الأمير وليام يبحث مع عباس إحلال السلام في المنطقة

الرئيس الفلسطيني يؤكد على تمسكه بحدود 67 –
رام الله، (عمان) نظير فالح، (رويترز):-

عبر الأمير وليام أمس عن أمله في التوصل إلى سلام دائم في الشرق الأوسط خلال لقائه بالرئيس الفلسطيني محمود عباس في الضفة الغربية المحتلة في أول زيارة رسمية يقوم بها عضو في الأسرة المالكة البريطانية إلى الأراضي الفلسطينية.
وأقيمت مراسم استقبال رسمية للأمير وليام، وهو الثاني في ترتيب الوصول إلى العرش، في مبنى المقاطعة وهو مقر السلطة الفلسطينية بمدينة رام الله، وتضمنت المراسم استعراض حرس الشرف وعزف الموسيقى.
وقال الأمير وليام لعباس في بداية الاجتماع: «أنا سعيد للغاية لأن بلدينا يعملان معا عن كثب وكان بينهما قصص نجاح في التعليم والعمل الإغاثي في السابق، ولذا، فليستمر ذلك طويلا»، وأضاف: «مشاعري مثل مشاعركم في الأمل في تحقيق سلام دائم بالمنطقة».
وطلب الرئيس الإسرائيلي ريئوفين ريفلين الثلاثاء علانية من الأمير أن ينقل إلى عباس «رسالة سلام» وأن يبلغه بأن الوقت قد حان لإيجاد سبيل «لبناء الثقة» بين الإسرائيليين والفلسطينيين.
ومنصب الرئيس في إسرائيل شرفي، ولم تتضمن تصريحات رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو، التي أرسلت إلى الإعلام بعد اجتماعه مع الأمير وليام في وقت سابق من اليوم نفسه، طلبا مماثلا.
وانهارت محادثات السلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين عام 2014 واتسعت الهوة بين الجانبين منذ اعتراف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالقدس عاصمة لإسرائيل في ديسمبر ونقل السفارة الأمريكية إلى المدينة. وقال عباس في كلمة علنية خلال الاجتماع مع وليام «الجانب الفلسطيني جاد في الوصول للسلام مع إسرائيل لتعيش الدولتين بأمن واستقرار على حدود الرابع من (يونيو) 1967».
وأضاف: «صاحب السمو الأمير وليم أرحب بكم في فلسطين زيارتكم الأولى، وأرجو ألا تكون الزيارة الأخيرة، ونتمنى أن تزورنا عندما يحصل الشعب الفلسطيني على استقلاله».
ويريد الفلسطينيون القدس الشرقية عاصمة لدولتهم المستقبلة التي يريدون إقامتها على أراضي الضفة الغربية وقطاع غزة ،والتقي الأمير وليام بعدد من الشبان الفلسطينيين بعد الاجتماع مع عباس.
وحتى هذا الوقت وكانت السياسة البريطانية تقضي بعدم قيام أي فرد من العائلة المالكة بزيارة رسمية للمنطقة قبل حل النزاع الفلسطيني الإسرائيلي. وقال فيليب هال القنصل العام البريطاني في القدس لرويترز قبل زيارة الأمير وليام للشرق الأوسط: «ليس وقتا يمكنه القدوم فيه والاحتفال بالنجاح في عملية السلام بالشرق الأوسط أو أي شيء من هذا القبيل، لكنه وقت يمكنا فيه إظهار اهتمامنا بالمنطقة».
وقبل عبور موكبه إلى الضفة الغربية ، تجول الأمير وليام في أحد شوارع تل أبيب المزينة بالأشجار بصحبة المغنية الإسرائيلية نيتا برزيلاي الفائزة بمسابقة يوروفيجين الغنائية الأوروبية وسط ترحيب من المارة.
وزيارة الأمير وليام، التي تستغرق أربعة أيام وتنتهي بزيارة مواقع مقدسة اليوم، هي الزيارة الرسمية الأولى التي يقوم بها عضو في الأسرة المالكة البريطانية إلى إسرائيل.
وركز الأمير وليام في اليوم السابق خلال أول نشاطاته في إسرائيل على إحياء ذكرى ضحايا المحرقة النازية.
من جهته، شدد عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية الدكتور واصل أبو يوسف،على أهمية الزيارة التي يقوم بها الأمير وليام إلى الأراضي الفلسطينية المحتلة، كونها الزيارة الأولى للعائلة المالكة في المملكة المتحدة.
وأشار أبو يوسف في لقاء مع «$»، أمس، إلى أن هذه الزيارة تأتي في وقت أعلنت فيه بريطانيا موقفها الواضح والذي يشير إلى أن القدس يجب أن تكون عاصمة لدولتين فلسطين وإسرائيل، وينطبق عليها القانون الدولي الإنساني، الداعم لإنهاء الاحتلال، ويفرق ما بينها وبين الأماكن الأخرى، خاصة بعد إعلان الولايات المتحدة الأمريكية الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل سفارتها إليها.
وأضاف أبو يوسف: إن الموقف البريطاني الرسمي يجب أن يصحح الخطأ التاريخي المتمثل بوعد بلفور المشؤوم عام 1917، والذي منح الحركة الصهيونية وطن قومي لليهود في فلسطيني وتتحمل بريطانيا مسؤوليته الأخلاقية والعملية، وتسبب هذا الوعد المشؤوم باقتلاع أكثر من نصف الشعب الفلسطيني من أرضه وما ارتكبته عصابات الاحتلال من مجازر ومذابح بشعة بحق الفلسطينيين وتشريدهم في مخيمات اللجوء وفي المنافي. وقال أبو يوسف: «بريطانيا مطالبة بموقف واضح يعترف بدولة فلسطين وبالحقوق الفلسطينية المسنودة بقرارات الشرعية الدولية والقانون الدولي،ونحن ننظر بعين الاعتبار إلى ما تقوم به الولايات المتحدة الأمريكية من محاولة فرض أجندتها من خلال غطرسة القوة التي تمتلكها في المنطقة، والتي فشلت سابقا وستفشل الان أمام صمود الشعب الفلسطيني الرافض لصفقة القرن، التي تهدف إلى تصفية القضية الفلسطينية».