الصحف الفرنسية تمجد الأبطال «الذين وحدوا فرنسا»

(أ ف ب): «أيضا»، «السعادة الأبدية»، «لقد جاء يوم المجد»، «رأسنا في النجوم»: عينة من عناوين الصحف الفرنسية الصادرة أمس، والتي حيت لاعبي المنتخب المتوجين ببطولة العالم في كرة القدم للمرة الثانية في تاريخ فرنسا بعد 1998، بفوزهم على كرواتيا 4-2 في موسكو الأحد.
«أمس، اليوم وغدا (نأمل ذلك) نحن فخورون كوننا فرنسيين، من خلال هذا الفريق الذي يجمعنا ويمثلنا»، عبارة هلل بها دانيا ميراز في صحيفة «كورييه بيكار». أما في «ليبيراسيون»، فقد حيا لوران جوفران المدرب ديدييه ديشان «صاحب السياسة العظيمة في كرة القدم على المستطيل الأخضر وخارجه»، الذي «أعد (الفريق) جيدا، وقاده بحنكة، ومكن الاتحاد الفرنسي لكرة القدم من الاحتفال، وخصوصا في يوم العيد الوطني الفرنسي في 14 يوليو، بإطلاق الألعاب النارية بألوان العلم الفرنسي».
وأضاف الكاتب محتفلا «لقد جلب المجلس الدستوري للتو الجزء الثالث من الثلاثية الوطنية، الأخوة في القانون الوضعي، لقد فهم اللاعبون الرسالة، وباتت كرة القدم تشكل الجمهورية، وهذا خبر سار».
أما بالنسبة إلى سيباستيان جورج، فقد كتب في «ايست ريبوبليكان» عن «نجاح لاعبي المنتخب الأزرق، في الجمع بين أبناء فرنسا وقد ساعدت المحن الذين تعرض لها الفرنسيون في السنوات الأخيرة في تأمين اللحمة».
أما روبير فيليبين فقد أمل في صحيفة «لا مانش» في أن يؤدي انتصار المنتخب الأزرق «الذي يتم الاحتفال به بكل بساطة، إلى ترجمة الحاجة إلى اللقاء، وأن نعيش الحدث (الانتصار) جميعنا، وبالتالي الخروج من الانغلاق وأن نلتقي كفرنسيين متساوين وفخورين بهويتنا».
أما باسكال كونكي فرأى في مقالة في «آخر أخبار الألزاس» أن قاهري كرواتيا «يأتون من الأشياء المتجذرة في تربة هذا البلد، أو في جذورها الممتدة في توغو والكاميرون، وكل ما يجعل الشعب الفرنسي مميزا، ويغني فرنسا وثروتها، سواء أعجبنا ذلك أم لا، فإن هذا الفريق هو انعكاس، وصورة المجموعة المتحدة التي يرسلها إلينا ممتعة».
– السير على خطى الأبطال – في حين أمل ايف تريرا في «لو فيغارو»، أنه «إذا كان لكأس العالم نطاق مثالي، فمن هنا يجب أن نبحث عنه، نود أن نرى النموذج معمما في كل المجالات، لجميع الأطفال، في جميع أنحاء الإقليم، نود أن تنتشر هذه الحالة الذهنية، الطوعية، وحتى النخبوية، عند جميع السكان»، ورأى أنه «إذا أراد الفرنسيون أن يؤمنوا بالغد، فعليهم أخذ العبرة من الأبطال الذين زحزحوا الجبال الروسية».
أما فرنسوا ارمينوين فكتب في «لا كروا»: «الفرحة والطاقة اللتان بذلتا لتحقيق هذا الإنجاز، تشكلان أصولا ثمينة يجب الحفاظ عليها».
وأضاف «نحن متحدون في هذا الانتصار، وقد بلغ منتخبنا مصاف الملائكة مساء الأحد، ونحن مدعوون لإبراز هذا المسار، المسألة لا تتعلق فقط بالمبادئ، بل بالكفاءة».
أما لوران بودين فرأى في «الالزاس» أنه «على الدولة أن تحذو حذو لاعبي رجال (المدرب ديدييه) ديشان الذين تمكنوا من زحزحة الجبال الروسية»، واقترح «أن تكون النجمة الثانية التي سترصع قميص المنتخب الفرنسي (في إشارة إلى اللقب المونديالي الثاني)، تكون قدوة للمجتمع الوطني».
فلورانس شيدوتال أملت في «لا مونتاين» أن تتمكن فرنسا من الخروج من الانقسامات التي تشهدها، وتأخذ الطاقة من الفوز الذي تحقق، للانطلاق إلى الأمام».
وذكرت «أن التحول إلى الانهزامية هو سم مدمر».
لوران مولو كتب في «لومانيتيه» عن الاستقبال الذي خصصه الرئيس ايمانويل ماكرون للاعبين بعد ظهر اليوم في قصر الأليزيه، وقال: لا يحمل اللاعبون في أيديهم إلا كأس العالم ونجمة ثانية على القميص، لكن ذلك يشكل مؤشرا رمزيا للسلطة السياسية للاقتداء به، ولتعيش ملحمة الانتصار الذي تحقق هذه السنة خارج المستطيل الأخضر».