مودريتش .. جسم نحيل .. وعقل كروي كبير !

(د ب أ)- ربما يكون نجم كرة القدم الكرواتي لوكا مودريتش لاعبا صغير البنية الجسمانية ولكنه فرض نفسه بقوة على بطولة كأس العالم 2018 بروسيا ليحرز جائزة أفضل لاعب في هذه النسخة من البطولة والتي اختتمت اليوم في العاصمة الروسية موسكو.
ورغم هزيمته مع المنتخب الكرواتي أمام نظيره الفرنسي 2 /‏‏‏‏ 4 أمس الأول الأحد في المباراة النهائية للبطولة على استاد «لوجنيكي» العريق في موسكو، أحرز مودريتش أبرز الجوائز الفردية في هذه البطولة.
وقد لا تكون هذه الجائزة هي الأخيرة لمودريتش 32/‏‏‏‏ عاما في العام الحالي حيث دخل النجم الكرواتي في منافسة قوية على جائزة أفضل لاعب في العالم لهذا العام بعدما احتكر البرتغالي كريستيانو رونالدو والأرجنتيني ليونيل ميسي الجائزة على مدار السنوات العشر الماضية.
ويقيم الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) حفله السنوي لتوزيع جوائز (الأفضل) في 24 ‏سبتمبر المقبل بالعاصمة البريطانية لندن.
وقبل خوض المباراة النهائية أمس، كان مودريتش هو اللاعب الذي قطع أكبر مساحة في مباريات البطولة من بين جميع اللاعبين المشاركين في هذه النسخة حيث قطع مسافة 63 كيلومترا نظرا لمشاركته في كل من الهجوم والدفاع.
ويتميز مودريتش بالسرعة والقدرة على أداء العديد من الواجبات الدفاعية والهجومية إضافة لقدرته على صناعة الأهداف لزملائه بخلاف تسجيله لهدفين في هذه النسخة.
ويبلغ طول قائمة مودريتش 1.72 متر فقط ولكنه يمثل الجوهر والقلب في المنتخب الكرواتي تحت قيادة المدرب زلاتكو داليتش.
وأوضح مودريتش، قبل خوض المباراة النهائية للبطولة: ليس من الضرورة أن تكون ضخم البنيان لتلعب كرة القدم… كنت أثق دائما في قدرتي على الوصول لما بلغته الآن.
ووصف إيفان راكيتيتش زميله في المنتخب الكرواتي قائلا: أفضل لاعب في تاريخ كرواتيا.
كما قال زلاتكو داليتش المدير الفني للمنتخب الكرواتي عن مودريتش: رجل البطولة.
وجاء فوز اللاعب بالجائزة أمس الأول ليؤكد صحة وجهة نظر هذه التصريحات ولتضع اللاعب بقوة ضمن المرشحين لجائزة أفضل لاعب في العالم هذا العام لا سيما وأنه لعب دورا بارز في فوز ريال مدريد بلقب دوري أبطال أوروبا في الموسم الماضي.
وتتضمن خزانة ألقاب مودريتش الفوز بلقب كأس العالم للأندية ثلاث مرات مع الريال إضافة للقب بطولة كأس السوبر الأوروبي ولقب الدوري الإسباني وكأس ملك إسبانيا.
وكان اللاعب انتقل للريال في 2012 قادما من توتنهام الإنجليزي. وعانى اللاعب في البداية مع الريال ولكنه بدأ في التألق بعدها.
والآن، أضافت بطولة كأس العالم المزيد من البريق للاعب الذي قضى عدة سنوات في معسكرات اللاجئين أثناء طفولته خلال حروب البلقان في التسعينيات من القرن الماضي.
وقد يواجه مودريتش عقوبة السجن نظرا لاتهامه باليمين الكاذبة في كرواتيا حول محاكمة لاعب كرة القدم الكرواتي السابق زدرافكو ماميتش ، الذي صدر عليه حكما بالسجن بتهمة الفساد، وجني المال من انتقال مودريتش في عام 2008 من دينامو زغرب الكرواتي إلى توتنهام.
ولم يلق هذا بظلاله على المعسكر الكرواتي بشكل عام أو مودريتش بشكل خاص خلال مشاركة الفريق في المونديال.
وتوج الكرواتي لوكا مودريتش بجائزة (الكرة الذهبية) كأفضل لاعب في نهائيات كأس العالم لكرة القدم بروسيا 2018، وذلك رغم خسارة منتخب بلاده 2 /‏‏‏‏ 4 أمام منتخب فرنسا في المباراة النهائية.
ورغم إخفاق مودريتش في قيادة المنتخب الكرواتي للتتويج بكأس العالم للمرة الأولى في تاريخه، لكنه اختير من قبل مجموعة الدراسات الفنية التابعة للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) كأفضل لاعب في المونديال الروسي، باعتباره اللاعب الأكثر تأثيرا في المسابقة. وتوج كيليان مبابي، الذي أحرز الهدف الرابع للمنتخب الفرنسي في المباراة النهائية التي جرت بملعب (لوجنيكي) في العاصمة الروسية موسكو، بلقب أفضل لاعب صاعد في البطولة.
وجاء التصويت لصالح مودريتش 32/‏‏‏‏ عاما‏ ليستمر التقليد الجديد لمنح الجائزة لأحد لاعبي المنتخبات الخاسرة في نهائي المونديال. وكان الساحر الأرجنتيني ليونيل ميسي فاز بالجائزة في المونديال الماضي الذي أقيم بالبرازيل قبل أربعة أعوام، رغم خسارة منتخب (راقصو التانجو) أمام ألمانيا في النهائي، فيما حصل الأوروجواياني دييجو فورلان على الجائزة في نسخة المسابقة عام 2010 بجنوب أفريقيا، بعدما قاد منتخب بلاده للحصول على المركز الرابع في البطولة.
وحصل الفرنسي زين الدين زيدان على الجائزة، رغم خسارته نهائي المونديال عام 2006 بألمانيا، وهو ما ينطبق على الحارس الألماني أوليفر كان، الذي خسر نهائي البطولة عام 2002 بكوريا الجنوبية واليابان، وكذلك اللاعب البرازيلي (الظاهرة) رونالدو الذي نال الجائزة عام 1998 بفرنسا.
ويعتبر النجم البرازيلي السابق روماريو آخر لاعب يجمع بين جائزة أفضل لاعب وكأس البطولة عام 1994 بالولايات المتحدة.
وتفوق مودريتش في التصويت على البلجيكي إيدين هازارد والفرنسي أنطوان جريزمان.
توج النجم الإنجليزي، هاري كين، مهاجم فريق توتنهام هوتسبير الإنجليزي بجائزة (الحذاء الذهبي)، التي يتم منحها لأفضل هداف في المسابقة.
أحرز كين ستة أهداف في النسخة الحالية للبطولة، متفوقا بفارق هدفين على أقرب ملاحقيه البرتغالي كريستيانو رونالدو والفرنسيان كيليان مبابي وانطوان جريزمان والبلجيكي روميلو لوكاكو والروسي دينيس تشيريشيف، الذين تقاسموا المركز الثاني. وبات كين 24/‏‏‏‏ عاما‏ ثاني لاعب من إنجلترا يفوز بجائزة هداف المونديال بعد الأسطورة جاري لينيكر، الذي أحرز نفس العدد من الأهداف في نسخة المسابقة عام 1986 بالمكسيك.