البولندية: ألمانيا وتفاقم أزمة اللجوء

كتبت جريدة «بوليتا» البولندية أن البِلدان الأوروبية يجب أن تُنصِت إلى المجر وتشيكيا وبولندا وسلوفاكيا، في موضوع الحلول المطروحة لمعالجة أزمة اللجوء. فألمانيا لوحدها لا تملك حق اتخاذ القرارات نيابة عن الاتحاد الأوروبي برمّته، حتى ولو كانت قد سمحت لنفسها بذلك في مرَّات عديدة. فعندما فتحت المستشارة أنجيلا ميركل حدود بلادها أمام ملايين اللاجئين في العام 2015، لم ترَ مناسباً أن تستشير أية دولة أوروبية ولا حتى إخطار أية دولة بقراراتها أو نيتها بفتح حدودها. حتى إنَّ الرئيس الفرنسي في تلك الفترة، فرنسوا هولاند، لم يُنَبَّه إلى ذلك من قِبَل السلطات الألمانية، وهو الشريك السياسي الأول للمستشارة ميركل. لكنَّ إبعاد الرئيس الفرنسي عن العلم والخبر الألمانيين، لم يمنعه في منتصف العام 2015م، وفيما بعد، من الطلب بأن تتعاضد الدول الأوروبية وتتحمَّل مجتمعة حِملَ أزمة اللجوء التي كانت شريكته الكبرى ألمانيا قد تسببت بها.
اليوم وبعد مرور ثلاث سنوات، يعترف الدبلوماسيون الأوروبيون أن رئيس وزراء المجر فيكتور أوربان ورئيس المجلس الرئاسي الأوروبي دونالد توسك، كانا على صواب كما كانا أول من حَذَّر من مساوئ إدارة غير صحيحة لعمليات توافد اللاجئين، وأنَّ هذه السياسة الألمانية ستجعل اللاجئين يتوافدون إلى أوروبا عبر موجات بشرية هائلة وهذا ما حصل بالفعل وما شاهده العالم أجمع.
وكان رئيس وزراء المجر فيكتور أوربان ورئيس المجلس الرئاسي الأوروبي دونالد توسك أول من حذَّر من أن موجات توافد اللاجئين سوف تؤدِّي إلى تصاعد موجات العنصرية والقومية والتعصب وأن المتطرفين في كل البلدان الأوروبية والمناهضين للوحدة الأوروبية سوف يستغلُّون اللجوء وأزمته من أجل شدّ العصبيات والنجاح في الانتخابات.
وهذا ما حصل في بلدان أوروبية عديدة. وهذا ما أدَّى اليوم إلى عدم استقرار الاتحاد الأوروبي. الجريدة المجرية تختم تحليلها بالتمني على دول الاتحاد بأن تعترف بأن الإنصات إلى الدول القوية في الاتحاد، ليس دوماً السبيل الأفضل لمعالجة الأزمات.