تحضيرات فنية ناقصة في الأندية.. وإجراءات إدارية مكتملة في اتحاد الكرة

الموسم الكروي على الأبواب –

«عمان الرياضي»: أقل من شهر بقي على انطلاقة المسابقة الأولى للكرة العمانية للفرق الكبيرة ولا تزال التحضيرات الفنية للموسم الجديد تفتقد للملامح الواضحة والبرامج المعلنة من جانب المسؤولين في إدارات الأندية.
ظل نقص التحضيرات الفنية عادة تلازم غالبية الأندية عبر الاعتماد على تجمعات داخلية وتدريبات متقطعة ومعسكرات خارجية قليلة للغاية، وهذا ما ألقى بظلاله على البدايات التي دائما ما تكون باهتة، ويعمل المدربون على استغلالها من أجل رفع معدلات اللياقة البدنية للاعبين وإحداث التجانس المطلوب والوصول إلى التشكيلة المثلى.
ومع اقتراب موعد انطلاقة الدوري تعيش الساحة الكروية حراكا واسعا من الأندية لتدعيم صفوفها والتعاقد مع الأجهزة الفنية التي ستقود الفرق في الموسم الجديد وتتباين الصورة بين ناد وآخر، وهناك أندية لم تحرك ساكنا حتى اللحظة، ولم تفتح ملف الترميم وحسم طاقمها الفني، وهو ما يثير القلق الكبير عند جماهيرها.
وفي ظل مشهد تباين التحضيرات والاستعدادات بين الأندية أكملت رابطة الدوري ولجنة المسابقات باتحاد الكرة كل ما تبقى من إجراءات فنية وإدارية لبداية الدوري في السابع عشر من الشهر المقبل.
وقد وضعت الرابطة ولجنة المسابقات في اعتبارها عند رسم خارطة الموسم الكروي المقبل العقبات التي واجهت الموسم الكروي الحالي والانتقادات لبرمجته وتوقفه المتكرر وهو ما تضررت منه المنافسة وكذلك الأندية التي بذلت الكثير من الجهد والعمل وتسابقت للحصول على أفضل النتائج والظهور في مستويات فنية ترضي طموحات الجماهير وتتناسب مع أهدافها الفنية والإدارية.
كما عملت اللجان المعنية بالتنظيم وبرمجة المباريات وفق خارطة تعين الفرق على تفادي التوقف لظروف مشاركة المنتخب الأول والأولمبي في البطولات الخارجية وتحقيق النجاحات المرجوة وتجاوز بعض العقبات المتمثلة في البرمجة.
وجرى عمل إعداد البرنامج وتصميم فعاليات الموسم الكروي المقبل وسط تطلعات كبيرة بأن يأتي مختلفا عن سابقه ويرضي طموحات الأندية، ويستجيب لما ترجوه من برمجة ذات جدوى فنية وتساعد في التطور الفني.
ويحافظ اتحاد الكرة في الغالب على هيكل المسابقات ببطولاتها المعروفة في مقدمتها بطولة دوري عمانتل ودوري الدرجتين الأولى والثانية بجانب منافسات الفرق السنية والتي ستكون إلزامية، كما حدث في الموسم الجاري، وسيكون بالإمكان التعديل في القواعد واللوائح، وبحث الطرق التي تساعد في ارتفاع المستويات الفنية وتعالج المشاكل والعقبات المتعارف عليها والتي تحول دون وصول المنافسات إلى المستوى الفني الذي يضعها ضمن أفضل دوريات المنطقة.
وقد شهد الموسم الكروي المنصرم الكثير من الجهد والعمل في الأندية التي تسابقت للحصول على أفضل النتائج والظهور في مستويات فنية ترضي طموحات الجماهير وتتناسب مع أهدافها الفنية والإدارية.
وأكد المسؤولون في لجنة المسابقات في وقت سابق بأنهم جمعوا كافة المعلومات المتعلقة بإعداد وبرمجة مباريات الموسم الجديد والأخذ بتوصيات الإدارة الفنية في الاتحاد في إطار خطط وبرامج لتطوير الكرة العمانية عبر الاستفادة من تقنيات وتجارب وخبرات الاتحاد الآسيوي وتقديم الدعم التقني فيما يتعلق بمشروع الاحتراف الذي يقترب من عامه الخامس منذ إعلان مجلس إدارة الكرة السابق تطبيقه وتحويل المسابقة الأولى في هرم مسابقات كرة القدم إلى دوري المحترفين ولكن دون تطبيق حقيقي وفاعل يظهر في الواقع وممارسة الأندية.
الجدير بالذكر أن مجلس إدارة اتحاد الكرة كان استدعى في الموسم قبل الماضي وفد خبراء من الاتحاد الآسيوي سعيا منه للاستفادة من خبرات الاتحاد القاري وجنى الفوائد التي تتناسب والطموحات وتساعد الاتحاد على تطبيق رؤيته التي طرحها قبل الانتخابات وفي مقدمتها وضع حد للوضع الحالي الذي تعيشه الكرة العمانية ويحمل الاحتراف اسما بعيدا عن التطبيق السليم وفي ظل غياب المعايير الاحترافية.

