الرضاعة الطبيعية وأهميتها للطفل والأم

لا يختلف أحد على أن الأطفال يحتاجون باستمرار إلى كمية ونوعية غذاﺀ مثالية للحصول على نمو وتطور سليمين وبخلاف ذلك قد يتعرض الطفل إلى سوﺀ التغذية وفشل في النمو.
لذا يعتبر الاهتمام بغذاﺀ الطفل ضرورة ملحة منذ اليوم الأول من عمر الطفل.
لذلك يوضح الطبيب العام بمركز كنعان الطبي د. محمد محبوبة أن أفضل اختيار لتلبية ما يحتاجه الطفل هو حليب الأم عن طريق الرضاعة الطبيعية لما يحتويه من فوائد عديدة للطفل والأم على حد سواﺀ.
حيث أن الرضاعة الطبيعية توفر غذاﺀ مثاليا متكاملا للطفل منذ اليوم الأول من الولادة وحتى الشهر السادس من عمر الطفل لما يحتويه من عناصر غذائية سهلة الهضم وسريعة الامتصاص وكذلك يحتوي على نسب متوازنة من الأملاح والمعادن.
وبعد الشهر السادس يتم إدخال الأكل بصورة تدريجية وفي هذه الحالة يكون الطفل قد حصل على كل ما يحتاج.
كذلك يوفر حليب الأم الأجسام المناعية التي تحمي الطفل من الأمراض الانتقالية وثبت علميا أن أطفال الرضاعة الطبيعية هم أقل عرضة للإصابة بالتهاب الجهاز الهضمي والجهاز التنفسي لذا تعتبر الرضاعة الطبيعية منقذة للحياة في الدول النامية واعتمدت من قبل منظمة الصحة العالمية كوسيلة تحسين الحالة الصحية لأطفال الدول الفقيرة وتقليل نسب الوفيات.
وأضاف أيضا أن الرضاعة الطبيعية تقلل من احتمالية الإصابة بأمراض السكر والضغط والحساسية مستقبلا وتزيد من حدة ذكاﺀ الطفل.
هذا وللرضاعة الطبيعية فوائد نفسية أيضا حيث أنها توجد علاقة ترابط وعاطفة بين الأم والطفل منذ الساعة الأولى مما يعطي أمان واطمئنان للطفل.
ولا تقتصر فوائد الرضاعة الطبيعية للطفل فقط بل وللام أيضا ومن أهم ما تحصل عليه هو حمايتها من سرطان الثدي المبكر وأمراض أخرى.
لذا ينصح د. محمد محبوبة بأن تكون هناك حملة توعية في المدارس وللعوائل بضرورة الرضاعة الطبيعية وأهميتها في صحة الطفل والأم وأثرها الإيجابي على المجتمع بصورة عامة.