مصرع 19 مهاجرا في غرق مركب قبالة السواحل القبرصية

المجر تقرر الانسحاب من اتفاق الأمم المتحدة حول الهجرة –
نيقوسيا – (أ ف ب): لقي 19 شخصا على الأقل مصرعهم وما زال نحو ثلاثين آخرين مفقودين امس اثر غرق مركب يقل مهاجرين قبالة سواحل شمال قبرص، بحسب قوات الأمن المحلية. وكان القارب يحمل 150 شخصا عندما غرق قبالة سواحل «جمهورية شمال قبرص التركية» التي لا تعترف بها سوى أنقرة. وتم انقاذ اكثر من 100 شخص في عملية مشتركة لخفر السواحل القبارصة والأتراك بعد غرق القارب قبالة قرية جالوزا (ييني ارنكوي بالتركية) في شبه جزيرة كارباس. وقالت قوات الأمن القبرصية التركية في بيان ان 19 شخصا على الاقل غرقوا كما ان ما بين 25 و30 شخصا لا يزالون مفقودين. ونقل شخص مصاب بجروح بالغة في مروحية الى قبرص. وتجري عمليات للبحث عن المفقودين تشارك فيها سفن تجارية، بحسب تقارير. وذكرت وكالة «دي اتش ايه» التركية ان ركاب القارب هم من السوريين الساعين للتوجه الى أوروبا، إلا ان ذلك لم يتأكد بعد. ولم تشهد قبرص التي لا تبعد سوى 160 كلم من الساحل السوري، تدفقا هائلا للمهاجرين مثلما حدث في تركيا واليونان وإيطاليا، رغم ارتفاع طلبات اللجوء في الجزيرة المتوسطية بشكل كبير. وقبرص مقسمة منذ 1974 عندما غزا الجيش التركي ثلثها الشمالي ردا على انقلاب للقبارصة اليونانيين كان هدفه الحاق الجزيرة باليونان.وتفيد أرقام الأمم المتحدة ان قبرص تحتل المرتبة الرابعة بين دول الاتحاد الأوروبي في عدد المهاجرين بالمقارنة مع عدد السكان.من جهة أخرى، عثر رجال إنقاذ من منظمة «برواكتيفا أوبن آرمز» الإسبانية غير الحكومية امس الاول قبالة ليبيا على امرأة ما زالت حية اضافة الى جثتين على قارب مطاطي فرغ منه الهواء، ووجهوا أصابع الاتهام الى خفر السواحل الليبيين الذين نفوا أن يكونوا تركوا هؤلاء ليواجهوا مصيرهم في وسط البحر. وقالت المرأة التي عُثر عليها حية إنّ اسمها جوزيفا وعمرها 40 عاما وهي من الكاميرون في غرب افريقيا. وشوهد القارب المطاطي على بعد نحو 80 ميلا بحريا شمال شرق طرابلس وكان فارغا من الهواء بالكامل، ولم يتبق منه سوى بعض الألواح التي كانت لا تزال عائمة. وكان رجال الإنقاذ الإسبان الذين عادوا إلى المنطقة بعد أسابيع من الغياب، قد تفقّدوا الموقع بعد سماعهم تبادلا حصل مساء الاثنين عبر الأثير بين سفينة شحن بنمية ومركب تابع لخفر سواحل ليبيا ويتعلق بوجود قارب يواجه مصاعب. واتهمت المنظمة غير الحكومية الإسبانية خفر سواحل ليبيا بمساعدة المهاجرين الذين كانوا على متن القارب المطاطي وبالتخلّي عن امرأتين وطفل. وردا على سؤال لوكالة فرانس برس نفى خفر السواحل الليبيون هذا الاتهام، مؤكدين أن عمليّتَي الإنقاذ اللتين أجروهما الاثنين كانتا لقاربين آخرين. فقد تم انتشال 158 شخصا من قارب أول على بعد 16 ميلاً بحريًا من مدينة الخمس. أما ثاني قارب فأنقذه زورق «راس جدير» ليل الإثنين الثلاثاء على بعد 76 ميلاً بحريًا شمال القره بوللي.وقال خفر السواحل الليبيون: إنه كان هناك 165 مهاجرا بينهم 34 امرأة و12 طفلا على متن القارب الثاني. وأضافوا: إن هؤلاء جنح بهم القارب منذ السبت، أي أنهم كانوا بلا مياه أو طعام لأكثر من 60 ساعة، مشيرين إلى أنهم انتشلوا جثة طفلة تبلغ شهرا واحدا. وذكّر خفر السواحل في بيان بافتقارهم إلى الوسائل لإتمام عملهم، خصوصا ما يتعلق بالمراقبة والإنقاذ خلال الليل. وفي سياق متصل، قال وزير الخارجية المجري بيتر سيارتو امس إن بلاده ستنسحب من اتفاق الأمم المتحدة بشأن الهجرة قبل الموافقة النهائية عليه، مضيفا: إن الاتفاق يشكل «تهديدا للعالم». وقال سيارتو خلال مؤتمر صحفي: «هذه الوثيقة ضد المصالح الأمنية للمجر تماما»، وأضاف: إن من المقرر تبني هذا الاتفاق رسميا في ديسمبر، لكن المجر لن تشارك في اجتماع بهذا الصدد سيعقد في المغرب. وأشار إلى أن المجر سترفض أيضا هذا الاتفاق في حالة طرحه للتصويت في الجمعية العامة للأمم المتحدة.