حمزة البلوشي: أسباب منطقية تحول دون الإعداد المطلوب –

طرح «عمان الرياضي» السؤال الخاص بضعف الإعداد للموسم الجديد لمعظم الأندية على رئيس نادي الشباب حمزة البلوشي، فأجاب البلوشي: إن هناك أسبابا منطقية تفرض واقع الإعداد المتواضع لبداية الموسم الكروي وبجانب المسائل المالية التي تعاني منها الأندية هناك أمور أخرى تتسبب في ضعف الإعداد منها عدم كفاية فترة الراحة ما بين نهاية الدوري وبدايته مرة أخرى ومشاركة معظم اللاعبين في البطولة العسكرية المستمرة حاليا وتنتهي قبل أيام قليلة من بداية الدوري وحاجة اللاعب لفترة راحة ليبدأ رحلة إعدادية من جديد مع فريقه ويكون جاهزا للمباريات.
وتطرق رئيس نادي الشباب لتحضيرات ناديه للموسم المقبل موضحا بأن هناك صفقات تمت مع اثنين من اللاعبين الأجانب وسيتم إخضاع مهاجم برازيلي للتجربة والبحث جار عن أجنبي آخر.
وأشار إلى أن التعاقد مع اللاعبين المحليين معطل بسبب مشاركة بعض اللاعبين المرصودين في البطولة العسكرية وتمنى ألا تؤثر المزايدات في زيادة أسعار الصفقات المحلية وهو ما يزيد من الضغوط المالية على الأندية في ظل الظروف المعروفة.

الجابري: اعتمدنا مشاركة الأندية وننتظر البداية –

ذكر حميد الجابري رئيس لجنة المسابقات أنهم عقدوا جلسة في اليومين الماضيين اطلعوا فيها على الاستمارات المقدمة من جانب الأندية بخصوص البطولات التي تنوي المشاركة فيها وذلك على ضوء البرتوكول المتبع دائما.
وأشار إلى أن جميع الأندية أكدت استعدادها للمشاركة في البطولات المقررة باستثناء بعض الأندية التي اعتذرت عن المشاركة في بعض مسابقات المراحل السنية وعلى ضوء ذلك قامت لجنة المسابقات ورابطة الدوري باعتماد برنامج الموسم الجديد الذي صدر في وقت سابق.
وأكد الجابري أنهم يحرصون على التطوير ويأملون في موسم جديد بمواصفات طيبة ومرضية للجميع وان يستمر التعاون بين اتحاد الكرة والأندية بما ينعكس إيجابا على تحقيق المسابقات المختلفة للفوائد الفنية التي تظهر ثمارها في تطور البطولات المحلية والمنتخبات التي تمثل السلطنة في الخارج.
وتطرق رئيس لجنة المسابقات إلى أن برمجة الموسم الجديد خضعت لعمل كبير وحظيت بمشاورات مكثفة وتم عرضها على الأندية قبل إصدار البرنامج وبالتالي يمكن القول إن هناك رضا وقبولا بما تم لغياب الاعتراضات على البرمجة والتي ظلت تمثل الهاجس للجميع وتنتج عنها الخلافات في وجهات النظر إلا أن التشاور المستمر واختلاف ظروف الموسم المقبل يجعلنا نتطلع لموسم أفضل تنظيميا وفنيا وإداريا.

خارطة الموسم.. برمجة ضد الضغوط –

شهدت الفترة الماضية إنجاز (برنامج) الموسم الكروي المقبل في إطار جهود اتحاد الكرة الرامية لمساعدة الأندية للمشاركة في مختلف المنافسات الكروية على أن تكون جاهزة مبكرا من خلال التحضيرات المناسبة التي تهيئ الظروف لموسم يحقق الطموحات.
عملت رابطة الدوري والمسابقات التنسيق مع الأندية ومناقشة برنامج الدوري قبل وضع اللمسة الأخيرة عليه بغية إيجاد معالجات لكافة السلبيات في مقدمتها البرمجة الضاغطة بسبب مشاركات الأندية الخارجية مع مباريات الدوري المحلي.
وقد جاءت اجتماعات لجنة المسابقات مع المسؤولين في الأندية بهدف الاستماع للملاحظات بشأن دوري المحترفين والأولى والثانية والاستماع لتوصيات اللجان ومن ثم الحرص للاستفادة منها في وضع برنامج مثالي يلبي الأهداف المنشودة ويساعد الاندية على دعم تطوير دوري المحترفين.
وكانت المسابقات والرابطة في غاية الحرص للتعرف على آراء ووجهات نظر الشركاء في تنظيم منافسات الموسم الكروي والوقوف عند كل وجهات النظر والملاحظات باعتبار أن المصلحة واحدة والعمل الجماعي مطلوب للوصول لبرنامج مناسب ومقبول للموسم الجديد يرضي طموحات الجميع وفي ذات الوقت يقودنا إلى التطور المنشود وموسم ناجح على مستوى مشاركات المنتخبات والأندية محليا وخارجيا.

