التعمين في مطارات عمان .. نموذج يستحق التشجيع !

منذ ان انطلقت مسيرة النهضة العمانية الحديثة ، بقيادة حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ، في الثالث والعشرين من يوليو عام 1970 ، أي قبل ثمانية وأربعين عاما ، حرص جلالة القائد المفدى ، ومنذ البداية ، على بناء و إعداد الشباب العماني ، تعليما وتأهيلا وتدريبا ، من أجل أن يقوم المواطن العماني بدوره الوطني كشريك في صياغة وتحقيق خطط وبرامج التنمية الوطنية في كل المجالات ، ومن ثم برزت أهمية وضرورة تحقيق هدف التعمين في مختلف المجالات ، وعلى كافة المستويات ، وعلى مدى السنوات الماضية لم تدخر حكومة حضرة صاحب الجلالة السلطان المعظم – أعزه الله – جهدا في العمل بكل السبل ، بل وتقديم الكثير من التيسيرات والحوافز للشركات والمؤسسات المختلفة للسير نحو تحقيق هدف التعمين وتجاوز النسب المحددة في هذا المجال .
وبينما أصبحت هناك مجالات وقطاعات ومؤسسات عدة ، نجحت في الوصول بنسب التعمين فيها الى نسب تتجاوز التسعين في المائة ، ومنها على سبيل المثال لا الحصر ، القطاع المصرفي ، وشركة تنمية نفط عمان ، فإن مطارات عمان تسير بخطى حثيثة نحو تحقيق أعلى نسبة تعمين ممكنة ، سواء في مجالات الإدارة والمجالات الفنية والمتخصصة في قطاعاتها المختلفة ، أو بالنسبة للشركات العاملة في المطارات أيضا ، خاصة وأن المطارات تشكل نافذة شديدة الأهمية ، باعتبار أنها أول نافذة يطل منها القادم الى السلطنة ، سائحا كان أو زائرا ، أو مستثمرا ، أو غير ذلك ، على الحياة والمجتمع العماني وما تتميز به السلطنة من إرث حضاري عريق ، يعبر عن نفسه بتلقائية في العديد من الجوانب والمجالات ، بما في ذلك طرق التعامل مع القادمين .
وفي هذا الإطار بحثت لجنة تنظيم سوق العمل بغرفة تجارة وصناعة عمان والرئيس التنفيذي لشركة مطارات عمان موضوع توظيف أبنائنا وبناتنا في الشركات العاملة في مطارات السلطنة بوجه عام ومطار مسقط الدولي بوجه خاص . وبينما تمت مناقشة مختلف الجوانب ذات الصلة بهذا الموضوع ، ذو الأهمية الاجتماعية والاقتصادية والسياحية والحضارية أيضا ، فقد أشار الرئيس التنفيذي لشركة مطارات عمان أن نسبة التعمين في مطارات صلالة والدقم وصحار بلغت مائة في المائة ، وبلغت النسبة في مطار مسقط الدولي اكثر من 93 في المائة ، وهي نسب طيبة ومشجعة ، وتشير بوضوح الى الجدية في العمل على تحقيق هدف التعمين في هذا القطاع الحيوي ، هذا فضلا عن متابعة نسب التعمين في شركات الامتياز العاملة في مطارات عمان ، واستيفائها جميع شروط التوظيف للكوادر الوطنية ، وهو ما يعطي في الواقع نموذجا طيبا يستحق التشجيع ، ليس فقط لأنه يحقق هدفا وطنيا ، ولكن أيضا لأنه نموذج آخر ، يؤكد قدرة أبنائنا وبناتنا على العمل في مختلف المجالات ، طالما يتم إعدادهم وتدريبهم وصقل مهاراتهم العلمية والعملية والفنية ، وفق احتياجات وطبيعة المجالات والأعمال التي يقومون بها ، ويظل أبناؤنا وبناتنا رصيدا للوطن في حاضره ومستقبله في ظل القيادة الحكيمة لباني نهضة عمان الحديثة جلالة السلطان المعظم أبقاه الله .