الأمن والأمان قاعدة صلبة للتنمية المستدامة

منذ أشرقت شمس مسيرة النهضة المباركة بقيادة حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم – حفظه الله ورعاه – قبل ثمانية وأربعين عاما ، أيقن جلالته – أعزه الله – بحقيقة ، لا تزال تشكل واحدا من الملامح المميزة لمسيرة النهضة المباركة ، وهي أن تحقيق التنمية المستدامة والتقدم والرخاء ، يتطلب توفير قاعدة أساسية وراسخة من الأمن والأمان على امتداد هذه الأرض الطيبة ، وهو ما تم تحقيقه بالفعل ، وما تعيشه عمان الآن وعلى مدى السنوات والعقود الماضية ، وطنا ومجتمعا ومواطنا ، ثماره الطيبة والملموسة في جميع المجالات ، وعلى كل المستويات . حيث يشار الى سلطنة عمان بالبنان كواحة أمن وأمان واستقرار ، وكنموذج للنجاح الكبير في بناء المجتمع الآمن ، والمتماسك والمتضامن والقادر على تحقيق الأهداف الوطنية على امتداد مراحل مسيرته الوطنية .
وفي الوقت الذي حرص فيه حضرة صاحب الجلالة القائد الأعلى – أبقاه الله – على توفير كل سبل ومتطلبات تحقيق وترسيخ الأمن والأمان ، وعلى نحو وفر المناخ الضروري ، والذي لا غنى عنه لتحقيق التقدم ومواصلة البناء في كل المجالات ، فإن المواطن العماني شكل في الواقع « كلمة السر» لتحقيق ذلك والنجاح في الحفاظ عليه واستمراره ، وبدون ضجة ولا ضجيج ، وبقوة وإرادة وتصميم ، تم بناء قوات السلطان المسلحة وشرطة عمان السلطانية ، ومختلف الأجهزة المعنية الأخرى ، بسواعد وعقول أبنائنا وبناتنا ، وهم يضربون المثل في العمل والتضحية والفداء من اجل الدفاع عن تراب الوطن ومقدساته ، وحماية مكتسبات مسيرة النهضة العمانية الحديثة ، بقيادة حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم – اعزه الله .
وفي هذا الإطار يتحقق دوما المزيد من المنجزات ، ومنها على سبيل المثال عمليات تحديث وتطوير مراكز شرطة عمان السلطانية ، في مختلف ولايات ومحافظات السلطنة ، وتزويدها بأحدث التقنيات والأجهزة والمعدات اللازمة لأداء واجباتها ومهامها الوطنية ، وقد تم امس الأول – على سبيل المثال – الاحتفال بافتتاح المبنى الجديد لمركز شرطة طاقة بمحافظة ظفار، وقد تم تصميم مبنى المركز ومرافقه ، وفق أحدث المعايير الفنية والتقنية التي تأخذ بها شرطة عمان السلطانية ، وذلك من اجل ان يتمكن المركز من القيام بواجباته ، لخدمة المواطنين والمقيمين على افضل نحو ممكن . ومن جانب آخر ، فإن مما له دلالة عميقة انه تم امس الأول أيضا الاحتفال بتدشين مصنع الأسفلت التابع لهندسة قوات السلطان المسلحة ، وهو ما يسد جانبا مهما من الاحتياجات الوطنية من هذه المادة الضرورية في بناء وصيانة شبكة الطرق الحديثة والمتسعة باستمرار في كل محافظات وولايات السلطنة .
وتجدر الإشارة الى انه تم في السابع عشر من شهر مايو الماضي الافتتاح الرسمي لمصنع الذخائر بولاية سمائل بمحافظة الداخلية ، وهو ما يمثل إضافة مهمة ، وبأيد عمانية للجهود المبذولة من اجل الأخذ الأسباب الممكنة لتحقيق افضل مناخ ممكن من الأمن والأمان لتواصل مسيرة التنمية العمانية الحديثة خطواتها وتقدمها لبناء حياة افضل للوطن وللمواطن العماني في حاضره ومستقبله .