد عسكري خطير في القطاع المحاصر حيث أسفر قصف إسرائيلي عن استشهاد أربعة فلسطينيين بينما قتل جندي إسرائيلي في إطلاق نار فلسطيني على حدود القطاع.
وتوسط مسؤولو الأمم المتحدة ومصر لوقف إطلاق النار. واتفقت إسرائيل والفصائل الفلسطينية في قطاع غزة بعد ليلة من التصعيد الخطير على العودة الى التهدئة.
وتسيطر إسرائيل على جميع منافذ القطاع. والمعبر الوحيد الآخر في قطاع غزة هو معبر رفح على الحدود المصرية. وقد افتتح في منتصف مايو بعدما ظل مغلقا في غالبية الأوقات في الأعوام الأخيرة.
واندلعت احتجاجات حاشدة ودارت مواجهات على الحدود بين غزة وإسرائيل في 30 مارس وتواصلت على مستويات مختلفة منذ ذلك الحين.
واستشهد 157 فلسطينيا على الأقل بنيران إسرائيلية منذ 30 مارس بينما قتل جندي إسرائيلي ليكون الأول الذي يقتل في تلك المواجهات.
من ناحية أخرى، قال مسؤول إسرائيلي أمس إن رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو ألغي رحلة مقررة إلى كولومبيا الأسبوع المقبل بسبب الأحداث المحيطة بقطاع غزة. ولم يفصح المسؤول، الذي اشترط عدم الكشف عن هويته، عن تفاصيل أخرى. وكان من المفترض أن يزور نتانياهو كولومبيا من السادس حتى التاسع من أغسطس.