الذكرى المئوية لتأسيس سلاح الجو البريطاني

نشرت صحيفة «الاندبندانت» تقريرا أشارت فيه إلى الاحتفال بالذكرى المئوية لتأسيس القوات الجوية الملكية في بريطانيا. وخلال الاحتفال حلقت 100 طائرة في تشكيلة مرت فوق قصر بكنغهام، وكل طائرة تمثل سنة من عمر سلاح الجو البريطاني منذ تأسيسه عام 1918 ككيان منفصل عن الجيش البريطاني ليصبح أول سلاح جوي مستقل في العالم. وضمت التشكيلة أنواع مختلفة من الطائرات تمثل مراحل تطور القوة الجوية خلال هذه الفترة.
واحتفالا بهذه المناسبة حضرت الملكة إليزابيث الثانية، وولي العهد الأمير تشارلز وأفراد الأسرة المالكة، قداسا بكنيسة «ويستمنستر آبى». كما حضر الاحتفال عدد من كبار المسؤولين وأعضاء البرلمان، تتقدمهم رئيسة الوزراء تيريزا ماي وزعماء الأحزاب السياسية.
وقد شاهدت الملكة إليزابيث، وأفراد العائلة الملكية من شرفات قصر باكينغهام الاستعراضات الجوية التي قدمتها طائرات سلاح الجو الملكي (RAF)، وفي الوقت نفسه اصطف الآلاف من المواطنين البريطانيين في الشوارع المؤدية إلى قصر باكينغهام لمشاهدة الاستعراضات الجوية التي شاركت فيها نحو مائة طائرة من مختلف أنواع المقاتلات بتشكيلات خاطفة ومثيرة لفتت أنظار آلاف المواطنين البريطانيين في الشوارع وعبر شاشات التلفزيون في المنازل احتفالا بهذه الذكرى.
وذكرت الصحيفة أن ثلاثة من المقاتلات الشبح F-35 البريطانية الجديدة كانت من بين 100 طائرة شاركوا في الطيران فوق قصر باكنغهام، إلى جنب مروحيات Puma و Chinook، وقاذفة القنابل لانكستر، وطائرات التورنيدو والهوريكانز وتايفون 22 لتشكل معا الرقم 100 بالحروف في السماء فوق لندن.
وقد استغرق تنظيم العرض أشهرا من التخطيط، حيث يتولى الطيارون تدريبات محاكاة لضمان التزامهم التام. كما أقام الأمير تشارلز وزوجته كاميلا، وابنيه ويليام وهاري وزوجتيهما حفل استقبال في قصر باكنجهام لجنود سلاح الجو الملكي وزوجاتهم.
وفي تقرير آخر، ذكرت صحيفة «ديلي تلجراف» أن قائد سرب الطائرات، مايك ورينغ، ينتمي إلى عائلة متفرد من الطيارين، الذين قادوا 22 طائرة مختلفة من طائرات القوة الجوية الملكية، ابتداء من والد جدهم بيكارد ويرنغ، ونفذوا مهمات من الجبهة الغربية في الحرب العالمية الأولى مرورا بالثانية إلى أفغانستان.
وتقول الصحيفة: إن قصة هذه العائلة ترتبط ارتباطا لا ينفصم بتاريخ القوة الجوية الملكية. وأعرب مايك ويرنغ (44 سنة) عن شعوره بالفخر لانتمائه إلى هذه العائلة، لا سيما أنه نفسه نفذ مهمات قتالية في أفغانستان، وقبلها في كوسوفو وإيرلندا الشمالية، وهو الآن يعمل مدرّبا للطيارين الشباب في إحدى القواعد الجوية في بريطانيا.
وتعود ذكريات هذه العائلة إلى والد جده بيكارد، الذي قاد طائرة خلال الحرب العالمية الأولى فوق الجبهة الغربية، وأصبح من أوائل طياري القوة الجوية الملكية وقت إنشائها عام 1918.
يذكر أن الطائرات في ذلك الوقت كانت بدائية ذات مقعدين، لا تزيد سرعتها على 91 ميلا في الساعة، بالمقارنة مع الطائرات النفاثة التي تحلق في سماء لندن اليوم بسرعة 350 ميلا في الساعة.