ديوان البلاط السلطاني يحتفل بتوقيع تأسيس شركة (تنمية نخيل عمان)

مسقط في 30 يوليو/ العمانية / احتفل ديوان البلاط السلطاني اليوم بنادي / الواحات/ بالتوقيع على تأسيس شركة (تنمية نخيل عُمان) بالتعاون مع الشركة العُمانية لتنمية الاستثمارات الوطنية «تنمية» لتكون بمثابة الكيان الاستثماري لمشروع زراعة المليون نخلة الذي أمر به حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم- حفظه الله ورعاه.

رعى حفل التوقيع معالي الدكتور خميس بن سيف الجابري رئيس وحدة دعم التنفيذ والمتابعة.

وأعرب الدكتور سيف بن راشد الشقصي مدير عام مشروع زراعة المليون نخلة بديوان البلاط السلطاني في كلمة عن عميق الشكر والتقدير لحضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم- حفظه الله ورعاه- التي حملت مشعل التوجيهات السامية بزراعة المليون نخلة إيماناً من جلالته بأهمية النخلة، مؤكدا- أعزه الله وأبقاه- على أن هذا المشروع سيكون صمام الأمن الغذائي للسلطنة، وانطلاقا من رؤيته السامية بأهمية قطاع النخيل في تعزيز موارد الدولة اقتصادياً واجتماعياً وبيئياً وثقافياً.

وأضاف الشقصي أن المشروع يضم 11 مزرعة موزعة على مختلف محافظات السلطنة تتسع لـ600 ألف نخلة مشيراً إلى أن هذا المشروع يعد من المشاريع الرائدة في السلطنة محافظا على النخلة كموروث اجتماعي واقتصادي فاتحاً آفاق جديدة وفرصاً للاستثمار في المجالات الإنتاجية والتصنيع لقطاع التمور.

وبين أن الاحتفال اليوم بتوقيع إنشاء شركة ( تنمية نخيل عمان ) يعتبر أحد نتاج مخرجات البرنامج الوطني /تنفيذ/ وستساهم في رفد وتعزيز الموارد الاقتصادية الوطنية بأيدي وسواعد أبناء عمان المخلصين، مؤكدا أن الرؤية الاستراتيجية للعمل في الشركة جاء بعد إجراء الكثير من الدراسات والبحوث العلمية والاقتصادية والاستفادة من التجارب العالمية في نفس المجال، موضحاً أن الشركة ستعنى بموضوع ما بعد حصاد النخيل بمشروع زراعة المليون نخلة والاستفادة من جميع المنتجات الثانوية لها من خلال إيجاد صناعات ابتكارية جديدة في مجال التمور لتكون منافسة في الأسواق العالمية.

وأشار إلى أنه قد تم اختيار مدينة نزوى لإنشاء المجمع الرئيسي للشركة وفق مواصفات ومعايير علمية محددة ويقدر حجم الاستثمارات التي ستشمل الوحدة المركزية لمعالجة التمور والصناعات القائمة على المنتجات الثانوية والصناعات الابتكارية حوالي 92 مليون ريال عماني.

من جانبه ألقى الشيخ راشد بن سيف المرضوف السعدي الرئيس التنفيذي للشركة العمانية لتنمية الاستثمارات الوطنية “تنمية” كلمه أوضح من خلالها أن تأسيس الشركة جاء ثمرة للتعاون الوثيق والبناء ما بين ديوان البلاط السلطاني ممثلا بالمديرية العامة لمشروع المليون نخلة والشركة العمانية لتنمية الاستثمارات الوطنية “تنمية” وبتشجيع مباشر من وحدة دعم التنفيذ والمتابعة.

وأضاف السعدي: إن تأسيس الشركة جاء لتجسيد حي لرؤية عميقة ونهج استراتيجي متميز وفكر مستنير تشكل بمجموعها المبادئ والمنطلقات التي سخرها حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم -حفظه الله ورعاه- أساساً لصناعة عمان المستقبل.

لقد بدأ العمل بتطوير المنظور الاقتصادي لمشروع زراعة المليون نخلة عام 2017 بعد التوقيع على مذكرة للتفاهم بين ديوان البلاط السلطاني ممثلاً في المديرية العامة لمشروع زراعة المليون نخلة والشركة العمانية لتنمية الاستثمارات الوطنية ” تنمية” ومركز الابتكار الصناعي بهدف وضع إطار للتعاون بين هذه الأطراف في مشروع الابتكار الاستثماري للنخيل الذي يشكل بعدًا مهمًا في مجال التنويع الاقتصادي للسلطنة وفقًا لرؤية البرنامج الوطني لتعزيز التنويع الاقتصادي “تنفيذ”.

