مبادرة «فك كربة» تفرج عن 510 حالات معسرة بنسختها الخامسة

بمبلغ يصل إلى 405 آلاف ريال –
كتب: عامر بن عبد الله الأنصاري –

أكد الدكتور محمد بن إبراهيم الزدجالي عضو مجلس الشورى ممثل ولاية صحار، رئيس مجلس إدارة جمعية المحامين، أن الجمعية ومن خلال مبادرتها الاجتماعية «فك كربة» في النسخة الخامسة نجحت بالإفراج عن 510 محبوسين بينهم 56 أجنبيا، وذلك من 36 محكمة من مختلف محافظات السلطنة، كما أكد على أن مجموع التبرعات وصل إلى حوالي 405838 ريالا عمانياً، المبلغ الذي وصفه بالجيد.
جاء ذلك خلال المؤتمر الصحفي الذي عقدته جمعية المحامين في فندق سندس روتانا أمس، للإعلان عن ختام مبادرة «فك كربة» في النسخة الخامسة، وتحدث في المؤتمر كل من سعادة الدكتور محمد الزدجالي رئيس الجمعية، ونائبه الدكتور حمد الربيعي، وعضو الجمعية علي اللواتي أمين صندوق جمعية المحامين.
36 محكمة

وقد أفرج عن المحبوسين الـ510 الذين كانوا مقيدين في 36 محكمة من أصل 44 محكمة في كافة المحافظات، حيث أشار الدكتور محمد الزدجالي إلى أن المحاكم الـ36 كانت تحمل ملفات عدد من المحبوسين ممن تنطبق عليهم الشروط التي وضعتها جمعية المحامين، في حين لم تكن لـ3 محاكم أية حالات مشابهة، و5 محاكم لديها حالات لا تنطبق عليها الشروط.
وبشكل مفصل تم التعامل مع 50 حالة من محكمة صحار، و40 حالة من محكمة مسقط، و38 حالة من محكمة عبري، و33 حالة من محكمة السويق، و25 حالة من محكمة السيب، و25 حالة كذلك من محكمة نزوى، و23 حالة من محكمة صلالة، و22 حالة من محكمة صحم، و17 حالة من محكمة الخابورة، و17 كذلك من محكمة البريمي، ونفس العدد كذلك من محكمة جعلان بني بو حسن، و16 حالة من محكمة الرستاق، و15 حالة من محكمة القابل، و14 حالة من محكمة ضنك، و13 حالة من محكمة صور، و13 حالة من محكمة الدقم، و13 حالة من محكمة جعلان بني بو علي.
وبالنسبة لمحكمة لوى تم التعامل مع 12 حالة، و10 حالات من محكمة الكامل والوافي، و10 حالات من محكمة المضيبي، ونفس العدد من محكمة بهلاء.
وفي محكمة خصب تم التعامل مع 11 حالة، و11 من محكمة سمائل، و11 كذلك من محكمة شناص، و8 حالات من محكمة بركاء، و6 حالات من محكمة بدبد، و6 حالات من محكمة إبراء، و5 حالات تم الإفراج عنها من محكمة إزكي، و5 من محكمة بدية، و4 حالات من محكمة ينقل، و3 حالات من محكمة قريات، وحالتان في كل من محكمة دماء والطائيين ومحكمة محوت، وحالة واحدة في كل من محاكم أدم وهيماء ومصيرة.

