1371904
1371904
المنوعات

المـدن الكبـرى مفتـاح السـعـادة !

29 يونيو 2018
29 يونيو 2018

إعداد: عيسى بن سعيد الخروصي -

[email protected] -

يعتقد الكثيرون أن قضاء أيام من الاسترخاء على الشاطئ هو مفتاح السعادة، ولكن أحد العلماء يرى أن أولئك الذين يبحثون عن حياة أكثر سعادة يجب أن ينتقلوا إلى مدينة كبيرة.

وتزعم الدكتورة جانيت بيكنيل، من جامعة يورك في تورونتو، أن الحياة السريعة في المناطق الصاخبة مثل لندن ونيويورك تثير شعورا بالرضا بين السكان، لأن الناس المنشغلين يستغلون وقتهم بشكل أفضل من أولئك الذين لديهم وتيرة حياة أكثر راحة.

وتقول بيكنيل إن مشاعر الناس حول استخدامهم للوقت تسهم في الرفاه بقدر ما تسهم به ثرواتهم أو رواتبهم.

وكتبت عبر مدونة موقع “Nautil” أن الانشغال أو الشعور بالانشغال عامل مهم في الرفاهية، “فالشعور بالتشويش، من خلال وجود الكثير للقيام به والوقت القليل جدا لإنجاز ما هو مطلوب، غالبا ما يرتبط بالتوتر والقلق”.

ولدعم وجهة نظرها، استندت الدكتورة بيكنيل، التي حصلت على درجة الدكتوراة في الفلسفة في جامعة يورك في تورونتو، إلى دراسة بحثت في وتيرة الحياة في المدن في 31 دولة، والتي وجد الباحثون من خلالها، بقيادة عالم النفس روبرت ليفاين، من جامعة ولاية كاليفورنيا، أن الناس في المدن الكبرى يتحركون بشكل أسرع من أولئك الموجودين في أماكن أقل كثافة سكانية.

كما تبين أن الوتيرة الأسرع تؤدي إلى اقتصاد أقوى، مثل لندن ونيويورك التي تعد من بين أكثر الاقتصادات قوة.

كما وجد البروفيسور ليفين وزملاؤه أن سكان هذه المناطق أفادوا بأنهم يشعرون بسعادة أكبر في حياتهم، أكثر من أولئك الذين يعيشون في أماكن ذات وتيرة حياة أبطأ.

وبذلك، أشارت الدكتورة بيكنيل إلى أن المستويات المرتفعة من السعادة الموجودة في المدن التي تسير بوتيرة أسرع قد تكون نتيجة لاقتصادات أقوى.

وأوضحت أن امتلاك الناس ما يكفي من المال لتلبية احتياجاتهم الأساسية لا يرتبط بالضرورة بمعدلات أعلى من السعادة، بل إن الأمر متعلق إلى حد كبير بالانشغال الذي يعتبره الكثير من الناس بمثابة “شارة الشرف” التي تظهر أنهم أصحاب منجزات عالية.

وقالت إن الحياة المزدحمة تساعد الناس على الشعور بأنهم أكثر أمانا ومخلصون ومهنيون ناجحون، وبذلك فإن “مشاعر الفرد فيما يتعلق باستخدامه للوقت تساهم بقدر كبير في جلب مشاعر السعادة تماما مثلما يفعل الاقتصاد”.