الاستقلال: التاجر ترامب والصفقة الخاسرة !

في زاوية أقلام وآراء كتب رفيق أحمد علي مقالا بعنوان: التاجر ترامب والصفقة الخاسرة !.. جاء فيه: منذ تولي الرئيس دونالد ترامب رئاسة الولايات المتحدة الأمريكية ـ قبل حوالي سنتين ـ وهو يتعامل مع الدول والكيانات بطريقة الصفقات التجارية؛ شأن طبيعة عمله قبل أن يفوز أو يُفَوز بالرئاسة الخامسة والأربعين، فكانت أول صفقة ناجحة له مع العرب مقابل تعهد التاجر الموهوب ودولته الكبرى بحمايتهم من العدو الموهوم! هذا سوى الصفقة المعتادة حتى ممن قبله من الرؤساء مع الكيان الصهيوني اليهودي؛ لأجل كسب أصواتهم الانتخابية.. إلا أنه زاد عليهم ـ بحكم مفهومه لمعايير الصفقات التجارية وما يراه أكثر ربحا وتحقيقا للغرض ـ بأن أعظم السداد والمكافأة للكيان المزعوم، فاعترف بالقدس عاصمة لهذا الكيان ونقل سفارته إليها، ما لم يكن يحلم اليهود أنفسهم بتحقيقه!
ثم جاءت صفقته الثالثة لتكون مع كوريا الشمالية التي تصادق الصين العدوة التاريخية والمنافسة الاقتصادية للولايات الأمريكية، وتكونان معا قوة نووية مهددة لها؛ حيث رضخ للاجتماع بالرئيس الكوري في سنغافورة؛ ليخرج بصفقة اعتبرها الرابحة له وما هي كذلك تماما؛ إذ من يضمن شخصا مثل ترامب ألا ينسحب أو يلغي اتفاقيته ـ الصفقة ـ مع كوريا كما ألغاها مع إيران، وتعود الأوضاع إلى سابقتها؛ فلا تعود الصفقة رابحة!
وها هو يعد لصفقته الرابعة غير الرابحة بإذن الله، وهي ما يدعوها بصفقة القرن مدعيا أنها صفقة السلام! ولا داعي للإسهاب في تفصيلاتها التي ذاع الكثير منها قبل الإعلان الرسمي عنها! وغاية ما ترمي إليه خلق وطن فلسطيني جديد للفلسطينيين في شبه جزيرة سيناء وإنهاء قضيتهم وحقهم في العودة لديارهم! وخاب زعمه وكسدت تجارته؛ إذ ظن أن تجارة البضاعة وبيع السلاح هي كالتجارة بالأوطان وشراء الأرواح! فهل كافح شعبنا 70 عاما بلا كلل ولا ملل، وقدم آلاف الشهداء والجرحى من أجل وطن أصيل ليجازى ويرضى بالوطن البديل؟ كلا وألف كلا ولن يستسلم شعبنا لمؤامرة تصفية قضيته واستلاب أرضه وقدسه مهما كانت المغريات أو بلغت الضغوطات، وسيصبر ويجاهد ولو لسبعين أخرى ولا أظنها تزيد عن السبعة من الأعوام؛ حتى ينتصر بعون الله ويحقق المرام.. وإنا لمنتصرون بإذن الله، وإنا لعائدون!