أسئلة

وخلال المؤتمر تم طرح عدد من الأسئلة، منها ما يتعلق بالاستعدادات للنسخة القادمة من المبادرة، وكذلك حول الدعم المقدم من بنك مسقط، والحالات المعروضة في معارض المبادرة في كل من صحار ومسقط وصلالة والتي تتجاوز مديونياتها 2000 ريال عماني، وإمكانية رفع سقف ديون المعسرين، حيث تشترط جمعية المحامين عدم تجاوز مديونيات المعسرين 2000 ريال عماني.
وتمت الإجابة على مجموعة الأسئلة، بأن موضوع السقف المحدد تم وضعه كحد أقصى، وفي العادة يتم النظر إلى المبالغ الأقل بهدف الإفراج عن عدد اكبر من المحبوسين، ولكن في حالة وجود مبالغ فائضة من مجموع التبرعات يمكن أن يتم الصعود بالسقف الأقصى لقيمة المديونية للمعسرين لتصل إلى 5000 ريال عماني، ولم يتم تجاوز هذا السقف، هذا من ناحية الجمعية، ولكن يمكن أن يصل إلى أعلى من ذلك إذا ما اشترط المتبرع ذلك.
وتمت الإشارة خلال المؤتمر إلى أن الجمعية لا تملك معلومات حول إجمالي المبالغ المترتبة على الحالات المشابهة في المحاكم، حيث ان ذلك ليس من اختصاص الجمعية.
وتم توضيح أن كشوفات أسماء المعسرين تأتي من مجلس الشؤون الإدارية للقضاء بناء على الشروط التي وضعتها جمعية المحامين، فأسماء المعسرين في غالب الأحيان تكون بناء على الشروط.
وأوضح الدكتور محمد الزدجالي بأن من أسباب نجاح المبادرة التقيد بالشروط والصلاحيات الممنوحة دون تجاوز ذلك.
كما تطرق المؤتمر إلى عدد من الجهات الداعمة، والمواطنين، حيث قام بنك مسقط بالتكفل بالإفراج عن 190 معسرا مدانا، شريطة ألا يكون الدين لصالح البنوك عامة وخاصة بنك مسقط، كما تمت الإشارة إلى تبرع أحد رجال الأعمال بمبلغ سنوي يعد من أكبر المبالغ على مستوى كافة المتبرعين من مؤسسات وأفراد، وكذلك متكفل بالإفراج عن من تنطبق عليه الشروط من كافة محاكم محافظة الظاهرة.
وتم التطرق كذلك إلى ان عددا من الدائنين يقوم بالتنازل عن جزء كبير من قيمة الدين في بادرة منهم للمساهمة بالإفراج عن المحبوسين.
ومما تم الحديث عنه، الحالات المعروضة في معرض «فك كربة»، والذي أقيم في كل من مسقط وصحار وصلالة، حيث يتم عرض عدد من حالات لا تنطبق عليهم الشروط، وتم التوضيح بأن تلك الحالات لا تدخل في الهدف الرئيسي من المبادرة، إنما هي حالات أخرى إنسانية بالدرجة الأولى، يتم عرضها على الناس في محاولة للوصول إلى متبرعين لهم، وقد نجحت هذه اللفتة من أول يوم للمعرض في مسقط، حيث تبرعت إحدى النساء بملغ 5000 ريال عماني لإحدى الحالات المعروضة.
وحول الاستعدادات للنسخة المقبلة، أكد الدكتور محمد بن إبراهيم الزدجالي أن جمعية المحامين مستعدة للعمل على النسخة السادسة من المبادرة، وتعمل على إطلاقها السنة القادمة في وقت مبكر، مقارنة بانطلاق النسخة الخامسة، حيث من المخطط أن تطلق الحملة عام 2019 قبل شهر رمضان المبارك بشهر.
كما تمت الإشارة إلى أن التفاوض في الوقت الحالي مستمر مع إحدى الجمعيات الخيرة، للإفراج عن عدد من المعسرين مع البحث عن مهنة أو حرفة لهم، وعلى سبيل المثال توفير سيارة أجرة، أو صهريج مياه، أو قارب صيد.