وتم تحديد مرتكزات العمل المشترك من خلال التعاون مع مؤسسات تخصصية وخبراء واستشاريين لاستكشاف الفرص الاستثمارية وإعداد الدراسات الفنية والمالية وعرضها كفرص استثمارية واعدة لإنشاء صناعات بهدف رفع القيمة المضافة لمنتجات النخلة وتم تعيين شركة “Systematic Innovation” البريطانية المتخصصة في مجال الابتكار لإعداد الدراسات المتعلقة بالجدوى الاقتصادية لمنتجات ومخلفات النخيل بالتعاون مع مركز الابتكار الصناعي.

وتشمل الاستثمارات منتجات متنوعة مستخلصة من التمور ومن عصائر طبيعية ( مشروبات طاقة، مشروبات صحية ومشروبات للأطفال) ومنتجات من عجائن التمور ومنتجات من شراب التمر المركز (حلوى التمر وزبدة التمر) إضافة الى منتجات ثانوية من مخلفات النخيل كالفحم الطبيعي وألواح خشب النخيل والأعلاف والأسمدة وغيرها على أن يتم ذلك بالتعاون مع مستثمرين متخصصين بهدف إنشاء منتجات تنافس في الأسواق العالمية وذات جودة عالية.

ويعد مشروع زراعة المليون نخلة من المشاريع الرائدة في السلطنة بما سيحققه بإذن الله تعالى من مردود غذائي واقتصادي واجتماعي وبيئي ويتوقع أن يحدث نقلة نوعية في قطاع النخيل بتطبيق أحدث المستجدات العلمية في العمليات الزراعية وتصنيع التمور والمنتجات الثانوية ما يحقق قيمة مضافة عالية ترفع قدرة التمور العمانية على المنافسة في الأسواق الخارجية، وتعزز القدرات الاقتصادية للزراعة العمانية.

ويهدف المشروع وفق الرؤية السامية إلى إيجاد قطاع حديث للنخيل في السلطنة كرافد للقطاع التقليدي يتكاملان في الأهداف ويعظمان معًا العوائد من الموارد المتاحة للقطاع ويرفعان من كفاءة استخدامها والحفاظ عليها واستدامتها وتحقيق الأمن الغذائي باستخدام التقنيات الحديثة.

كما يسعى لمشروع كذلك الى إيجاد قطاع متطور لتصنيع التمور ومواكب أحدث التطبيقات التقنية في الإنتاج بالتوازي مع تنمية وتطوير قطاع الحرف التقليدية للمنتجات الثانوية مع الحفاظ على التراث العماني في هذا المجال وتعزيز القدرات الاقتصادية للزراعة العمانية بوجه عام، وتشجيع التصنيع الغذائي.

ويهدف المشروع أيضًا الى إبراز دور القطاع الخاص في هذا الجانب وفتح آفاق جديدة وفرص للاستثمار الخاص في المجالات الإنتاجية والتصنيعية بما في ذلك إدراج منتجات جديدة إلى قائمة التصنيع العمانية والمنافسة في الأسواق المحلية والعالمية بأعلى مستويات المواصفات ومقاييس الجودة واعتبار إحلال الواردات هدفًا استراتيجيًّا لبلوغ درجة الاكتفاء الذاتي الكامل مع تحقيق فوائض تلبي الاحتياجات التصنيعية والتصديرية وتعظيم الاستفادة من المزايا النسبية للتمور العمانية والارتقاء بالقدرات العمانية البحثية والإرشادية في مختلف المجالات المتعلقة بالنخيل والتمور ومنتجاتها الصناعية.

ويدرس المشروع المرحلة الثانية لاستكمال العدد المتبقي والذي يستهدف زراعة أصناف الفرض بنسبة 80% (800 ألف نخلة) والخلاص بنسبة 8%(80 ألف نخلة) وبونارنجة بنسبة 4% (40 ألف نخلة) والمجدول بنسبة 4%(40 ألف نخلة) والفحول بنسبة 4% (40 ألف فحل.

جدير بالذكر أن عمليات تصنيع التمور ومنتجات النخيل تعد مكون أساسي من مكونات مشروع زراعة المليون نخلة وسينتج المشروع 96 ألف طن من التمور وما يقدر بـ56 ألف طن من منتجات النخيل المختلفة كالسعف والعذوق والكرب والليف وغيرها والتي سيتم الاستفادة منها الاستفادة المثلى لضمان عدم إهدار ثروات كل نخلة من نخيل المشروع.