البحث عن الجماهير.. المباريات في الإجازة –

كشفت ملامح برنامج الموسم الكروي الجديد عن أن مباريات دوري عمانتل ستقام في الغالب خلال يومي الجمعة والسبت العطلة الرسمية وذلك بهدف منح الفرصة للجماهير لحضور المواجهات وتشجيع أنديتها من أجل إحداث حراك جماهيري تحتاجه بطولة الدوري التي ظلت تعاني من الغياب الجماهيري وانحصار الحضور في بعض المباريات فقط في الوقت الذي تشهد فيه غالبية المباريات خلو المدرجات من أي حضور جماهيري.
يمثل جذب الجماهير إلى المدرجات أبرز الأهداف التي يسعى لها اتحاد الكرة ويأمل أن تنجح مساعيه ومساعي الأندية وذلك لدور الجمهور الكبير والمهم في نجاح الدوري وتقديم الدعم المعنوي والمالي للفرق والارتقاء بالمنافسة على الصعيد الفني من حيث تطوير القدرات الفردية والجماعية وتصاعد إمكانات اللاعبين الشباب.

المدربون.. بدايات مفرحة.. ونهائيات محزنة –

استمر انتقال المدربين الوطنيين الذين يشكلون أغلبية في الدوري بين الأندية، وتم الإعلان عن عدة عقود عربونها الثقة والطموحات الكبيرة، وتمت في أجواء مفرحة وتبادل الابتسامات بين المسؤولين في الأندية والمدربين.
مشاهد توقيع العقود الحالية التي تعبر عن الثقة والتفاؤل تواجه محكا حقيقيا عند بداية الدوري والمخاوف كبيرة من أن تستمر عادة الاستغناء عن المدربين منذ الأسابيع الأولى وان تنتهي العلاقة التي بدأت بابتسامات عريضة إلى نهاية حزينة.
يؤكد عدد من المدربين الوطنيين ألا توجد أيه ضمانات بالاستمرارية في تدريب أي فريق حتى نهاية الموسم ومسألة الاستغناء تظل واردة في أي توقيت من الموسم والأمر بات عادة عند الأندية وبالتالي لم يعد الأمر مهما رغم حرصهم على أن يمنحوا الوقت الذي يساعدهم في إظهار بصماتهم وأن ينعموا بالاستقرار في العمل.

مجموعة واحدة للثانية وسيناريو متكرر للأولى –

اعتمدت لجنة المسابقات ورابطة الدوري في اجتماعها قبل بضعة أيام نظام بطولة دوري الدرجة الثانية على أن يقام بمشاركة 8 فرق وبنظام المجموعة الواحدة وبرمجة مبارياته بالشكل الذي يحافظ على عدالة المنافسة.
وستقام مسابقة دوري أندية الدرجة الأولى بنظام المجموعتين وهو نفس سيناريو الموسم الحالي وذلك بعد الاتفاق الذي تم بين الاتحاد ورؤساء أندية الدرجة الأولى باعتبار أن هذا النظام يقلل كثيرا من التكلفة المالية على الأندية والاتحاد. وتم الاتفاق على تجويد المسابقة على ضوء ما أفرزته التجربة وان يتعاون الاتحاد والأندية من أجل نجاح دوري الأولى وتطور مستوياته الفنية.

سقوط اسم البطولة التمهيدية –

أعلن اتحاد كرة القدم عن خروج شركة مازدا للسيارات عن قائمة الرعاة الذين لديهم شراكات معه لرعاية مسابقاته الرئيسية وبالتالي سيتم تعديل اسم بطولة كأس مازدا إلى كأس الاتحاد أو البحث عن راعٍ جديدٍ والمساعي جارية عبر إدارة التسويق بالاتحاد.
وإن انتهاء العلاقة بين اتحاد الكرة ومازدا يمثل ضربة قوية لملف التسويق والرعاية ويؤكد حاجته لجهود كبيرة ومبادرات ومساعٍ حثيثة من أجل كسب ثقة الشركاء وجذب شركات جديدة لدعم برامج تطوير الكرة العمانية.
وعلى غير كأس مازدا ستحافظ مسابقة كأس السلطان الغالية على نظامها القديم بالرغم من المحاولات التي تمت لإحداث تغييرات عليها وذلك بتقليص بعض مبارياتها في الأدوار الأولية والختامية إلا أن الاتفاق بين راعي المسابقة الذي سيواصل رعايته واتحاد الكرة يلزم الأخير بضرورة أن تكون هناك مراسم قرعة لكل الأدوار مما أدى إلى أن يتم اعتماد النظام القديم والتخلي عن فكرة إلغاء مباريات الذهاب والإياب في بعض الأدوار.