مغامرات الجيب تعود في «صديقي جامع الصدف»

تعيد القصة بمضمونها وشكلها قصص مغامرات الجيب، التي انتشرت في ثمانينات القرن الماضي، تحكي قصة ولد (بطل المغامرة والراوي) في إطار محيطه الأسري، مع مشهد اعتاد رؤيته وتكراره في إجازة نهاية الأسبوع، التي يقضيها مع أفراد أسرته (الأم والأب والأخت) في أحد المتنزهات الصيفية الساحلية.
المشهد هو لولد يقارب عمره بطل القصة، يتواجد دوما على شاطئ البحر، يحمل كيسا أسود، يضع فيه كل ما يقذفه البحر على الرمال.
وذلك ما يثير جملة من التساؤلات لدى بطل القصة، شارك بها أسرته، كما يشارك بها القارئ.
مفادها غموض هذا الولد كونه دائما لوحده، وتصرفاته المريبة المتكررة والتي تفترض تراكم أعداد كبيرة من أصداف البحر وقواقعه.
حيرة وانشغال بطل المغامرة في تصرفات الولد الغامض، يقابله تهاون من أسرته، التي لا ترى في الأمر شيئا سوى فضول ابنها الجامح لمعرفة أسباب أدق التفاصيل وأصغرها، باستثناء والدته، التي تشاركه اهتمامه، وتخطط لكشف السر معه، ولكن بصمت وهدوء، للوصول إلى تفسير مقنع لتكرار هذا المشهد. تبرر الأم سلوكها وموقفها، استنادا على خوفها من بقاء الولد وحيدا في مكان كهذا، وخشية تعرضه لمكروه قد يعرض حياته للخطر.
مع تنفيذ خطة الأم المحكمة، تبدأ المغامرة بين بطل القصة والولد الغامض، في سلسلة من الأحداث المحيرة والمربكة والمضحكة، التي تصدر من شخصيات جديدة تظهر في منتصف المغامرة، ما يقود القارئ والبطل أيضا الى حل اللغز، وكشف السر.
ولكن باب المغامرة والغموض يفتح مرة أخرى على مصراعيه حين تكتشف الأم سر آخر، يضع الأسرة بأكملها محل قلق وفضول للكشف عنه وحله، في مغامرة أخرى.
صدرت القصة من دار آفاق للنشر والتوزيع، للناشئة، في 42 صفحة صغيرة الحجم.