قيادات كردية وعربية في دمشق للمرة الأولى لبحث مستقبل سيطرتها

المبادرة الروسية تؤمن عودة نحو 900 ألف لاجئ سوري –
دمشق – بيروت – أ.ف.ب: يجري وفد من مجلس سوريا الديمقراطية، الذراع السياسية لقوات سوريا الديمقراطية المدعومة من واشنطن، محادثات للمرة الأولى في دمشق تتناول مستقبل مناطق الإدارة الذاتية في الشمال السوري، في خطوة تأتي بعدما استعاد النظام مناطق واسعة من سوريا كان قد خسرها في بداية النزاع المستمر منذ 2011. وتسيطر قوات سوريا الديمقراطية التي تعد الوحدات الكردية عمودها الفقري على نحو ثلاثين في المائة من مساحة سوريا تتركز في الشمال، لتكون بذلك ثاني قوة مسيطرة على الأرض بعد الجيش السوري. وأكد الرئيس المشترك لمجلس سوريا الديمقراطية رياض درار لوكالة فرانس برس أمس أن «وفداً من مجلس سوريا الديمقراطية يزور دمشق بناء على طلب الحكومة السورية في زيارة رسمية هي الأولى».

وقال «نعمل للوصول إلى الحل بخصوص شمال سوريا»، مضيفاً «ليست لدينا أي شروط مسبقة للتفاوض ونتمنى أن تكون المحادثات إيجابية لمناقشة الوضع في شمال سوريا بالكامل». ويضم الوفد الذي وصل أمس الأول إلى دمشق قيادات سياسية وعسكرية برئاسة إلهام أحمد، الرئيسة المشتركة لمجلس سوريا الديمقراطية. وأكد العضو الكردي في مجلس الشعب السوري عمر أوسي لوكالة فرانس برس عبر الهاتف من دمشق أن المحادثات «هي الأولى العلنية مع حكومة دمشق».
وبقيت المواجهات العسكرية على الأرض بين قوات النظام والمقاتلين الأكراد نادرة، إلا أن دمشق ترفض بالمطلق الإدارة الذاتية، وتصر على استرداد كل مناطق سوريا. وأعلن الرئيس السوري بشار الأسد في مقابلة صحفية في مايو، مع استعادة قواته السيطرة على مساحات واسعة في سوريا، أن قوات سوريا الديمقراطية هي «المشكلة الوحيدة المتبقية»، مشيرا إلى خيارين للتعامل معها «الأول أننا بدأنا الآن بفتح الأبواب أمام المفاوضات». وأضاف «إذا لم يحدث ذلك، سنلجأ إلى تحرير تلك المناطق بالقوة.. بوجود الأمريكيين أو بعدم وجودهم».
من جهة أخرى أعلن الرئيس ميشال عون أمس أن المبادرة التي اقترحتها روسيا بشأن إعادة اللاجئين السوريين إلى بلدهم تؤمن عودة نحو 900 ألف لاجئ موجودين في لبنان، آملاً أن تلقى هذه الخطوة دعم الأمم المتحدة.
وجاء إعلان عون غداة استقباله المبعوث الرئاسي الروسي إلى سوريا ألكسندر لافرينتييف، في إطار جولة شملت عمّان ودمشق، لبحث مبادرة اقترحتها روسيا على الولايات المتحدة تنص على التعاون لضمان عودة اللاجئين إلى سوريا بعد أيام من قمة جمعت الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والأمريكي دونالد ترامب في هلسنكي.