«العمانية للسينما» تناقش «حياة»

كتبت: بشاير السليمية –
استعرضت الجمعية العمانية للسينما فيلم «حياة» وهو فيلم روائي طويل مدته ساعة و25 دقيقة، ضمن فعاليتها الأسبوعية «عرض الأسبوع»، وهو من تأليف منصف القادري ومحمد عهد بن سودة والمخرج المغربي رؤوف الصباحي الذي أخرج العمل. وناقش المخرج أنور الرزيقي الفيلم في قراءة سلط فيها الضوء على مكامنه التي جعلت منه حاصدا للعديد من الجوائز، على مستوى السيناريو والإخراج والإضاءة. وصنف الرزيقي الفيلم قائلا: «ينتمي هذا الفيلم إلى السينما الواقعية التي تسلط الضوء على قضايا المجتمع، حيث تناول في سير أحداثه المنتظم حكاية مجموعة من المهاجرين أثناء عودتهم إلى الوطن، وتكشف لنا الرحلة خفايا وأسرار هذه الشخصيات كما تظهر خفايا صفاتهم الظاهرية، ففي النص: «‏‏يوم وليلة كانا كفيلين بفرجة رائعة ودسمة» المقصود بالرحلة هي بطل الفيلم. وتناول الفيلم قصة مجموعة من المسافرين يستقلون حافلة للوصول إلى محطة معينة وخلال هذه الرحلة تتكشف أسرار الشخصيات الجالسة داخل الحافلة باختلاف الأفكار والأعمار والتجارب، والتي كان بطلها «الباص». وعن الأداء التمثيلي في الفيلم قال: «اتسم الأداء التمثيلي في الفيلم بالحرفية العالية وخصوصاً أنه ضم نخبة من الفنانين المغاربة الكبار، من بينهم إدريس الروخ، وعز العرب الكغاط، ومالك أخميس ولطيفة أحرار، وعبد الرحيم المنياري وسعاد النجار وأسامة بسطاوي وصالح بن صالح، وصباح بن الصديق ونسرين الراضي، ويونس بنشاقور ومريم باكوش، والمهدي فلان، وابتسام العروسي وهاشم بسطاوي وحسن باديدة. وقد قدم هؤلاء الفنانون أدواراً وشخصيات مختلفة تعكس نماذج لشخصيات حياة المجتمع المغربي».

وأضاف الرزيقي أن السيناريو الذي تشارك ثلاثة من الكتاب في كتابته: «تعلمنا من السيناريو المكتوب بحرفية عالية أنه وضع حدا للمشكلة التي تصنع الأحداث، من خلال مشاهدتنا للعديد من المشاكل التي تظهر خلال سير الفيلم ومن خلالها تتفاعل الشخصيات ويظهر الصراع وتتحرك الأحداث للأمام.
وضرب مثلا على هذه المشاكل: «كمشاهدة التلفاز، والعجوز والتبول في نقطة التفتيش، وهروب البنت، وشرب الكحول، بالإضافة إلى الولادة»، مبينا أن الفيلم تميز بجعل المشاهد أكثر فضولا لمعرفة أسرار كل راكب، وهذا ما صنع التشويق وأوجد الإثارة والترقب والمتابعة.»
ومن مميزات الفيلم التي عرج إليها الرزيقي: «عرض نماذج لعلاقات جمعت ركاب الحافلة مثل الأصدقاء، والعجائز (الجنرال، وصاحبه)، وأصدقاء المهنة والعازفين، والأم والبنت، والزوجين، والبنات الرفيقات، والأم والولد الصغير، وجميع هذه العلاقات أوجدت لنا مجتمعا صغيرا داخل الحافلة، وهذه الرحلة كانت فرصة لتصحيح بعض العلاقاتوكانت فرصة أخرى لإنشاء علاقات أخرى.»
الجدير بالذكر أن أنور الرزيقي هو مخرج عماني، وكاتب أفلام روائية قصيرة ووثائقية ومدير عام شركة بياض للإنتاج الفني والتوزيع وعضو في الجمعية العمانية للسينما، له فيلم من إخراجه وتأليفه بعنوان «الطهور» حاز على 7 جوائز محلية ودولية حتى الآن.