ربما: حبيب الحُب

د. يسرية آل جميل –
dr.yusriya@gmail.com –

مدخل:
‏بعض الجروح عميقة جدا، أعمق من كل الاعتذارات
••••••••••••••••••

ﻓﻲ ﺍﻟﺤُﺐ: ﺗﺘﺤﻮﻝ هواتفنا
إلى أكثر من صديق
‏ﺟﺰﺀ آﺧﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﺠﺴﺪ
قطعة لا نحتمل فراقها
إدمان يصعب الإقلاع عنه
هواتفنا تجعلنا
نلتصق بهم أكثر
نتتبع حالتهم
متصل الآن
وآه إذا ما كان: جاري الكتابة!
هواتفنا أصبحت الآن
‏مشيمة الوّد والإخلاص
بيننا وبين من نُحب
‏ﻧﺨﺎﻑُ ﻋﻠﻴﻪ، ﻧﻬﺘﻢ ﺑﻪ
نحرص على سلامته
نحتفظ فيه بكل الذكريات
على هيئة صِوَرْ
‏ﻭﻳﺤﺪﺙ أحيانا
ﺃﻥ ﻧُﻤﻄﺮﻫ ﺑﺎﻟﻘُﺒﻼﺕ
بعد رسالة نصية معجونة بالحُب
أو اتصال يحمل صوتهم
أو حتى رنّة هاتفية.. ولو بالخطأ
أليس ذلك بصحيح!؟

‏• تعال
أريدُ أن أستريحْ على شواطئك
‏فلقد تعبتُ من السفر
من المطارات
محطات القطارات
الانتظارات الطويلة
تعبتُ من السفن التي لا أشرعةَ لها
‏ومن الطرق التي لا أرصفة لها
ومن حضوري الذي لا يمتّد إليك
ومن غيابك الذي يُرهـق القلب
تعبت من رائحة عطرك الملتصقة بي
من الأماكن التي تربطني بك
من صوت الحب في كل أغنيّة لعبد المجيد
إذا ما استكثرتك عليَّ الدنيا
وغدت بك
بعيدا عند بابك
‏عند اللقاء الأول يا أصدقاء:
‏لا تستمعوا لأي أغنية
‏ولا تضعوا أي عطر
‏وإياكم أن ترتبطوا بالمكان كثيرا
أو تتعلقوا بأي شيءٍ منهم
‏ولا تسألوني لماذا!

شكراً لحُبّكِ يا سيدي ‏فهوْ معجزتي الأولى والأخيرةُ
‏بعد انتهاء عصر المعجزات
وهو الركن الهادئ جدا في حياتي
بعيدا عن عواصف الحياة
هـو الحفرة التي أسعدني الوقوع فيها
الحب هو وعودٌ صادقة
وعهودٌ موثّقة
واكتفاء لا حدود له
حبك يا سيدي
صفقتي الرابحة
التي راهـنتُ عليها وربحتْ
مدينة كاملة الأوطان
كل سكّانها أنت
شعبُها الوفي أنت
طرقها لا تؤدي إلا إليك
أزّقتها.. أرضها.. سماءها
ملكيّتها كلها
تعود لي ولك.

  • إليه حيثما كان:
    ‏في ذمتك عاد الغلا مثل ما كان
    ‏وإلا البطى نسّاك من كنت تغليه؟