بيان صحفي

وفي بداية المؤتمر ألقى الدكتور محمد الزدجالي بيانا صحفيا قال فيه: «عُرف العمانيون بالتآلف والتعاضد ومد يد العون لمن هو بحاجة لها، وضربت الشخصية العمانية المعاصرة أروع الأمثلة في تعزيز تلك القيم والمحافظة عليها، والنهوض بالمبادرات التطوعية داخل هذا الوطن العزيز، وما أثبته هذا المجتمع من حبه وشغفه بالأعمال التطوعية والخدمة المدنية، وتأتي مبادرة (فك كربة) الإنسانية لترسم الأمل والحرية لأكبر عدد ممكن من السجناء المعسرين ممن صدرت بحقهم أوامر حبس منفذة، إيماناً من القائمين على هذه المبادرة بأن تلك الفئة تستحق فرصة جديدة، للوقوف من جديد والعمل على التقدم الشخصي والمجتمعي، وما شهدته المبادرة من تفاعل فئة واسعة من الأفراد والمؤسسات من مختلف محافظات السلطنة ليعكس بجلاء الإيمان الكامل من قبل المجتمع بالرسالة النبيلة التي تحملها هذه المبادرة الإنسانية، التي جاءت لتنقذ من ضاقت به ظروف الدار وأوقعته في مستنقع العسرة، لهذا اعتمدت فكرة المبادرة على مساعدة حالات إنسانية قريبة منا جميعا تتمثل في حالات ساقها القدر لتتعرض لدعاوى قضائية، زج بها خلف القضبان تاركة وراءها أسرا معسرة لا تقوى على مجابهة متطلبات الحياة الأساسية، فتكاتفت الأيادي وتشابكت الهمم والتقت العقول المستنيرة الواعية بالإرادة والعزيمة القوية من المحامين والمحاميات، فارتأت جمعية المحامين أن من واجبها تبني هذه المبادرة لتعم الفائدة على شريحة أكبر من المعسرين القابعين في غياهب السجون إيماناً منها بالمسؤولية الاجتماعية الملقاة على عاتقها، لقد انطلقت المبادرة في نسختها الأولى عام 2012 من قبل 10 محامين عمانيين ساهموا بالإفراج عن 44 محبوسا على ذمة قضايا مالية (مدنية – تجارية – شرعية – عمالية) واستطعنا أن نحقق إنجازات نمت وكبرت خلال السنوات اللاحقة، ففي عام 2014 انطلقت النسخة الثانية وجاءت بشكل أوسع من سابقتها، غطت معظم محاكم السلطنة، وترافقت مع تنظيم معرض قانوني بهدف توعية المجتمع قانونياً، فتم الإفراج عن 304 من المعسرين، وفي عام 2015 نفذت النسخة الثالثة والتي اشتملت على ثلاثة معارض توعوية في كل من (مسقط، صحار، وصلالة) وغطت كافة محاكم السلطنة، واستطاعت المبادرة المساهمة في الإفراج عن 432 محبوساً وتوج المشروع في نسخته الثالثة بالمركز الثاني في مسابقة السلطان قابوس للعمل التطوعي، وفي عام 2017 نفذت النسخة الرابعة والتي اشتملت أيضاً على ثلاثة معارض توعوية في كل من (مسقط، صحار، وصلالة) حملت عنوان مخاطر إصدار الشيكات من غير رصيد وغطت كافة محاكم السلطنة، واستطاعت المبادرة المساهمة في الإفراج عن 252 محبوساً رغم الأوضاع الاقتصادية، وفِي هذا العام حرصنا على أن نلامس شريحة اكبر من المعسرين، وكان هدفنا إغلاق أكبر عدد من ملفات التنفيذ حيث شكلت لجنة تقوم بعملية فرز الملفات بالتعاون مع الإدارة العامة لشؤون التنفيذ متمثلة بأقسام التنفيذ في كافة المحافظات التي قدمت كشوف بالحالات التي تضمن الشروط المحددة من قبل الجمعية تتمثل أولويتها بمبلغ 2000 ريال عماني كحد أقصى لكل ملف تنفيذي حسب الأولوية والحالة الإنسانية، وسعينا لدى المؤسسات الخاصة والأفراد من أجل دعم هذا العمل الخيري باستخدام وسائل مختلفة، وقد نجحت المبادرة في الإفراج عن 510 محبوسين من 36 محكمة من مختلف محافظات السلطنة ومن أصل ٤٤ محكمة، انطلقت المبادرة في 10 مايو الماضي واستمرت ما يقارب الثلاثة اشهر، وقد بلغ مجموع التبرعات المتحصل عليها بشكل تقريبي 405838 ألف ريال عماني وهو يُعد مبلغاً جيداً، وعن الطريقة التي تمت بها جمع هذه التبرعات فهي من خلال الإيداع المباشر في الحساب المصرفي الخاص بالمبادرة ومن خلال صناديق التبرعات في المعارض التي شهدتها المبادرة في كُلٍ من مسقط وصحار وصلالة، وبواسطة الشيكات التي تحرر باسم جمعية المحامين بالإضافة إلى المبالغ النقدية التي ترد إلى مقر الجمعية، وفيما يتعلق بالترويج للحملة فقد كان من خلال وسائل الإعلام المختلفة المرئية والمسموعة والمقروءة والترويج عبر الشبكة العنكبوتية ووسائل التواصل الاجتماعي، ومن خلال مخاطبة المؤسسات الخاصة والشخصيات العامة والجمعيات الخيرية، بالإضافة إلى المعارض التي أقيمت كانطلاقة للمبادرة في المحافظات الرئيسية في السلطنة، وشهدت الحملة خلال هذا العام العديد من ما يستحق تسليط الضوء عليه ومنها تكفل فاعل خير بالإفراج عن جميع الحالات التي تنطبق عليها شروط المبادرة في محاكم محافظة الظاهرة والتي بلغ عددها 30 حالة، كما أن أول حالة يُتَكفل بها كانت من قبل امرأة من صلالة بدفعها للمبادرة مبلغا قدره 5000 ر.ع، وإنشاء مجموعات على موقع التواصل الاجتماعي (واتساب) للتكفل بعدد من الحالات، كما قام مجموعة من موظفي عمانتل بجمع التبرعات وذلك للمساعدة بالإفراج عن عدد من المعسرين، كما قام بنك مسقط بالتكفل في الإفراج عن 190 حالة، إضافة إلى ذلك فإنه يوجد تفاوض مع إحدى الجمعيات الخيرية وجمعية المحامين للتكفل بالإفراج عن 20 محبوساً وتوفير حرف ومهن لهم».